اشار عضو كتلة المستقبل النيابية الدكتور عمار الحوري الى ان ما تم انجازه خلال اجتماعات اللجان اللبنانية السورية في دمشق يعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح كما يراه تيار المستقبل، خاصة وان هناك 15 اتفاقية ومذكرة قد جرى التوافق بشأنها بين الجانبين اللبناني والسوري، ولا زال هناك ثماني اتفاقيات ومذكرات قيد المتابعة، وبالتأكيد فإن هذا الامر يجعلنا نطمئن لنقول بأن العلاقات بين لبنان وسوريا ذاهبة باتجاه دولة الى دولة عبر المؤسسات الدستورية، بعيداً من الوسائل التي كانت معتمدة في المرحلة الماضية في ما خص هذه العلاقات.
ولفت الحوري في حديث لصحيفة "اللواء" الى ان تصحيح مسار العلاقات بين بيروت ودمشق كان مطلباً لبنانياً منذ سنوات طويلة، وقد تمكنت حكومة الرئيس سعد الحريري من ان تسير بهذه العلاقات قدماً، بما يخدم مصالح الشعبين اللبناني والسوري، في اطار احترام سيادة واستقلال البلدين.
واعتبر ان هناك بعض الاتفاقيات التي تحتاج الى بعض الوقت ليتم انجازها في المرحلة المقبلة، وهي لا زالت تخضع للنقاش، الى ان يتم حصول توافق كامل بشأنها، مع الاشارة هنا الى ان الاجواء الصافية التي تخيم في سماء علاقات لبنان وسوريا في المدة الاخيرة، قد ساهمت بشكل ملموس في الدفع باتجاه ايجاد الارضية الصالحة لتطبيع هذه العلاقات بين البلدين، والتي بالتأكيد ستفيد الشعبين اللبناني والسوري.
وكشف الحوري ان الاجتماعات اللبنانية السورية ستتواصل بهدف انجاز التوافق حيال الاتفاقيات والمذكرات الباقية، لان هناك اصراراً من جانب مسؤولي وحكومتي البلدين لوضع العلاقات المشتركة على اسس صحيحة وراسخة، وبما يساعد على فتح صفحة جديدة، وطي الصفحة الماضية بكل سلبياتها.
واضاف الحوري ان تحت هذا العنوان تأتي القمة السورية اللبنانية المنتظرة الاثنين في دمشق بين الرئيسين بشار الاسد وميشال سليمان، لتضع مدماكاً اضافياً ، فوق مداميك تمتين العلاقات الثنائية من ضمن دولة الى دولة، وفي اطار القنوات الدبلوماسية، وليس عبر أي قنوات اخرى، على اعتبار ان مصلحة الطرفين تقتضي ازالة الشوائب التي لا تزال تقف عائقاً امام الارتقاء بمستوى هذه العلاقات الى ما يتمناه اللبنانيون والسوريون، ومواجهة محاولات المتضررين الذين يحاولون الاصطياد في الماء العكر، وابقاء الوضع على ما هو عليه، انطلاقاً من شعور هؤلاء بأن تحسن العلاقات بين لبنان وسوريا لن يصب في مصلحتهم، وسيعريهم امام الرأي العام ويكشفهم، لانهم لا يريدون للعلاقات بين البلدين ان تستقيم ضمن الاطر الدبلوماسية المتعارف عليها بين كل الدول المستقلة وذات السيادة.
من جهتها، عبرت اوساط حكومية في الاكثرية عن ارتياحها للمسار الذي تسلكه العلاقات اللبنانية السورية بعد التطور الهام الذي تحقق على صعيد انجاز الاتفاقيات والمذكرات المشتركة، حيث يمكن النظر الى هذا التطور على انه نقلة نوعية بالغة الاهمية ستفتح الطريق حتماً الى بلوغ مرحلة اساسية ومتقدمة بالنسبة الى طريقة التعامل بين البلدين الشقيقين وضمان مصالح شعبيهما في اطار القوانين والاعراف المرعية الاجراء بين الدول.