#adsense

حلفاء ايران أكثر تشدداً

حجم الخط

مع كل موعد محلي او خارجي يصدر "حزب الله" وملحقاته والابواق التابعة مؤشرات جديدة على رغبة عميقة بإلحاق لبنان ليس بالمحور الايراني، بل ربما بالجمهورية الاسلامية نفسها.

فبعد جلسة مجلس الامن التي فرضت خلالها حزمة العقوبات الجديدة على ايران، والتي امتنع لبنان عن التصويت فيها على القرار الدولي، جال السفير الايراني على عدد من المسؤولين اللبنانيين مثنيا على قرار الامتناع ومقدرا للبنان سيره في هذا الاتجاه.

إلا ان نواب الحزب وحلفاءه كان لهم موقف مختلف عما عبر عنه لسان الجمهورية الاسلامية المعتمد لدى الدولة اللبنانية. فمنهم من رأى ان الامتناع جاء بمثابة الموافقة الضمنية ومنهم من تساءل لماذا لم ينسحب مندوب لبنان لدى الامم المتحدة، بينما ذهب آخرون للقول ان صداقة ايران كانت توجب التصويت ضد القرار.

إن المثير في كل هذا، هو تلك الرغبة الدفينة في استغلال اي فرصة لالحاق لبنان بايران، والتعبير عن الانخراط العميق في صفوف نظامها متجاهلين رغبة ما يزيد على نصف اللبنانيين في اتباع هذا النموذج.

فليس مستغربا من الذين يفاخرون بكونهم جنودا في "حزب ولاية الفقيه" ان يسعوا لزج لبنان كله في هذا الحزب غير آبهين بأي قرار للشعب البناني. ولعل المظاهر المستمدة من الممارسات الايرانية والمطبقة في مناطق حكم "الدويلة" ليست بحاجة لعناء كبير ليراها الناس، وهي تأتي في سياق "أدلجة" الرأي العام، وهي في هذا السياق إشارات ودلالات على ما يسعى هذا الحزب لتعميمه على المناطق اللبنانية كافة.

عندما تكون ايران نفسها راضية عن موقف لبنان الرسمي بينما يرفضه حلفاؤها في الداخل، فإن ذلك ليس سوى مزايدة تحمل في طياتها إشارات غير باعثة على الاطمئنان. ومن هنا، فإن سلسلة اسئلة تطرح نفسها وهي برسم حلفاء "حزب الله". فكيف يرى هؤلاء إدخال لبنان في آتون حرب قد تشتعل بين ايران واسرائيل لأي سبب ممكن؟ هل يعتبرون ان ذلك بمثابة دفاع مشروع عن ايران؟ وكيف يقيمون الرضى الايراني عن الموقف اللبناني؟ وما هي المبررات التي سيسوقونها لجمهورهم؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل