الاحرار: قلقون من دوران الحوار في حلقة مفرغة

راى المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار ان هناك إمكانية التوفيق بين ضرورة تحسين الأوضاع الإجتماعية للفلسطينيين في لبنان، انطلاقاً من حقوقهم الإنسانية البديهية، وواجب المحافظة على الثوابت الوطنية بما فيها حق عودة الفلسطينيين ورفض التوطين وصون ملكية الأرض، من خلال الضوابط القانونية وشفافية عمليات البيع والشراء.

ولفت الى انه بقدر ما يجب الحرص على حسن التعاطي مع واقع الفلسطينيين غير المقبول في المخيمات، يقتضي التعاطي الجاد، الذي لم يعد يقبل المماطلة أو الخفة، مع أخطار حقيقية يحلو للبعض تصويرها هواجساً غير مبررة. وعليه فإن هذه المسألة هي من الدقة والحساسية بحيث يفترض درسها بعمق ومسؤولية في ضوء الإمكانات وعلى أساس المتابعة والرقابة المستمرين كشرط أول بعيداً عن أي اعتبارات أخرى، لتفادي الثغرات غير المحمودة العواقب.

وابدى قلقه من دوران الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية في حلقة مفرغة ليصبح حوارا للحوار علما انه يحظى رغم ذلك بمؤيدين، بذريعة جدواه كبديل ـ يقول بعضهم بلهجة لا تخلو من التحذير ـ من الصراع في الشارع. وهذا القول مستهجن ومردود إذ انه يستغيب الدولة وأقله يستخف بها، والرد عليه يأتي طبيعياً بالسؤال عن المانع الذي يحول دون قيام حوار تحت قبة المجلس النيابي، الذي يضم أوسع تمثيل لقوى المجتمع وكل تلاوين السياسة اللبنانية. كما يمكن الرد عليه استثنائياً من خلال الإشارة إلى تجربة الحكومة الحالية، على عواهنها، وهي كناية عن برلمان مصغّر. علماً ان الحوار سبق وقام بين المرجعيات الدينية، والجميع يقر بضرورته خصوصا في مجتمع تعددي ووطن محاط بالتحديات والأطماع.

واضاف "لعل مصدر قلقنا الأول يكمن في إحجام المعنيين المباشرين بالسلاح وبالتفلت من عقال الدولة وقوانينها عن تقديم نظرتهم واكتفائهم بتلميحات على هامش تصريحات مسؤوليهم، وبمواقف فوقية استكبارية لا تتوانى عن تخوين من لا يرى رؤيتهم ولا يذهب مذهبهم. ويلاقي سلوكهم هذا رهان البعض على إمرار مقولة الشعب والجيش والمقاومة كأحجية، وهي في الحقيقة غطاء للسلاح غير الشرعي وأصحابه، وانحياز إلى عقيدتهم ومشروعهم ومحورهم الإقليمي".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل