عقد رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس السوري بشار الاسد جلسة محادثات ثنائية بعد جلسة موسعة حضرها اعضاء الوفدين الرسميين. وتناولت المحادثات العلاقات التي تجمع لبنان وسوريا و"ضرورة المضي في تعزيزها بما يتلاءم وطموحات شعبي البلدين". وتم التأكيد على "اهمية ازالة كل ما من شأنه ان يعرقل مسيرة تطور هذه العلاقات"، كما اكد الرئيس الاسد ان "سوريا تدعم موقع رئاسة الجمهورية في لبنان وترى فيه ضمانا للسلم الداخلي اللبناني".
وعبر الرئيسان سليمان والاسد عن ارتياحهما "لما تم انجازه على صعيد اعمال اللجنة التحضيرية المشتركة بين البلدين وضرورة استمرار العمل وصولا الى تفعيل المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والربط بين البلدين لما فيه خير وازدهار الشعبين اللبناني والسوري".
كذلك تمت مناقشة عقد اجتماع المجلس الاعلى اللبناني – السوري في وقت قريب لمناقشة مختلف جوانب العلاقات بين لبنان وسوريا وسبل تطويرها وتعميقها واعتماد اعمال هيئة المتابعة والتنسيق وسائر اللجان المشتركة والاتفاقات التي تم انجازها من قبل الطرفين.
وتناول الحديث الحدود البرية والبحرية المشتركة، وتم الاتفاق على توجيه اللجان بدراسة الحقوق الوطنية للبنان وسوريا في مياههما الاقليمية وعلى استكمال جمع المعلومات والمعطيات من قبل كل جانب تمهيدا للمباشرة بعملية تحديد هذه الحدود وترسيمها في اقرب وقت.
وتم التطرق الى دراسة الوضع على الحدود البرية بما يتناسب والعلاقات التاريخية بين الشعبين وضمان مصالح واستقرار وازدهار المواطنين على جانبي الحدود.
كذلك تناول البحث التطورات الخطيرة التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط واهمية استمرار التنسيق بين البلدين لمواجهة التهديدات الاسرائيلية المتكررة ضد دول المنطقة والتي تستهدف خصوصا لبنان وسوريا. وحيا الرئيسان سليمان والاسد "المواقف المشرفة التي تتبناها تركيا تجاه القضايا العربية الاساسية ولا سيما منها القضية الفلسطينية"، وعبرا عن املهما في ان "تتخذ الدول العربية والاسلامية مواقف حازمة لكسر الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة". وفي هذا السياق، اكد الرئيسان سليمان والاسد "دعمهما القوي لاجراء تحقيق دولي ومعاقبة المسؤولين عن العدوان الذي شنته اسرائيل ضد اسطول الحرية".
واكد الرئيسان "ضرورة بذل كل جهد ممكن لتحقيق المصالحة الفلسطينية باعتبارها اساسا لا غنى عنه للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي".
ووجه الرئيس سليمان الدعوة الى الرئيس الاسد لزيارة لبنان وقد وعد الرئيس الاسد بتلبية الدعوة في الوقت المناسب.
بعد ذلك، اقام الرئيس الاسد مأدبة غداء تكريما للرئيس سليمان حضرها اعضاء الوفدين الرسميين.