انشغل مجلس النواب بالاقتراحات التي قدمها رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط والمتعلقة بحقوق الفلسطينيين.
واوضحت مصادر نيابية مواكبة لـ"النهار" ان الطابع المفاجئ الذي رافق طرح هذه الاقتراحات ادى الى سجال كاد ان يتطور الى اصطفاف بدأ بالاحزاب المسيحية المنظمة وامتد الى مسيحيي الكتل الاخرى، ما اوجب تدخل رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس سعد الحريري لسحب لغم الاصطفاف واحالة الاقتراحات على لجنة الادارة والعدل تمهيداً لمناقشتها ضمن مهلة شهر واعادتها الى الهيئة العامة.
وظهر تناغم واضح بين نواب "القوات اللبنانية" و"الكتائب" و"تكتل التغيير والاصلاح"، وتخللت البحث نبرة عالية تمثلت في مهاجمة جنبلاط "اليمين اللبناني الغبي"، فيما لمّح وزير الدولة وائل ابو فاعور الى "اجواء الحرب الاهلية"، ما استدعى رداً من نائب رئيس "الهيئة التنفيذية" لحزب "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان، وسط تشدد من عضو كتلة "الكتائب" النائب سامي الجميل. ولوحظ ان جميع اعضاء "تكتل التغيير والاصلاح" تعاقبوا على الكلام والرد في هذا الموضوع.
وبحسب "النهار" أيضاً، بدا بري مصمماً على تفعيل عمل المجلس وجلساته. وابدى ارتياحه الى سير المناقشات في الجلسة النيابية امس ووصفها بأنها كانت جيدة". وقال لـ"النهار": بالتأكيد سأدعو الى جلسة اخرى في اقل من شهر". وعن الاقتراح الذي اثار جدلاً قال: "انا بالطبع مع حقوق الفلسطينيين بغية رفع الغبن وصفحات من الحرمان عن اللاجئين، وسيبقى هذا الموضوع على جدول الاعمال في الجلسة المقبلة ولن اتراجع عنه. والغاية من التأجيل ليست طي هذا المشروع في ادراج مجلس النواب ولجانه. وهذا الحرص ليس عندي فحسب، انما ايضاً عند صاحب الاقتراح النائب وليد جنبلاط، فضلاً عن تأييد رئيس الحكومة سعد الحريري وجهات اخرى في المجلس. لذلك من المهم صدور الموافقة بالاجماع بما يعبّر عن الوفاق الوطني اللبناني".
وعلى هامش الجلسة، عقد اجتماع بين بري والنائب سامي الجميل ونواب آخرين وتبيّن ان الاجواء ليست مؤاتية للمصادقة على اقتراحات جنبلاط.