Site icon Lebanese Forces Official Website

شهود جدد أمام التحقيق في اغتيال الحريري… المحكمة الدولية تتفاعل بقوة كالنار تحت رماد “الملفات الوهمية”

أكد مصدر ديبلوماسي عربي في بيروت أن قضيتين بارزتين ستشغلان اللبنانيين هذا الصيف وتضيفان إلى حرارته الطبيعية سخونة سياسية وأمنية يصعب التكهن بنتائجها النهائية.

القضية الأولى تخص المحكمة الدولية التي من المتوقع أن يصدر عنها قرار اتهامي سيشكل محور الحركة السياسية في البلد والقضية الثانية تتمثل في إطلاق هجوم مضاد من المتضررين من هذه المحكمة,يستهدف أطرافاً لبنانية بارزة.

وقال المصدر "إن اللبنانيين العاديين منشغلون هذه الأيام بالمونديال الكروي وبملفات مختلفة هي بمثابة ملفات وهمية مثل مناكفات إقرار الموازنة مع ما تستدعيه من فتح ملفات مالية قديمة, وبتداعيات الانتخابات البلدية على تيارين سياسيين كبيرين في لبنان, هما "المستقبل" و"التيار العوني" وبمصير طاولة الحوار الوطني حول سلاح "حزب الله"، مضافاً إليها بعض المناوشات تحت عنوان المطالب العمالية إلا أن السياسيين اللبنانيين يعرفون أن بواطن الأمور ليست كظاهرها, وأن الصراع الحقيقي ليس في إثارة هذه المسألة أو تلك, وليست في معرفة ما إذا كانت الحرب الإقليمية الإسرائيلية-الإيرانية والسورية ستقع على الأرض اللبنانية هذا الصيف, إنما هي في مصير الوضع الداخلي اللبناني برمته".

وأضاف ان "قضية المحكمة هي المسألة الأساس التي تتفاعل بقوة كالنار تحت رماد "الملفات الوهمية" وتطغى المحكمة على كل اللقاءات والاجتماعات الداخلية لأطراف لبنانية حليفة لسورية وإيران كما تطغى على القمم واللقاءات الإقليمية والدولية. والسؤال الذي يعمل عليه الجميع هو كيف سيكون القرار الاتهامي المرتقب صدوره في غضون أسابيع أو أشهر أو أكثر. ومن سيتهم؟"

وأشار إلى أن فريقي رئيس الحكومة سعد الحريري وأطراف لبنانية أخرى يلتزمان الصمت المطبق عند مقاربة الموضوع إعلامياً ولكن في الاجتماعات المغلقة بينهما يجري تفاوض غير مباشر بين الجهتين لمناقشة السيناريو الذي نشرته إحدى المجلات الأوروبية باعتباره فرضية موجودة في عمل المحكمة الدولية ويستند بشكل أساسي على عمل استخباراتي غربي مستقل في الأساس عن عمل لجنة التحقيق الدولية ولكن الأخيرة استفادت منه وتابعته.

وتتركز المباحثات في اجتماعات بيروت بين أطراف عدة معنية بالموضوع على تفنيد المعلومات الواردة في المجلة في وقت كشفت مصادر قريبة من التحقيق عن التوصل إلى أسماء جديدة متورطة أو على الأقل مشتبه بتورطها ولم يسبق لأي وسيلة إعلامية أن نشرتها.

ووفقا للمصدر، فإن عدداً من الشهود الجدد قدموا إفادات وافية لمحققي مكتب المدعي العام الدولي وأجابوا عن كل الأسئلة التي طرحت عليهم ولكن تقييم مضمون الإجابات يبقى ملكا للمحققين ولن يظهر إلا بظهور القرار الاتهامي عندما يصدره القاضي دانيال بلمار.

وأكد المصدر أن أحداً لا يعرف كيف ستتطور هذه المسألة وهل يمكن للتسويات السياسية أن تمرر قراراً اتهامياً لا يتهم أحدا في الواقع لأن الكلام عن تورط أفراد من دون معرفة الجهة السياسية التي أعطت الأمر بالاغتيال, يعقد المشكلة ولا يحلها لأنه لا يكشف الحقيقة ولا يحقق العدالة وكأنه تسليم وقبول بأسلوب الاغتيالات كوسيلة من وسائل العمل السياسي.

ويُخشى في المقابل من أن تقوم بعض الجهات اللبنانية وبدعم إقليمي بافتعال مشكلة سياسية أمنية قضائية كبيرة للتغطية على قضية المحكمة وحرف الأنظار عنها وصولاً إلى تعطيلها وإلغائها.

وختم المصدر الديبلوماسي العربي في بيروت بالقول "ثمة في الأفق اللبناني هجوم قضائي دولي آت سيقابله هجوم قضائي محلي مضاد وبين الهجومين سيصبح الهم الأول للمسؤولين اللبنانيين ولرعاتهم الإقليميين والدوليين الحفاظ على الاستقرار الهش والتوازن السياسي الدقيق بتسويات جديدة فتضيع القضايا الأساسية التي تهم فعلاً مصير لبنان مثل العدالة وحصرية السلاح الشرعي".

Exit mobile version