#adsense

“القوات” ترد على “جوقة الشتامين”: على مصطفى حمدان الخجل من تصرفاته التي لوّثت شرفه العسكري ومشكلة فرنجية واسياده مع جعجع تنطوي على أهداف سياسية

حجم الخط

اصدرت الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية بيانا جاء فيه: من جديد تعاود الأبواق المأجورة التي يتم تشغيلها من خلف الحدود، حملاتها المسعورة الهادفة للتشويش على جولة الدكتور جعجع الخارجية التي استهلّها بلقاء الرئيس المصري حسني مبارك. وتأتي هذه الحملات المبرمجة ضمن توزيعٍ واضحٍ للأدوار، وفي سياق خطّ بياني محددّ الإتجاه يهدف للنيل من المواقف الوطنية التي تتخذّها القوات اللبنانية وباقي السياديين اللبنانيين، في محاولةٍ بائسة لإعادة عقارب الزمن الى الوراء.

فبعد جميل السيّد، وميشال سماحة، ووئام وهاب، وناصر قنديل وسليمان فرنجية وكريم الراسي وجوزف ابو فاضل وغيرهم من الشخصيات الكرتونية، جاء دور العميد مصطفى حمدان الذي اجترّ كلاماً سفيهاً وممجوجاً اتهم فيه الدكتور جعجع بالإجرام، وبأن لقاءاته وملوك العالم لن تزيل عنه هذه الصفة، مدعياً بأن جعجع يمثّل الخطر الوحيد على الوطن اللبناني.

امام حملة الأكاذيب والإفتراءات المتواصلة التي تتعرض لها القوات اللبنانية، وإحتراماً منها للرأي العام اللبناني، توضح الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية ما يلي:

اولاً) إن جوقة الشتامين هذه ليست إلا حفنةٍ من المأجورين الملحقين بنظام الوصاية السوري "الذي كان يُسيطر على المفاصل الأساسية في لبنان"، وهي تتوزع المهام اليوم بعد تلقيها أمر العمليات المعروف المصدر لمهاجمة القوات اللبنانية والتحريض عليها، فما أن ينتهي طبّال من هنا حتى يبدأ زمّار من هناك، كل ذلك من ضمن اوركسترا مبرمجة واضحة الأهداف والنوايا.

ثانياً) إن كل الأكاذيب والإتهامات التي يسوقها عملاء الداخل بحقّ القوات اللبنانية تنطوي على أهداف سياسية لا غير، وتستهدف اولاً وأخيراً النيل من خط القوات اللبنانية السيادي. إذ يكفي ان يتلّقى هؤلاء امراً مغايراً من خلف الحدود، حتى يسيروا مباشرةً بعكس توجّههم الحالي.

وللدلالة على ذلك نُحيلكم الى كلام النائب سليمان فرنجية بحق النائب وليد جنبلاط بتاريخ 1 آذار 2005 الذي قال فيه بأن "مكان جنبلاط الطبيعي هو محكمة لاهاي" داعياً إياّه الى إعادة اجراس الكنائس، لينقلب فرنجية لاحقاً على هذا الموقف وذلك مباشرةً بعد تحسّن علاقة جنبلاط بالسوريين، فيقول لبرنامج كلام الناس بتاريخ 15 نيسان 2010 ما حرفيته:" وليد بك صار هلقّ صديقنا وحليفنا". متناسياً كل اتهاماته السابقة.

ثالثاً) امّا بالنسبة لكلام مصطفى حمدان الأخير، فإن الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية إذ تعيد تذكير الرأي العام اللبناني بواقعة اكتشاف مخزن للأسلحة المتوسطة والثقيلة في محلة بربور السكنية في العام 2005، وبالإتهام الذي وجهه القضاء العسكري لماجد حمدان شقيق مصطفى حمدان في 22 تشرين الأول 2007 بتهمة "تأليف شبكة ارهابية وبتجميع الأسلحة في هذا المخزن بغية إثارة الفتنة في بيروت"، تدعو مصطفى حمدان لأن يخجل من نفسه ومن تصرفاته التي لوّثت شرفه العسكري، وتؤكد له ان حركة الناصريين المستقلين "المرابطون" براء منه ومن محاولاته البائسة للزّج بإسمها في اجندته السياسية الضيقة خدمةً لأسياده الخارجيين الذين عمدوا الى تصفية هذه الحركة واغتيال رموزها منتصف الثمانينات، وتذكّره بأن المجرم الحقيقي هو من خزّن الأسلحة والقذائف في قلب بيروت بغية استخدامها لقتل سكاّنها الأبرياء وانتهاك حرمات ممتلكاتهم، وكقوةّ دعمٍ ومؤازرة للمسلحين الذين اجتاحوا بيروت في 7 ايار المشؤوم. وإن العميل والمتآمر هو من نُفذّ جريمة العصر المتمثلة بإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والعبث بمسرحها، تحت أنظاره وأنظار اقرانه رؤساء اجهزة النظام الأمني الآخرين الذين كانوا منشغلين كثيراً حينها باعتقال انصار الرئيس رفيق الحريري "بجرم" توزيع إعانات الزيت على المحتاجين، وبإعتقال نشطاء التيار السيادي الآخرين "بجرم" توزيع بيانات. وإن المجرم واللص هو من يحوي رصيده المصرفي عشرات ملايين الدولارات فيما هو ليس سوى موظفٍّ رسمي براتبٍ محددّ. وبعد فهل من ذلٍ وعمالة وإجرام ولصوصية اكثر من ذلك؟.

رابعاً) وبالعودة الى حادثة إهدن المؤسفة والأليمة، فإن القوات اللبنانية كحزبٍ وكمؤسسة، تُعيد التأكيد بأن لا علاقة لها بحادثة إهدن لا من قريب ولا من بعيد، كون الحادثة تلك سبقت ولادة القوات وإنطلاقتها رسمياً، كما تُعيد التذكير بأن الدكتور سمير جعجع لم يكن حينها في موقع القرار الحزبي ولا وصل الى موقع الحادثة كونه أصيب إصاباتٍ بالغة استوجبت نقله للمستشفى قبل الولوج الى باحة قصر إهدن بمئات الأمتار. وللتذكير أيضاً، فإن النائب سليمان فرنجية يعلم جيداً هذه الوقائع، ويعلم ان الدكتور جعجع براء من تلك الحادثة الأليمة. وقد اقرّ فرنجية بذلك في مقابلة له على برنامج كلام الناس بتاريخ 6 آب 2009 حين قال:" نحن مقتنعين ان دور جعجع يقتصر على جانبٍ مُحدد". كما اقرّ فرنجية بهذه الواقعة خلال التحقيق الذي أجرته محطة "او تي في" العام 2008 حول تلك الحادثة.

وفي الحقيقة فإن إصرار فرنجية على سوق هذه الإتهامات المغرضة بحق الدكتور جعجع، على الرغم من يقينه وإقتناعه عكس ذلك، يندرج في سياق الحملات المشبوهة التي تُدار من خلف الحدود والتي تفرض على فرنجية السير عكس قناعاته. لا بل ان الرضوخ الذمّي لفرنجية بلغ اوجّه مع تلقيّه اوامر واضحة بضرورة مصالحة المتورطين الفعليين في حادثة إهدن والتحالف معهم، وقد اعترف فرنجية بإجراء المصالحة مع قاتل عائلته، وذلك خلال مقابلةٍ له على برنامج كلام الناس بتاريخ 6 آب 2009 بقوله:" لقد تصالحت مع الذي قتل ابي وامّي". وبالتالي فإن مشكلة فرنجية مع القوات اللبنانية والدكتور جعجع، لا تمت الى الجانب الشخصي او الجرمي او القضائي بأي صلة، ولا علاقة لها بحادثة إهدن لا من قريبٍ ولا من بعيد، وقد اقرّ فرنجية بذلك على برنامج كلام الناس بتاريخ 3 نيسان 2008 بقوله:" انا لا مشكلة لدي مع جعجع في الجانب الشخصي وإنما في السياسة انا ما زلت عند موقفي"، وإنما مشكلة فرنجية واسياده الخارجيين مع الدكتور جعجع تنطوي على أهداف سياسية واضحة المعالم، وتقضي بالتضييق على القوات اللبنانية ومحاولة عزلها تمهيداً للإنقضاض على السيادة اللبنانية. أما جوقة الشتامين المذكورين فهي حتما لا تعنيها حادثة اهدن ولا هي غيورة على الناس الذين سقطوا بل كل هدفها هو صب الزيت على النار وإرضاء أسيادهاالخارجيين.

خامساً) لقد دأب النائب فرنجية وإعلامه على فبركة وترويج رواية فحواها حرص النائب فرنجية الكبير، خلال فترة الوصاية السورية، على حماية شبان القوات اللبنانية والتيار العوني.

وبعد، اولم يكن فرنجية شريكاً اساسياً لتلك الجهة التي تسيطر على المفاصل الأساسية في لبنان والتي اضطهدت واعتقلت شبان التيار السيادي آنذاك؟ اولم يُقر فرنجية صراحةً بشراكته لهذه الجهة وذلك في مقابلةٍ له على برنامج كلام الناس بتاريخ 1 حزيران 2009؟

ثم عن اي حماية يتكلّم، وهو الذي سهّل فرار ابو وجيه فرنجية لسوريا وذلك قبل خروج الدكتور جعجع من السجن، وعن اي حماية يتكلمّ وهو الذي كان اول المتصدّين بالقوّة لنشاطات التيار السيادي، وهو الذي هددّ عناصر التيار الوطني الحرّ، بتاريخ 10 تشرين الثاني 2004 ، يوم كان وزيراً للداخلية بقوله:" لن نحتاج الى الخراطيم لكون القمع مطلق وسألجأ لتكليف وحدات مكافحة الشغب لقمع عناصر التيار الوطني الحر"، وذلك عشية القرار الذي اتخذّه العماد ميشال عون بتنظيم إحتفالات للتيار الوطني الحر بمناسبة عيد الإستقلال. وقد ردّ التيار الوطني الحر على هذا التهديد ببيان جاء فيه:" شكراً يا معالي الوزير على هذا التزلف والممالقة في مسايرة ألقيادة السورية وتسليمها هدية رداً على تسليمك حقيبة وزارية " دسمة " على طبق من فضة، وان كانت خراطيم المياه وضرب الطلاب بالهراوات وسيلة لقمع المتظاهرين فما هي الوسائل التي ستعتمدها أنت لمنع حرية التعبير في وطن أرسى نموذجاً حياً في الديمقراطية في الشرق الاوسط..".
وعن اي حماية يتكلّم، وهو الوحيد الذي وقف في جلسة مجلس الوزراء الأولى بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري محرضّاً على الطلاّب السياديين المعتصمين في ساحة الحريّة متهماً إياهم "بزعزعة الإستقرار، ومعتبراً ان المسايرة معهم لم تعد تنفع"، وقد نقل الأستاذ كريم بقرادوني هذا الحديث في الصفحة 362 من كتابه صدمة وصمود.

أما إذا كانت الحماية – كما تبيّن – من الوصاية السورية والنظام الأمني القائم يومها، فإنها بلطجة ومافياوية وقد حان لمرتكبها أن يخجل من نفسه بدلا من أن يعتد بها.

سادساً) ممّا لا شكّ فيه ان جولات الدكتور جعجع لدى دول القرار العربية والخارجية وتدشينها بلقاء الرئيس مبارك، قد أثارا نقمة البعض وامتعاضهم، خاصةً وان هدف الدكتور جعجع من هذه الجولات هو السعي الى تثبيت سيادة لبنان واستقراره في ظل التشنّج الإقليمي والدولي الحاصل. كما ان هذه الجولات، والإحتضان الكبير الذي لقيته القوات اللبنانية عربياً ودولياً، قد اثبتت فشل سياسات هذا البعض ورهاناته على عزل القوات اللبنانية وضرب مسيرتها الوطنية.

سابعاً) إن القوات اللبنانية إذ تعتبر أنه إذا اتتنا المذمّة من هذه الأبواق المأجورة فهو الدليل على صوابية قضيتنا، تؤكد ان هذه الحملات المسعورة لا تزيدنا إلاّ صلابةً وإصراراً على متابعة مسيرة 14 آذار الوطنية والوصول بها الى خواتيمها المشرّفة. وإن غداٍ لناظره قريب.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل