#adsense

معتبرا ان سلاح حزب الله امر خلافي يجب استمرار بحثه في الحوار… وردة للمسيرة: القوات تتعرض لحملة سياسية وان كان الثمن الذي يدفعه الاحرار هو الانتقاد فليكن

حجم الخط

اعتبر وزير الثقافة سليم وردة ان طاولة الحوار ضرورة ملحة لايجاد مخارج مناسبة للامور المطروحة عليها.

ولفت في حديث لمجلة "المسيرة" الى ان فرص المصالحات بين الاطراف بما فيه بين القوات اللبنانية والمرة ترتبط بوجود نية للمصالحة لدى الجميع.

واذ ابدى عدم تخوفه من انفجار حرب اقليمية، استبشر خيرا بصيف سياحي مزدهر.

وعن ما تتعرض له القوات من حملات سياسية، اوضح وردة انه ان كان الثمن الذي يدفعه الاحرار هو تعرضهم للانتقاد فليكن.

وردة الذي تحدث بالتفصيل عن عمله في الوزارة، راى ان ليس هناك أي مؤشر حقيقي أو حسي يشير الى تغيير حكومي. ووضع الدعوات الى استقالة وزراء القوات اللبنانية من ضمن الحملة على القوات.

وفي ما يلي نص المقابلة كاملة:

هل تواجه القوات اللبنانية اليوم ما واجهته في العام 1994؟

-لم تكن الأمور الإقليمية في العام 1994 كما هي اليوم! حتى الوضع الداخلي ليس مماثلاً. اليوم هناك حكومة وحدة وطنية الجميع ممثل فيها، لكن لا شك في أن هناك حملة على القوات اللبنانية شئنا أم أبينا. وقلت في السابق إن كان الثمن الذي يدفعه الأحرار هو أحياناً تعرضهم للانتقاد والحملات. فليكن!

يحكى أن الحديث عن تعديل أو تغيير حكومي يدخل في إطار محاولة إبعاد القوات اللبنانية عن الحكومة؟

-لا أملك معلومات واضحة وصريحة أن هناك شيئاً آخر خارج إطار الكلام. هذه الأمور ليست في مضمار الجد حتى الآن. ليس هناك أي مؤشر حقيقي أو حسي الى تغيير حكومي. وقد يكون هذا الكلام من ضمن الحملة على القوات اللبنانية.

ما هي فرص نجاح هذه الحكومة في ظل الانقسامات الحادة التي يعانيها الأطراف السياسيون؟ وماذا عن التعادل السلبي الذي سجل أخيرا داخل الحكومة حيال التصويت على القرار 1929؟

-لا أنكر وجود عقبات وصعوبات ولكن لا أعتقد بأن علينا التوقف عندها. الشعب اللبناني يتوقع من هذه الحكومة إنجازات، وهي حكومة تضم عناصر شابة وممثلين عن كل الأطراف، وعليها القيام بخطوات حثيثة وواضحة نحو الأمام. من جهتي وفي إطار مهامي الوزارية سأكون جديًا في هذا السياق ولن أتوقف عند عقبات قد تعترض طريقي! وإنني متأكد من أن أغلبية الوزراء لديها مثل هذه النوايا. فالجميع يعوّل علينا لتقديم الإنجازات، ومن غير المسموح أن نفشل والمسؤولية تقع على عاتق الجميع.

أما في ما يختص بالتصويت على القرار 1929 المتعلق بتجديد العقوبات على إيران، فنحن كنا نتمنى أن يكون القرار غير ذلك وأن يكون هناك توافق على الامتناع عن التصويت الذي هو طريقة تعبير. نحن نقول إننا لسنا مع إدانة إيران ولا في صدد الوقوف في وجه المجتمع الدولي، واحترامًا للآراء المشتركة على الطاولة، المخرج المنطقي الذي يرضي الجميع هو الامتناع عن التصويت، لأن الاختلاف في الأداء حق ديمقراطي للجميع، وهذا ما حصل مع إننا كنا نتمنى غير ذلك.

ماذا عن السجال الدائر على الموازنة والملايين المفقودة، وهل ستصل الأمور الى خواتيمها السعيدة بإقرارها؟

-نأمل بأن نصل الى مثل هذه الخواتيم، علمًا بأن لا ملايين مفقودة. من جهتي لم أكن في الحكومات السابقة ولا أستطيع الحكم في هذا الموضوع. وقد استمعت الى مداخلات وزراء مالية سابقين قدموا إيضاحات مفصلة للأرقام التي حكي عنها. من هنا أعتقد بأن الشرح كان منطقيًا. ونأمل بأن نتوصل قريبًا الى إقرار الموازنة ومن ثم إرسالها الى المجلس النيابي، مما يسمح بفتح أبواب التحضير لموازنة العام 2011.

هل أنت متخوف من احتمال انفجار حرب إقليمية يكون لبنان واحدًا من مسارحها؟

-إذا وقعت الحرب في المنطقة، فليكن لبنان في منأى عنها. الحرب إن وقعت، فستكون إما إقليمية أو من دول معادية للبنان. لن يبلغونا قبل وقوع الحرب. لكنني لا أرى أن شيئاً ما سيحدث عندنا قريبًا. وأعتقد بأن فصل الصيف سيكون جيدًا ومزدهرًا سياحيًا.

هل أنت مطمئن الى ثبات الوضع الأمني في الداخل اللبناني؟

-نأمل خيرًا.

هل ترى أي جدوى من هيئة الحوار الوطني؟

-أعتقد بأن أي إشكال أو اختلاف في الرأي لا يمكن حله إلا بالحوار. وأنا مقتنع ديمقراطيًا بأن الوصول الى أي حل لا يتم إلا بالحوار. صحيح أن سلاح حزب الله موضوع خلافي كما الاستراتيجية الدفاعية، لكن إذا كنا لا نريد أن نتحاور، فما هو الحل؟ هل هو أن نتقاتل؟ لا يجوز هذا الكلام. لقد دفع الجميع غاليًا ثمن الحروب، وأنا مع أي مخرج للخلافات من خلال الحوار، ومع طاولة الحوار التي أرى أنه عليها أن تستمر لإيجاد المخارج المناسبة.

ما هي فرص المصالحة بين المردة والقوات اللبنانية؟ وماذا يمنع حصولها خصوصًا بعد حادث ضهر العين المؤسف وحديث الوزير فرنجية عن طي صفحة المصالحة، والسجال الدائر بين الطرفين؟

-أي مصالحة بين طرفين متخاصمين تستوجب النية بالمصالحة لدى الفريقين. الحل الأهون هو في القول أنا لا أريد المصالحة لأن الاستعداد للسير في طريق الحوار والمصالحة هي الطريق الأصعب والأطول والأضنى. وأعتقد بأن رئيس الجمهورية بدأ مصالحات بخطى حثيثة يشكر عليها. وأتمنى أن يكمل ما بدأه ونحن الى جانبه إذا احتاج الى شيء حتى نتوصل الى مصالحة حقيقية بين كل الأطراف اللبنانيين.

ما هي فرص التفاهم مع العماد ميشال عون؟

-لا أعتقد بأن هناك شيئاً غير ممكن. نحن متفهمون ومنفتحون وحاضرون للحوار. وفي النهاية يجب أن يكون هناك قواسم مشتركة لنبني عليها. وهناك دائمًا آفاق مفتوحة نأمل بأن تترجم أفعالاً.

ماذا أدى الى ضرب الثروة التراثية في بيروت وضواحيها؟

-يمكن تلخيص العوامل التي تشجع أو تساهم في هدم المباني التراثية في بيروت بالتالي:
1-ضغط الاستثمار اللبناني والعربي والأجنبي في المجال العقاري في شكل غير مسبوق، وهو ناتج في صورة رئيسية من شحن الوضع الاقتصادي وقدوم الاستثمار من الخارج.
2-قانون الإيجارات الذي يشجع مالكي المباني التراثية على هدمها للتخلص من المستأجرين القدامى.
3-قانون البناء والتنظيم المدني اللذان يحددان نسب الاستثمار العالية جدًا في مدينة بيروت. وهي نسب تفوق بعشرات المرات الاستثمار الراهن للعقارات التي توجد فيها المباني التراثية، مما يشجع على هدم هذه البيوت وإنشاء مبانٍ مرتفعة مكانها بغية الربح المادي.
4-الملكية المشتركة للعقارات (ملكية إرثية) التي تؤدي الى تضارب المصالح وبالتالي الى تشجيع بيع العقار لحل إشكالية هذه الملكية.
5-وضع المباني التراثية المتدهور وعدم صيانتها.
6-عدم وجود رؤية متكاملة، واضحة وعلمية ومشتركة بين الإدارات العامة المعنية (بلدية بيروت ـ وزارة الأشغال العامة والنقل/ المديرية العامة للتنظيم المدني ـ وزارة الثقافة/ المديرية العامة للآثار) لتخطيط مدينة بيروت المستقبلي، تأخذ في الاعتبار الأهمية التراثية والاقتصادية والسياحية والثقافية لما تبقى من مدينة بيروت التاريخية.
7-العوامل السياسية المؤثرة أيضًا في هذا الموضوع والتي تأخذ في الاعتبار مصالح المواطنين المادية "أصحاب هذه البيوت" عوضًا عن المصلحة الوطنية الثقافية المشتركة، علمًا بأن الفعاليات السياسية في بيروت لا تسعى الى حماية النسيج العمراني ولا تتخذ موقفاً إيجابيًا تجاه هذا الأمر، لا سيما أن للكثيرين منهم استثمارات في المدينة.

ما أهم المعالم الأثرية التي نجحتم في إنقاذها؟

-في موضوع الآثار، تتابع وزارة الثقافة عبر المديرية العامة للآثار الاهتمام بالحفريات الأثرية اللازمة في المناطق المعدة للبناء قبل تنفيذ أي مشروع عمراني، بما يضمن إنقاذ المعالم الأثرية عند ظهورها. وفي هذا الإطار، وعند الانتهاء من الحفريات الأثرية، وبالاستناد الى التقارير النهائية المقدمة من الفريق المكلف بالحفريات، تعمد وزارة الثقافة ـ المديرية العامة للآثار الى تقييم الآثار المكتشفة لتقرير ما يتوجب إجراؤه وفقاً لنوعها وأهميتها وتاريخها، الى معايير أخرى أثرية وهندسية، وبالتالي هناك أربعة حلول تتبنى الوزارة واحدًا منها حسب خصوصية كل موقع:
أ-المحافظة على المكتشفات الأثرية في مكانها نظرًا الى أهميتها الاستثنائية، بهدف إعادة تأهيلها وعرضها. وهذا ما يتم تنفيذه بالنسبة الى ميدان سباق الخيل الروماني في العقار الرقم 1370/ ميناء الحصن.
ب-إبقاء المكتشفات في مكانها ودمجها في البناء الجديد. وهذا ما سيسعى الى تنفيذه بالنسبة الى الآثار المكتشفة في موقع العقار الرقم 1525/ الباشورة.
ت-تفكيك بعض المعالم المكتشفة في المباني وإعادة تركيبها بعد إنشائها. وهذا ما هو قيد التنفيذ بالنسبة الى الحمامات الرومانية في مبنى الصيفي كراون.
ث-إزالة المعالم بعد حفرها بالطرق العلمية المناسبة وتوثيقها بالكامل. وبذلك تكون هذه المعالم قد حُفظت بالمستندات العلمية المودعة لدى المديرية العامة للآثار للدراسات العلمية والتاريخية المستقبلية.
بالطبع يبقى الحل الأمثل إبقاء المكتشفات الأثرية في موقعها الأصلي. وهذا ما تتوافق عليه الشرعات والتوصيات الدولية.
في موضوع المباني التراثية، تدخلت وزارة الثقافة لتنقذ من الهدم عددًا منها ومن المعالم التراثية غير المدرجة في لائحة المباني المجمّد هدمها في نطاق مدينة بيروت بموجب قرار مجلس الوزراء الرقم 32 تاريخ 3/3/1999. وأدخلت الوزارة في لائحة الجرد العام بيت الشدياق في الحدت (أول مجلس متصرفية في لبنان)، قصر شهاب في زوق مكايل، قصر آل حنينة وقصر زيادة في زقاق البلاط، للحفاظ عليها ومواكبة أعمال التدخل فيها (ترميم، صيانة، تأهيل…). ونعمل على الملف المتعلق ببيت فيروز في بيروت.

هل تلقى أي معارضة داخل مجلس الوزراء للحؤول دون وقف ما وصفته بالمجزرة التراثية؟

-في الواقع لا معارضة داخل الحكومة بل على العكس هناك تعاون في هذا الموضوع من كل الأفرقاء. والتنسيق قائم مع وزير الداخلية الذي أتابع معه هذه الملفات لأنني لا أملك طريقة ضبط لمثل هذه الأمور إلا من خلال الطلب من وزير الداخلية التدخل. كما أنني طلبت خطيًا من وزير الداخلية الاطلاع على كل رخص البناء من الآن فصاعدًا. وأجابني خطيًا بالموافقة. المشكلة في التطبيق النوايا الحسنة وحدها لا تكفي، ونحن لا نستطيع أن نكون على الأرض 24 ساعة وفي كل المناطق على رغم متابعتي المتواصلة. وأكثر من مرة تركت مجلس الوزراء لمتابعة ملفات من هذا النوع لوقف الهدم، لكن في النهاية تبقى الآلية الوحيدة المثلى التي نستطيع من خلالها المحافظة على تراثنا الوطني ونسيج أساسي من تراثنا ومن هويتنا اللبنانية للمباني التراثية من خلال إقرار قانون المباني التراثية. هناك أناس لا يرغبون في هذا القانون، فليتحملوا المسؤولية. ونحن من جهتنا نصر عليه لبيروت وكل لبنان.

ماذا عن وادي قنوبين المهدد برفع التصنيف عنه من الأونيسكو وإدراجه على لائحة المواقع المهددة بالخطر، وهي الخطوة الأولى التي تسبق إسقاطه من لائحة التراث العالمي؟

-هناك تنافس هائل بين الدول لإدراج موقع ما على لائحة الأونيسكو. وادي قنوبين أُدرج على اللائحة العالمية، فهل علينا إسقاطه فقط لأننا نريد أن نخالف؟ لا أرضى ولا أسمح بذلك. المخالفون معروفون وهناك تقارير بهذه المخالفات. ونحن في هذا الموضوع أيضًا نتعاون مع وزارات عدة. لن أسمح بشطب وادي قنوبين عن لائحة الأونيسكو، وسأعمل المستحيل لإبقائه. وقد أبلغت رئيس الجمهورية وغبطة البطريرك صفير بهذا الموضوع وأتعاون مع الوزراء المختصين. وقد طلبت من وزير الداخلية استحداث موقع للدرك حتى نتمكن من قمع المخالفات من خلال المراقبة القريبة. هناك مخالفات عدة حررت فيها تقارير سنتابعها. هذا الموضع سنحافظ عليه لأننا فخورون به.

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل