افاد احد المشاركين في الحوار لـ"النهار" ان الجولة العاشرة من جلسة الحوار تنوعت بين قليل من الاستراتيجية الدفاعية وقليل من الغاز والنفط وقليل من القضية الفلسطينية وقليل من مزارع شبعا.
وفي ضوء اثارة موضوع الغاز والنفط في المياه الاقليمية اللبنانية وما يثار حول اطماع اسرائيل فيهما، تحدث مشاركون في الحوار عن اتفاق على مجموعة خطوات سيقوم بها لبنان لحفظ حقوقه الطبيعية والقانونية.
ومن هذه الخطوات توجيه كتاب رسمي مدعم بالحجج الى الشركة الاميركية التي تتولى التنقيب عن النفط والغاز بتكليف من اسرائيل على خلفية تخوف لبنان من قيام هذه الشركة باعمال تنقيب داخل المياه الاقليمية اللبنانية.
وتقرر ايضا تشكيل لجنة من الخبراء والاختصاصيين اللبنانيين لتحديد الخريطة النفطية في لبنان واماكن وجودها وارسال نسخة عنه الى الامم المتحدة منعا لاقدام اسرائيل على الاستيلاء عليها.
كذلك اتفق على التعجيل في اصدار قانون من اجل مباشرة لبنان التنقيب عن النفط والغاز، في ضوء دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري اللجان المشتركة الى جلسة الثلثاء المقبل لهذه الغاية.
والى هذا الموضوع، تخلل الجولة سجال مزدوج حصل بين الرئيس امين الجميل من جهة وكل من الرئيس نجيب ميقاتي ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط من جهة اخرى. فقد ادلى الجميل بمداخلة ابدى فيها تأييده للمراجعة البناءة للاتفاقات المعقودة مع سوريا.
وطالب بازالة الشوائب الدستورية من معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق لتكون العلاقات اللبنانية – السورية متسمة بالشرعية الكافية وفي منأى عن اي طعن في المستقبل. واذ اوضح ان تصحيح الموضوع يكون من خلال التفاهم الثنائي، اضاف انه في حال تعذر ذلك فلا مانع من رفع الامر الى لجنة التحكيم الدولية في لاهاي، مشيراً الى تأكيد الطابع الاستشاري لا القضائي لاقتراحه.
واستدعى هذا الاقتراح رداً من الرئيس ميقاتي الذي وصفه بأنه اخطر ما قيل وهو امر مرفوض وفي غير محله. كما أيد ميقاتي النائب محمد رعد وآخرون في قوى 8 آذار.
واثار جانب آخر من مداخلة الجميل في موضوع الاستراتيجية الدفاعية سجالاً بينه وبين النائب جنبلاط، اذ كرر الجميل دعوته الى تحييد لبنان على الاقل عسكرياً وسياسياً في المرحلة الحالية الحافلة بالاخطار الى ان تنتهي الدولة من وضع الاستراتيجية الدفاعية.
فردّ جنبلاط متهماً اصحاب هذا المنطق بالخروج على ثوابت اللغة والجغرافيا والتاريخ، معتبراً انه لا يمكن لبنان ان يكون محايداً لان الحياد يتنافى مع اتفاق الطائف الذي يقول بعلاقات مميزة مع سوريا وبأن الاسرائيلي هو العدو.
وعندها اخرج الجميل من حقيبته نسخة عن حديث ادلى به جنبلاط الى "النهار" في 23 شباط 2007 يدعو فيه حرفياً الى تحييد لبنان في الصراع العربي – الاسرائيلي.