#adsense

جعجع من اسبانيا: لوقف المزايدات والمتاجرة بالقضية الفلسطينية ونحن مع تسهيل حياة الفلسطينيين لكن التوطين خط احمر

حجم الخط

في اطار جولته الخارجية، وصل رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الى محطته الثالثة اسبانيا تلبية لدعوة رسمية من الحكومة الاسبانية حيث استهل لقاءاته بالاجتماع الى السفراء والديبلوماسيين العرب في "البيت العربي" في مدريد.

وقد حضر اللقاء الى جانب ممثل جامعة الدول العربية في مدريد السفير حسين بو زيد، وسفير لبنان شكري عبود، سفراء وديبلوماسيي كل من المملكة العربية السعودية، تونس، الاردن، قطر، المغرب، سلطنة عمان، الجزائر، السودان وفلسطين.

وأطلع جعجع الحاضرين ان "الوضع المستقر نسبياً في لبنان يخفي شوائب عديدة من ابرزها تقاسم السلطة في لبنان بين الدولة وحزب الله. فمن الناحية المبدئية الدولة تعني ارض وشعب وسلطة. فاذا تعددت السلطات ادت الى خطر انقسام في الشعب والارض وانهيار للدولة. واذا ما اضفنا لذلك وجود قرار استعمال سلاح حزب الله خارج الحدود، يتضح لنا مدى دقة الوضع في الوقت الحاضر". واضاف " وبالمناسبة نحن لا نقبل معادلة "اما ان تكون مع سلاح الحزب او تكون مع اسرائيل". فنحن دون مواربة ضد اي سلاح خارج الشرعية اللبنانية وبالطبع نحن ضد اسرائيل".

وذكّر جعجع الحاضرين ان "طاولة الحوار معقودة في نفس الوقت في بيروت وانه اصبح من المُلح التوصل لوضع قرار الدفاع عن لبنان في يد الحكومة حماية للبنان ارضاً وشعباً ومؤسسات".

وحول الموضوع الفلسطيني، اكّد جعجع على "ضرورة وقف المزايدات والمتاجرة بالقضية الفلسطينية المحقة وبدماء الشعب الفلسطيني ومعاناته وأنه على جميع المهتمين بهذا الشأن أن يتذكروا بأن الفلسطينيين هم المعنيون الأساسيون بهذا الموضوع، وان يساندوهم بصدق لا ان يحلوا مكانهم".

وشرح جعجع رؤيته للواقع العربي والاقليمي بهذا الشأن، حيث هنالك ما يُعرف بـ "محور الممانعة" المتمثل بإيران وسوريا وهنالك خط الاعتدال وفيه المملكة العربية السعودية ومصر، مؤكداً ان "ما يُعرف بمحور الممانعة ساهم عبر السنين بوضع المجتمع الدولي الى جانب اسرائيل، مُسدياً بذلك اكبر خدمة للدولة العبرية. فأي مقاربة لا تأخذ بعين الاعتبار اجتذاب المجتمع الدولي وتحديداً اوروبا وروسيا والولايات المتحدة الاميركية لصالح القضايا العربية المحقة، محكومة بالفشل".

واعطى مثالاً على ذلك "تسليح الاميركيين للجيش العراقي في الخمسينات والموقف الاميركي من حرب السويس في الفترة ذاتها، رغم معارضة اسرائيل الشديدة لذلك. فللعرب ثقل اقتصادي واستراتيجي بامكانهم توظيفه تجاه الدول الكبرى لصالح قضاياهم المحقة".

وشدد في هذا المعرض على "ضرورة الحفاظ على المبادرة العربية للسلام باعتبار ان سحبها يكون بمثابة هدية مجانية للحكومة الاسرائيلية".

واجاب بعدها جعجع على اسئلة الديبلوماسيين العرب الحاضرين حول زيارته لكل من مصر وفرنسا كما عن الوضع الاقتصادي في لبنان وسبل تعزيزه.

ورداً على سؤال القائم بالاعمال الفلسطيني في اسبانيا، اكّد جعجع "ان القوات اللبنانية مع كل ما من شأنه تسهيل حياة الفلسطينيين في لبنان شرط ان يبقى التوطين خطاً أحمراً". وصارح الحضور بأن ما حصل في الجلسة الاخيرة للمجلس النيابي اللبناني "يعود لتعقيدات زواريب السياسة الداخلية اللبنانية وليس لرفض احد اعطاء الاخوة الفلسطينيين التسهيلات اللازمة في حياتهم اليومية"، ملتزماً السعي للحصول على اوسع اجماع وطني حول مقاربة القوات اللبنانية لهذا الملف.

ورداً على سؤال السفير اللبناني في مدريد شكري عبود، كشف جعجع ان الرسالة الاساسية التي ينوي ايصالها لوزير الخارجية الاسباني ميغل انخيل موراتينوس والمسؤولين الاسبان الذين سوف يلتقيهم هي "كيفية المساعدة في حماية لبنان وشعبه من اية تداعيات اقليمية محتملة للواقع الحالي".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل