#adsense

معترفا انه تعرض في سير لكمين سياسي بارع… فتفت: اضع استقالتي بتصرف الحريري والفوز النيابي اتى رغم تخلي الحلفاء عنا ما عدا “القوات اللبنانية”

حجم الخط

أعلن النائب احمد فتفت أنه وضع إستقالته من تيار "المستقبل" بتصرف رئيس الحكومة سعد الحريري، وذلك على خلفية الاجواء التي رافقت الانتخابات البلدية في منطقة المنية- الضنية.

واعتبر فتفت في مؤتمر صحافي "إن الانتخابات النيابية الفرعية أعادت بوضوح رسم الصورة السياسية لقضاء المنية ـ الضنية وكانت أبلغ رد على كل الافتراءات التي تعرضنا لها في الاسبوعين الاخيرين سياسيا وشخصيا".

وتابع ان "هذا الفوز الكبير جاء رغم العدد الهائل للمرشحين ورغم الدعوات العديدة للمقاطعة والإشاعات المغرضة ورغم التحالفات الهجينة لعدد من "المستنوبين" فيما سمي "التحالف الرباعي"، ورغم تخلي بعض الحلفاء ما عدا "القوات اللبنانية" التي أخص بالشكر مما يعطي أهمية أكبر للانتصار وتأكيدا راسخا للانتماء السياسي لهذا القضاء".

واوضح فتفت "لقد حاول البعض ممن يدعي المسؤولية السياسية في الضنية إستغلال بعض نتائج الانتخابات البلدية الاخيرة لشن حملة من الافتراءات وحتى الشتائم وهذا لم يكن يوما من شيمنا. لقد سعوا لجرنا الى مهاترات إعلامية لاستغلالها إنتخابيا في الانتخابات الفرعية مما جعلني أستنكف عن الرد في حينه إفشالا لمخططهم. أما اليوم فمن حقي بل من واجبي ان أضع النقاط على الحروف. الحقيقة انه لم يفاجئني البعض بحملتهم وتنسيقهم لأنهم من موقع الخصومة السياسية، إنما أكثر ما آلمني أن تأتي بعض الضربات من أقرب المقربين سياسيا وعائليا، أما الخصوم فلم يجدوا شيئا يتهمونني به سوى الاستعلاء".

وسأل: "هل التخلي عن مهنتي لتخصيص جل وقتي لعملي في خدمة منطقتي وأهلها إنمائيا وخدماتيا إستعلاء؟ هل وجودي صيفا وشتاء في الضنية إستعلاء؟ هل إعطاء أولوية للخدمات العامة والإنمائية على الخدمات الشخصية هو إستعلاء؟ هل إيجاد فسحة حرية وديمقراطية بشكل منتظم لإبداء الرأي والرأي المضاد عبر اللقاء الشهري المفتوح للجميع دون إستثناء هو إستعلاء؟ أم إن مصارحة الناس بالحقيقة المجردة دون كذب أو دجل هو إستعلاء؟"

واضاف فتفت "إبحثوا عن الاستعلاء الفعلي عند من استولى على المال العام لتكوين ثروة عقارية كبيرة، و"نبع السكر" خير شاهد على ذلك وعند من استعلى على قرارات تنظيمه السياسي بعدم إلتزامه. إبحثوا عن الاستعلاء عند من تمتع بقلة الوفاء، بمن طعن رفيق الحريري حيا وشهيدا وبمن إدعى زعامة موروثة على أهل الضنية الذين رفضوه أكثر من مرة في صناديق الاقتراع. إبحثوا عن الاستعلاء عند من إمتهن الكذب وسيلة سياسية وبرع في ممارستها إحتقارا للناس. حفاظا مني على كرامة أهلي في هذه المنطقة سأكتفي اليوم بهذا، مع العلم أن أفضل دحض لإفتراءاتهم جاء في صناديق الاقتراع يوم أمس كما جاء قبله في السابع من حزيران 2009 ويكفيني فخرا أن شعبنا الابي في المنية والضنية جدد إنتخابي لأربع ولايات متتالية منذ سنة سنة 1996 وحتى اليوم وهذا شرف لم يولوه لأحد من قبل وربما وجد بعض المفترين في هذا إستعلاء من مواطينيهم عليهم".

وادرف نائب المستقبل "ولكن هذا لا يعفيني البتة من العودة الى الانتخابات البلدية وتشريح أسباب النتائج السيئة التي حصلنا عليها وتحديدا في سير، لأقر انني تعرضت لكمين سياسي بارع لم أنتبه اليه الا بعد فوات الأوان، حيث قام أحد أقربائي السيد نزار رعد، بما سماه "مسعى توافقي" وعرض إسم السيد عارف درباس للتوافق، فعرضت أن يتم التداول بإسم السيد أحمد علم فتم رفضه كليا، وبناء عليه قبلت بإسم السيد عارف درباس وأعلنت علنا أنني سأدعم السيد عارف درباس الذي قام بتكوين تحالفاته، دون أي تدخل مني مباشر أو غير مباشر. عندما قلت عبر السيد نزار رعد للفريق الآخر أني أقبل بما يقبل به السيد عارف درباس إنقلبوا بالكامل وفرضوا معركة السيد أحمد علم الذي، والحق يقال، لم يكن على علم بما خطط له الاخرون. وقد سعيت حتى اللحظة الاخيرة للتوافق وعرضت سحب مرشح آل فتفت ولكن الرد كان دائما بالرفض، وتبين أن هناك من سعى وحضر للمعركة بتحالف سياسي كبير وإمكانيات مالية هائلة إنكشفت في الساعات الـ 48 الاخيرة من المعركة في وقت كنت أعتقد حتى اللحظات الاخيرة أن نوايا التوافق لدى الفريق السياسي الآخر قد تكون صادقة وهنا يكمن خطئي الاساسي، وعكس كل ما أشيع ويشاع فإني لم أتدخل شخصيا في أي بلدية أخرى".

واوضح فتفت انه وضع "تقريرا مفصلا عن الخلفيات لنتائج الانتخابات البلدية على صعيد لبنان عموما والضنية خصوصا، وتم رفعه لدولة الرئيس سعد الحريري ودولة الرئيس فؤاد السنيورة صباح الاربعاء في 02/06/2010 أي 48 ساعة من إنتهاء الانتخابات وأهمها:

1- عدم قدرة الرأي العام المناصر لتيار المستقبل على مواكبة "مشروعنا السياسي" بسبب الانطباع السائد أن هناك عدم وضوح في التوجه السياسي لتيار المستقبل بعد 7 حزيران 2009 حيث لم نقم بالجهد المطلوب إعلاميا لشرح وجهة نظرنا وتوجهاتنا للرأي العام.

2- التأخير في إنجاز الملف التنظيمي لتيار المستقبل مما اعاق التواصل بين التيار وقاعدته في عدد من المناطق في وقت تبين أن كثافة مسؤوليات دولة الرئيس سعد الحريري كرئيس للحكومة ولمجلس الوزارء لم تعد تسمح له بملء هذا الفراغ كما كان يفعل سابقا.

3- تراجع الملف الخدماتي حتى عبر مؤسسات الدولة نظرا للتأخير الذي حصل في تأليف الحكومة ولكل العراقيل التي وضعت وتوضع في وجهنا في وقت يعتبر الرأي العام اننا مولجون بهذه المسؤولية.

4- تراجع الملف الانمائي لنفس الاسباب ولأن بعض الوزراء أعطوا أولوياتهم لمناطق أخرى".

وتابع: "هذا على الصعيد العام، أما على الصعيد الشخصي فبالتأكيد كان هناك خطأ في التقدير لبعض الظروف المحلية والعائلية، بالاضافة الى ان قسما كبيرا من مواطني المنية والضنية، حتى بين أفراد عائلتي يعتبر أن أي تلكؤ إنمائي أو خدماتي بالاحرى، إنما يتحمله أحمد فتفت لإعتقادهم أنه في موقع سياسي متقدم، أو أنني أعطي العمل السياسي الوطني أكثر مما يجب على حساب العمل الخدماتي وهم أهل حاجة لكثير على هذا المستوى".
 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل