كتبت صحيفة "الراي": رغم مطالبة السلطات العراقية بتسلمه لاتهامه بالضلوع في عمليات امنية في العراق، لا يزال الموقوف الكويتي في بيروت محمد الدوسري، الملقب بـ "أبو طلحة" في لبنان.
وقالت مصادر معنية لـ "الراي" ان القضاء اللبناني لم يوافق حتى الآن على تسليم الدوسري، المتهم بالانتماء الى تنظيم "القاعدة"، الى السلطات العراقية، وما زال موقوفاً في بيروت.
وكشفت هذه المصادر عن ان لبنان كان تلقى طلباً من السلطات العراقية لتسليمها الدوسري "لاستكمال التحقيقات في جرائم يتهم بارتكابها في العراق"، غير ان القضاء اللبناني لم يبت بهذا الطلب، موضحة ان الطلب العراقي الآن في عهدة النيابة العامة التمييزية، وهى الجهة المعنية بالموافقة او الرفض او التحفظ تبعاً للاتفاقات المعقودة بين لبنان والدول المعنية.
وعلمت "الراي" ان وفداً أمنياً كويتياً رفيع المستوى زار لبنان في وقت سابق للتنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية في موضوع التحقيق مع الدوسري بعد ورود اسمه في اعترافات الموقوفين على ذمة التخطيط لتفجير معسكر عريفجان.
وكشفت مصادر مطلعة لـ "الراي" في حينه ان السلطات اللبنانية عرضت على الكويت تسلم الدوسري، الا ان الأجهزة المختصة لم تتخذ قرارا في هذا الشأن، علما ان السلطات العراقية والمغربية تمارسان ضغوطا على السلطات اللبنانية لتسليمهما الدوسري بسبب ورود اسمه في العديد من القضايا الأمنية لدى الدولتين المذكورتين، أو لتمكينهما من التحقيق معه.
ويذكر ان الدوسري تم القبض عليه قبل فترة في لبنان لدى دخوله بجواز سفر مغربي مزور، وكان غادر السجن في الكويت بعد قضائه فيه سبع سنوات قبل ان يتم توقيفه في سوريا في صيف 2008.
وتجدر الاشارة الى ان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر كان ادعى على الكويتي الموقوف محمد عبد الله ناصر عبيد الدوسري الملقب "أبوطلحة"، وثلاثة آخرين، بينهم موقوفان من الجنسيتين السورية والطاجيكية، اضافة الى شخص في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا، بتهمة الانتماء لتنظيم "القاعدة" والتحضير لتنفيذ أعمال ارهابية في لبنان وضد النظام في سوريا.
وشمل الادعاء الى "أبو طلحة"، محمد زاهامور أمر الدين تياروف (طاجكستان) وسمير عبد اللطيف حجازي (سوريا)، وأحمد خالد الدرويش مجهول باقي الهوية في مخيم عين الحلوة. وجاء في الادعاء في حينه، "أنه في لبنان وسوريا بتاريخ لم يمر عليه الزمن، اقدم المدعى عليهم بالاشتراك مع آخرين ممن يظهرهم التحقيق على تأليف عصابة سرية مرتبطة بتنظيم القاعدة، وعقدوا اجتماعات عدة في سوريا وفي مخيم عين الحلوة مع مجموعات متطرفة مثل "فتح الاسلام" و"جند الشام" بهدف جمع الأموال والأسلحة والتحضير للقيام بأعمال ارهابية في لبنان وضد النظام في سوريا، سندا الى المواد 335 عقوبات و5 و6 من قانون 11/1/1958".