أوضح الخبير القانوي شفيق المصري ان "امتناع لبنان عن التصويت في مجلس الامن الدولي على العقوبات ضد ايران لا يجنبه الخضوع لمفاعيله، مضيفاً ان حتى الدول التي صوتت ضد العقوبات ملزمة تطبيقها" أي تركيا والبرازيل لان كل الدول الموقعة على ميثاق الامم المتحدة وبموجب المادة 41 من الفصل السابع من هذا الميثاق ملزمة الامتثال لموجباب القرار وابلاغ الامم المتحدة كيف سيجري تطبيقه.
وأشار المصري في حديث لصحيفة "المستقبل" إلى ان "مخالفة القرار غير واردة على الاطلاق، وان كل الدول ملزمة الاستجابة الى جميع احكامه". وتابع موضحاً ان "القرار حدد المصارف التي يتوجب على الدول تعليق نشاطها"، لافتاً إلى ان "على لبنان وقف فروع هذه المصارف اذا وجدت على اراضيه لكن التعامل يبقى متاحا مع المصارف والشركات الايرانية التي لم يشملها القرار".
وتتوقع مصادر مقربة من "حزب الله" ان تلقى اجراءات من هذا النوع "معارضة تعتمد مختلف الوسائل" بدون ان تعطي تفاصيل اضافية. وتقول إن المرونة التي ابداها "حزب الله" تجاه امتناع لبنان عن التصويت على القرار بدل رفضه لن تتكرر اذا انتقل الامر الى خطوات عملية.
اما بالنسبة لعمليات تفتيش وسائل النقل الايرانية جوا او بحرا، فإن وجود قوات الطوارئ الدولية في المياه الاقليمية اللبنانية يخفف بعض الاعباء.
وبالنسبة للنقل الجوي، يشير المصري إلى ان "القرار لا يرتب عملا اضافيا علينا لان الطيران المدني يخضع اصلا لعمليات تفتيش روتينية سواء بالنسبة للبضائع او الركاب وسلامة حدودنا البحرية هي في عهدة اليونيفيل".
ويلفت المصري الى "عدم وضوح آلية المراقبة في المياه الاقليمية اللبنانية، اي كيف ستتم وفي أي مكان" مذكرا بتهديد ايران بتفتيش السفن التي تعبر مياهها اذا خضعت سفنها للتفتيش.