#adsense

اوساط سياسية لـ”الرأي”: ما اثاره الخلاف في مجلس النواب يصعب ان تطور ويتجاوز حدود السجالات

حجم الخط

قللت اوساط سياسية لبنانية واسعة الاطلاع من اهمية الضجيج السياسي الذي عاد الى التصاعد في اليومين الاخيرين على خلفية بعض الملفات الداخلية، معتبرة ان هذا الضجيج لا يخرج عن اطار اللعبة السياسية المعتادة التي ستعود الى السقف الذي يحكم المرحلة الراهنة في لبنان.

وقالت لـ «الراي»، ان ما اثاره الخلاف في الجلسة الاخيرة لمجلس النواب حول الحقوق المدنية للفلسطينيين التي تسببت في اعادة اذكاء مناخ متشنج بين الزعيم الدرزي وليد جنبلاط والكتل النيابية المسيحية من دون استثناء، يصعب ان يتطور الى ما يتجاوز حدود السجالات التي حصلت بين الفريقين والتي يعتقد انها ستنحسر تدريجاً لجملة اسباب.

فعلى صعيد موقف جنبلاط الذي اتسم هجومه على «اليمين الغبي» بحدة كبيرة، يصعب عليه ان يمضي بعيداً في توجيه هذا النوع من الخطاب الى القوى المسيحية لانه سيضع نفسه في مواجهة احتمال التسبب باستثارة حساسية مسيحية – درزية مجدداً خصوصاً في مناطق الجبل والشوف، وهو امر يدرك محاذيره ما يجعله عملياً غير قادر على الاستمرار في هذا المسلك الذي لا يُعتبر لمصلحته.

ولذا لمّح الى انه سيضع حداً لسجاله مع القوى التي تحفظت عن اقتراحاته في شأن منح حقوق مدنية للفلسطينيين في انتظار مهلة الشهر التي حددها رئيس مجلس النواب نبيه بري لمعاودة درس هذه الاقتراحات بعد تعديلها على الارجح.

في المقابل، فان الكتل المسيحية لا تزال تحرص على عدم «كسر الجرة» نهائياً مع جنبلاط. فقوى 14 آذار امتنعت على مستوى زعاماتها عن الرد على اكلام اللاذع لجنبلاط فيما حصر نوابها ردودهم عليه في اطار شرح موقفهم من الحقوق المدنية الفلسطينية. اما كتلة النائب ميشال عون فحاذرت بدورها ان تمضي ابعد من الرد على لسان بعض نوابها، فيما عقد الخميس تحديداً اجتماع بين وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي (يترأسه جنبلاط) و«التيار الوطني الحر» استكمالاً للقاءات سابقة بينهما.

واذا كانت صفحة هذا السجال المتوتر مرشحة حالياً للانحسار، فان المصادر نفسها تلفت الى ان هذا الامر الذي جاء عقب انقسام مجلس الوزراء الاسبوع الماضي على مسألة العقوبات على ايران، فان كلا التطورين يثبت ان الاحتدامات الداخلية تبقى مضبوطة الايقاع على التسوية الداخلية والاقليمية التي ترعى الوضع اللبناني في هذه الحقبة.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل