يحتمل ان تكون افغانستان الفقيرة التي تمزقها الحرب منذ اكثر من ثمانية اعوام رابضة على الف مليار دولار بفضل احتياطات هائلة من المعادن اكد وجودها تقرير لعلماء جيولوجيا اميركيين نشرته صحيفة نيويورك تايمز الاثنين.
واعلنت وزارة الخارجية الفرنسية في باريس انه من المفترض عرض تقييم اولي لوجود المعادن في 20 تموز في كابول في مؤتمر دولي مرفق بمسودة خطة لاستخراجها.
وكان الرئيس الافغاني حميد كرزاي كشف عن هذه المعلومات ورقم "الف مليار دولار" في اواخر كانون الثاني لكن تم انتظار تأكيد علماء الجيولوجيا الاميركيين الذين اكتشفوا عام 2004، بحسب نيويورك تايمز، خرائط جيولوجية وضعها زملاؤهم السوفياتيون عام 1980.
ويبدو ان هذه الاحتياطات التي تحوي على الاخص النحاس والليثيوم والحديد والذهب والكوبالت تكفي لترفع البلاد التي دمرتها الحروب الى المصاف الاول لمصدري المعادن في العالم، بحسب ما نقلت الصحيفة عن مسؤولين في الادارة الاميركية.
وصرح المتحدث باسم وزارة المناجم والصناعة الافغاني جواد عمر لوكالة فرانس برس ان "الموارد الطبيعية في افغانستان ستلعب دورا حاسما في تطوير البلاد اقتصاديا". واشار الى ان الحكومة الافغانية لم تطلع بعد على التقرير النهائي للعلماء الاميركيين.
وقدر احتياطي الليثيوم في افغانستان بانه يوازي تقريبا احتياطات بوليفيا التي تعتبر الاكبر في العالم، بحسب الصحيفة.
ويشكل الليثيوم مكونا ضروريا في البطاريات القابلة للتعبئة وتستخدم في الهواتف والكمبيوترات النقالة والسيارات الكهربائية.
بالتالي قد تصبح افغانستان حيث يقاتل 142 الف جندي من القوات الدولية تمردا يزداد قوة واتساعا "مملكة الليثيوم" بحسب مذكرة داخلية للبنتاغون نقلتها الصحيفة الاميركية.
كما ان مخزوني الحديد والنحاس قد يحولان افغانستان المدرجة بين اكثر دول العالم فقرا الى احد المصدرين الدوليين الاساسيين.
وصرح قائد القوات الاميركية في العراق وافغانستان الجنرال ديفيد بترايوس "بدات تتبلور امكانات مذهلة"، مشيرا الى "وجود الكثير من الشروط بالطبع". وتابع "لكنني اعتقد انها في النهاية، ستكون ذات تأثير هائل".
وقام بالاكتشاف فريق صغير من علماء الجيولوجيا ومسؤولين في البنتاغون استنادا الى خرائط وبيانات جمعها خبراء مناجم سوفياتيون في اثناء احتلال الاتحاد السوفياتي افغانستان في الثمانينات. واخفى علماء جيولوجيا افغان هذه الخرائط بعد انسحاب القوات السوفياتية.
لكن افغانستان قد تواجه صعوبات في تصدير هذه المواد بسبب ضعف بناها التحتية. فالرابط الوحيد بين شمال البلاد وجنوبها هو طريق كبرى واحدة، تشهد تفجيرات شبه يومية لعبوات يدوية الصنع.