#adsense

استفتاء جديد على خيارات 14 آذار تكلل بالنجاح

حجم الخط

على رغم انها انتخابات فرعية، فإنها مع ذلك شكّلت مرة جديدة استفتاءً على خيارات رئيس الحكومة سعد الحريري، ولا يجوز التقليل من أهمية نتائج هذا الإستفتاء لأنه لو نجحت المعارضة فيه لكانت كل التحليلات بُنيت على ان الرئيس الحريري يتراجع وان المعارضة تقضم له شعبيته.

أما وقد انتهت نتائج الإنتخابات الفرعية في الشمال إلى ما انتهت إليه فماذا تعني هذه النتيجة في السياسة؟
المؤشر الأوَّل ان قوى 14 آذار ما زالت محط آمال الناس على رغم كل التحوُّلات التي أصابت البعض، وهذا ما يظهر في كل استحقاقٍ عام سواء أكان نيابياً أم نقابياً.
المؤشر الثاني ان هذه الإنتصارات يجب أن تُتَرجَم في السلطة التنفيذية خصوصاً في القضايا والملفات التي ما زالت تستدعي نقاشات مستفيضة من دون أن تصل إلى نتيجة بعد، يأتي في طليعة هذه الملفات الموازنة، لقد طال النقاش في أرقامها ويكاد يبدو للمراقبين انها لن تُولَد وان الصرف على القاعدة الاثني عشرية سيستمر هذه السنة أيضاً.

هذا الإنطباع يبدو متكوِّناً على رغم ان الدلائل تُشير إلى ان الضغط يتم في اتجاه إنجاز الموازنة وان مجلس الوزراء اقترب من الإنتهاء من دراستها تمهيداً لإحالتها إلى مجلس النواب للبدء بمناقشتها.

على رغم هذا التقدُّم الحاصل فإن الأوضاع غير سليمة، فالمراقب لهذه الأوضاع يتأكد أكثر فأكثر ان عراقيل كثيرة تُوضَع في وجه الحكومة وان (التسهيلات) التي تُعطى لها تُحتَسب بـ(القطارة) بمعنى ان كلَّ قرارٍ يُتَّخذ على حدا لجهة التسهيل، وهنا تبدو مفارقة غريبة في نظامنا اللبناني فالثقة الممنوحة للحكومة تبدو كأنها تُسحَب منها قبل كلِّ جلسة لمجلس الوزراء، وبحسب الأداء في الجلسة تُعاد لها!

* * *
على رغم مستحضرات ومساحيق (التجميل السياسي) للأوضاع، فإن هذه المحاولات لا تُلغي ان خللاً ما حاصلٌ داخل مجلس الوزراء، كما ان هذا الخلل يسود العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ومردُّ هذا الواقع ان التشكيك المتبادَل ما زال قائماً بين السلطتين وحتى داخل السلطة الواحدة.

* * *
بعد الإنتهاء من ملف الموازنة يُفتَرَض بالحكومة ان تقوم بورشة عمل لبت كل الملفات العالقة ولإعادة ترميم الثقة لئلا تبقى عرضةً للتشكيك قبل كل خطوة تُقدِم عليها وحتى بعد كلِّ خطوة.

* * *
على الجميع ان يُسلِّموا بأن قوى 14 آذار هي حقيقة واقعة ولها حيثيتها القائمة وان من باب (عدم الجدوى) تجاهلها.
في الموازاة فإن رئيس الحكومة يحظى بثقة الأكثرية الشعبية والأكثرية النيابية والأكثرية السياسية وان من باب (عدم الجدوى) التشكيك بقدرته على الإنجازات، لأن ذلك يعني التشكيك بالوطن.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل