كتب ابراهيم الجبيلي في "الديار": السؤال طرحته الاوساط التي تضررت من الاخطاء الحسابية التي حصلت في الاقلام الانتخابية، حيث حصل المرشح ميشال حنا في قلم الرجال على 149 صوتا، وفي قلم النساء على 175 صوتا، فيصبح المجموع 324 صوتا. لكن في التفاصيل انه جرى التلاعب او حصل الخطأ الحسابي في سرايا جزين، فسجلت لجان القيد فيها المجموع النهائي للأصوات التي حصل عليها المرشح حنا 304 اصوات وبالتالي فان الفائز حنا اصبح خاسراً فيما خصمه الخاسر فاز بالعضوية بعدما نال 321 صوتاً.
هذا الخطأ وهذه الارقام حملتها اللائحة التي انضوى اليها المرشح ميشال حنا وقدمت طعنا امام مجلس الشورى بتاريخ 26/5/2010 في الغرفة الخامسة ورقم المراجعة 1640.5/2010، تحت عنوان إبطال نتيجة انتخاب عضو في البلدية مع طلب وقف التنفيذ.
وقبل صدور قرار مجلس الشورى، قرر وأصرّ قائمقام جزين بالوكالة السيد انطوان عازار وعين موعدا لجلسة انتخاب الرئيس بتاريخ 14/6/2010، فلم تستطع التمنيات ولا القرارات المتوقعة من ثني القائمقام عن التأجيل، فعقدت الجلسة رغم البلبلة القانونية التي رافقت اعلان الاعضاء الفائزين. لكن الذي فات اصحاب الربط والقرار في سرايا جزين، هو ان قرار مجلس الشورى قد صدر واستطاع القاضي ا. س. تأخير نشره في الجريدة الرسمية، إفساحاً في المجال لانتخاب الرئيس ونائبه، قبل ليلة من الصدور في الجريدة الرسمية.
وللتوضيح فان القاضي قرر تأجيل النشر في الجريدة الرسمية لأن ميوله السياسية فرضت نشر قرار مجلس شورى الدولة في 17/6/2010 بدلاً من نشره في 9/6/2010 لحين الانتهاء من الانتخابات الرئاسية، حينها سوف تميل الاكثرية الى الجهة المقابلة وسوف يذهب إبطال الفائز الخصم في مهب أروقة المراجعات في الدوائر المختصة، وهكذا تم انتخاب الرئيس في بلدية صفاريه الذي ينتظم في صفوف المعارضة وبالتالي اصبح صوتا ناخبا في رئاسة الاتحاد التي تعيش الانقسامات الحادة وسيكون للصوت الواحد الاثر الكبير في الخيارات المعتمدة لرئاسة الاتحاد. واستطاعت القوى الفاعلة في سرايا جزين التلاعب في الارقام وان رئيس الاتحاد ونائبه سيكونان من حصة الفريق الذي ينتمي اليه الخاسر – الفائز بقدرة المتلاعبين بالارقام.
لكن اللافت ان المحامية سيده حبيب حاولت تسجيل الاعتراض في وزارة الداخلية حتى تستطيع انتزاع قرار رسمي بتأجيل الانتخابات في قائمقامية جزين، لكن الدوائر الرسمية في وزارة الداخلية رفضت بداية، ثم استمهلت المحامية وفي النهاية وافقت على استلام الاعتراض بعد تدخلات رفيعة المستوى، لكن القبول استمر بين اخذ ورد لأكثر من 24 ساعة استطاعت بعدها المحامية حبيب تسجيل الاعتراض يوم السبت في 12/10 اي قبل 24 ساعة من انتخاب رئيس لبلدية صفاريه.
لماذا كل هذه البلبلة في القرية المتواضعة، ان لناحية تعداد سكانها او بالنسبة لحجمها غير الفاعل في قضاء جزين؟ هذا السؤال طرحته بعض الاوساط المعنية بالشأن الانتخابي في المنطقة، فاعتبرت ان التيار الوطني الحر يستميت حالياً للحصول على رئاسة الاتحاد، بعدما خذل التيار في جميع الاتحادات، كذلك يريد نواب جزين، استكمال انتصارهم النيابي، لينقلوا فوزهم المجيد الى الرابية التي تشتاق حاليا لهكذا انتصارات.
وفي المقابل، تحاول القوى التي واجهت التيار الوطني الحر وحلفاءه في 8 اذار، ان تسحب من التيار وهج الانتصارات المتتالية، لذلك وضعت نصب اهتماماتها الخطأ الفادح الذي ارتكبته دوائر الداخلية، فتعتبر ان عدم بت موضوع بلدية صفاريه سيعرّض انتخابات رئاسة الاتحاد في قضاء جزين للمساءلة وللطعن.
مرة جديدة تتبارز قوى الاكثرية وقوى المعارضة في ميدان رئاسة الاتحاد البلدي، فبعدما شهر الجميع أسلحتهم في معركة رئاسة الاتحاد في صيدا – الزهراني المتوقعة خلال ايام، تطل هذه القوى برؤوسها من جديد لخوض أم المعارك في رئاسة اتحاد بلديات قضاء جزين. فهل يستطيع نواب جزين استكمال انتصارهم النظيف في المدينة وتحقيق الفوز برئاسة الاتحاد، ام ان الخصوم يحققون الثأر في الاتحاد ويعيدون الجميع الى الاحجام الطبيعية؟
