لم تتم تلاوة بيان مشترك لـ56 دولة يندد بالقمع في ايران امام مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في جنيف، الا بعد تعليق المناقشات لاجراء مشاورات استمرت ساعات عدة.
وتمت صباحا مقاطعة مندوبة النروج ما ان تلفظت بكلمة "ايران" من جانب ممثل طهران الذي ذكر بان النظام الداخلي للمجلس يمنع ذكر اسم بلد محدد خلال اي مناقشة. لكن رئيس المجلس السفير البلجيكي الكس فان ميوون رفض الاعتراض الايراني وكان على وشك اعطاء الكلام للنروج مجددا حين ووجه باعتراضات بالجملة.
وتدخل على التوالي كل من باكستان (باسم منظمة المؤتمر الاسلامي) ونيجيريا (باسم المجموعة الافريقية) ومصر (مجموعة عدم الانحياز) وكوبا ونيكاراغوا والصين وفنزويلا وبوليفيا والسودان وماليزيا وكوريا الشمالية والجزائر وسوريا لطلب عدم الحديث عن الوضع في بلد محدد بحجة الطابع "الشامل" لهذه المناقشة. وندد المتكلمون ايضا بما اعتبروه "تسييسا" للمناقشات.
ومع اصرار رئيس المجلس على قراره السماح للنروج بمواصلة تلاوة البيان المشترك، تم اعتراضه مجددا من باكستان التي توعدت باللجوء الى التصويت داخل المجلس وطلبت من الدبلوماسي البلجيكي اجراء مشاورات.
وعلى الاثر، تم تعليق الجلسة لساعات. وخلال المشاورات، تبين للدبلوماسيين ان اللجوء الى التصويت داخل المجلس غير مضمون النتائج وتم التوصل الى تسوية: السماح بتلاوة البيان وعدم اعتباره سابقة.
وبذلك، عاودت ممثلة النروج تلاوة البيان الذي ندد بـ"عدم احراز تقدم لحماية حقوق الانسان في ايران، وخصوصا منذ الاحداث التي تلت انتخابات حزيران 2009، حين تم قمع التظاهرات التي اعقبت انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد".