وصف عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري ما تحقق في انتخابات المنية- الضنية الفرعية بأنه مبايعة جديدة لـ"تيار المستقبل" ولخط الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتأكيد الولاء لزعامة ممثلة برئيس مجلس الوزراء سعد الحريري".
وقال حوري في اتصال هاتفي مع "إذاعة الشرق" يوم الاثنين: "لقد اتت إنتخابات الامس لتقول ان "تيار المستقبل" هو العمود الفقري للمزاج الشعبي في تلك المنطقة، وأنه على الرغم مما قيل من كلام كثير في الانتخابات البلدية الاخيرة عن تبدل المزاج، ولكن على الرغم من ذلك قرار الناخب في هذه المنطقة العزيزة كان واضحاً وحاسماً. وما محاولات الفريق الآخر ليخبرون النظريات وبعض التفاصيل التي يظهرون فيها بطولات معينة لهم، ليست سوى امور بعيدة عن الحقيقة وعن الواقع".
وأشار حوري الى ان "ظروف المعركة ادت الى التعاون مع الزميل الجديد كاظم الخير، كما ادت ظروف سابقة الى التعاون مع آل علم الدين الكرام، وهذا الموقف لا ينتقص من احترام وتقدير جميع العائلات، فكلنا عائلة واحدة خيارها تيار المستقبل".
من جهة اخرى، اعتبر حوري أن ما حصل بالامس في دمشق من خلال المحادثات التي عقدت بين الجانب اللبناني برئاسة الوزير جان اوغاسبيان، والجانب السوري بأنه "خطوة هامة جداً في الاتجاه الصحيح لإعادة ترتيب العلاقة الطبيعية والاخوية بين لبنان وسوريا".
واوضح ان "15 اتفاقية تم إقرار التعديلات عليها بشكل نهائي وثماني إتفاقيات بشكل شبه نهائي تحتاج الى تنقيحات وخمس إتفاقيات تحتاج الى متابعة".
وإعتبر أن "ما يحصل الآن في موضوع العلاقات اللبنانية- السورية تأكيد على اننا إستخلصنا العبر من سلبيات الماضي وبدأت الامور تأخذ المنحى السليم في العلاقة ما بين الدولتين، ونرغب سوياً في لبنان وسوريا بمرحلة جديدة من العلاقات المستقرة ضمن علاقة دولة لدولة".
وقال حوري إن ليس سراً ان اللبنانيين لا يرتاحون الى كثير من مفاصل التجربة الماضية، تجربة التدخل المباشر، هذه التجربة التي ادت في سلبياتها،ووفق ما قال الرئيس بشار الاسد في جامعة دمشق عام 2005 ووفق ما قال الرئيس ميشال سليمان في خطاب القسم، الى كثير من السلبيات ولا بد من استخلاص العبر.
واضاف: "نحن نعلم تماماً مدى تخوف الكثيرين من اللبنانيين والسوريين من عودة نغمة قديمة تتمثل بتدخل مباشر في كل كبيرة وصغيرة"، مؤكداً ان "السوريين لا يرغبون في العودة الى تلك المرحلة، واللبنانيون لا يرغبون قطعاً في العودة الى تلك المرحلة، وان اللقاءات التي تحصل الآن، سواء على مستوى القمة ما بين الرئيسين سليمان والاسد او على مستوى رئاسة الحكومة او على مستوى الوزراء والادارات في البلدين، هي وفق منطق جديد متجدد وتفاهم وتناغم كامل بأنه يجب الاستفادة من سلبيات الماضي، ومن بعض إيجابيات الماضي لنؤسس لهذه المرحلة الجديدة".
وشدد حوري على ضرورة الدخول الى هذه المرحلة الجديدة بثقة بالنفس وبثقة متبادلة بين الجانبين وليس بمنطق الاستزلام او بمنطق إعطاء القرار اللبناني خارج الحدود، كاشفاً أن التواصل القائم الآن بين البلدين يدعم منطق العلاقات الممتازة بين لبنان وسوريا ولكن ضمن مضمون الاحترام المتبادل لسيادة ومصلحة البلدين.
وفي الذكرى الثالثة لإغتيال النائب وليد عيدو لفت حوري الى "انه بالامس إستذكرنا فارساً من فرساننا وكبيراً من كبارنا هو الشهيد البطل وليد عيدو وإستذكرنا من خلاله قافلة الشهداء الطويلة وعلى رأسها الرئيس الشهيد رفيق الحريري". وقال: "ان ما تعاهدنا عليه من ثوابت لن يتغير، قد تتغير الاساليب، ولكن لم لن تتغير الاهداف"، معاهداً الشهداء "وعداً لن ننساكم وسنبقى يداً بيد للدفاع عن قضايا لبنان".