#adsense

قافلة سمير جعجع تسير…

حجم الخط

فيما يواصل رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" جولته الخارجية على بعض العواصم المؤثرة في المنطقة، تواصل سوريا عبر مخبريها وصغارها في لبنان مسلسل التطاول والتهجم على "القوات اللبنانية" ورئيسها، في محاولة لإخضاع "القوات" وضمِّها إلى مسار الإذعان والخنوع. ذلك أن "القوات اللبنانية" وقفت دائماً في مواجهة الهيمنة السورية وفرض سيطرتها على كافة المؤسسات اللبنانية، كما عطلت "القوات" مراراً وتكراراً العديد من مشاريع الإستتباع السورية لقرار الدولة ومؤسساتها، وظهّرت حقيقة الدور السوري المعطل للحياة السياسية والديمقراطية في لبنان.

إذاً، لا عجب أن تصاب الدمى التي تمّ تصنيعها على أيدي المخابرات السورية بالهلع كلما قام سمير جعجع بخطوة سياسية، ذلك أنهم يدركون أن التوجه الثابت لـ"الحكيم" سينتهي إلى إرساء دعائم دولة الحق والمؤسسات، حيث لا مكان للمرتزقة وأشباه المسؤولين. لذلك يعمدون إلى تشويه صورة "القوات اللبنانية" تنفيذاً لأوامرأسيادهم خارج الحدود، وذلك في محاولة يائسة لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، متناسين أن زمن القمع والتسلط قد سقط في 26 نيسان 2005، كما أن زمن الصمت وتوجيه كافة المؤسسات الإعلامية قد انتهى. لذلك لم يعد ممكناً تمرير الأكاذيب والأضاليل على الناس، كما لم يعد مقبولاً إجتزاء التاريخ وتحويره بحيث يظهر بعض أطراف الحرب اللبنانية على أنهم مجرمين فيما الآخرون نشطاء في الصليب الأحمر.

من هنا، ما على السوريين وأتباعهم إلا أن يعيدوا حساباتهم ويستعدوا لإعادة فتح ملفات الحرب اللبنانية كافة، ذلك أن الإجتزاء وفبركة الملفات والأكاذيب لم يعد ينطلي على اللبنانيين. وما على المتطاولين الصغار، فاقدي أبسط القواعد الأخلاقية، إلا أن يتهيأوا للإجابة على العديد من الأسئلة التي تتمحور حول دور أسيادهم في ارتكاب العديد من الجرائم والمجازر والتجاوزات:

نبدأ من الشمال لنسأل مدّعي الحرص على المسيحيين ومصالحهم من مرتزقة الوصاية، عن الدور السوري في ارتكاب مجازر بيت ملاّت وتل عبّاس ودير عشاش ودير جنين ومنجز ورحبة حيث قتل العشرات من الأهالي ومن بينهم ثلاث رهبان، كما أحرقت الكنائس. ثم ننتقل إلى ساحل الشوف لنسأل بقايا عهد الوصاية عن دور أسيادهم السوريين في مجزرة الدامور، حيث قتل من قتل من أهلها وهجر الباقون ودمرت البلدة بالكامل؟ أما في الجنوب، فلا بد من السؤال حول من ارتكب مجزرة العيشية حيث قتل 41 شخصاً من أبنائها؟ أما البقاع فكان له حصة كبيرة من الإرتكابات الأخوية، لذلك نسأل المرتزقة إياهم من ممتهني كافة فنون الزحف والتبعية والذميّة عمّن ارتكب مجازر القاع ورأس بعلبك وجديدة الفاكهة؟ نسألكم ونسألكم عمّن اغتال مايا بشير الجميل، كمال جنبلاط، الصحافي سليم اللوزي، النقيب رياض طه، المستشار محمد شقير، الشيخ صبحي الصالح، الرئيس بشير الجميّل، الرئيس رينيه معوض، النائب ناظم القادري، المفتي حسن خالد، داني شمعون، رمزي عيراني وغير الكثير الكثير… وصولاً إلى شهداء ثورة الأرز.

قافلة الشهداء طويلة وسلسلة الجرائم المرتكبة على أيدي سوريا وعملائها في لبنان تطول وتطول، لذلك على الراغبين بالعودة إلى فتح صفحات الحرب أن يبدأوا بقراءة التاريخ من الصفحة الأولى، ذلك أن من يحق له تعيير الآخرين وتصنيفهم عليه ألا يكون مرتزقاً صغيراً لمجموعة إجرامية كبيرة. أما إذا اخترتم الاستمرار بسياسة التزوير والاجتزاء فأهلاً وسهلاً وكلما طلبتم المزيد سنزيدكم.

عبثاً يحاولون إخضاع "القوات اللبنانية"، وعبثأً يتوهمون أن الزعماء الحقيقيين ينقلبون على تاريخهم وثوابتهم وتضحيات شهدائهم، وعبثاً تستعر مواقفهم وشتائمهم ويزداد تطاولهم، فكلما علا النباح تيقنّا أكثر فأكثر أن قافلة سمير جعجع تسير.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل