جزين لا تخافي
لو غابوا سباعك
جزين لا تخافي
لو استشهدوا أبطالك
جزين لا تخافي
لو خانوك أصواتك
جزين يا أميرة قلبي
وملكة عقلي ووجداني
أعرف أنك من عليائك كئيبة، حزينة تذرفين الدمع على أرض تدنس بأفعال ابنائك الضالين…
أعرف غيظك وحيرتك من قول الحقيقة الى شهداء أبطال يجاورون الرب خالدين في جنانه ويحلقون مع ملائكة السماوات…
أعرف أن ما جرى بإسمك من أجل التغيير ألا وهو زيف من زيف وحقد من حقد ورياء من رياء…
أعرف أنك حزنت كثيراً يوم خان البعض ماضيه وإنقلب على تاريخه وشعاراته الرنانة وخطاباته عن عزتك وقرارك الحر…
أعرف جلياً كم من الدموع ذرفت يوم تكتّل قسماً كبيراً من أبنائك وتآمروا عليك إما بثلاثين من الفضة؛ إما خوفاً من عرس الحرية واستردادك من أنياب شيطان مغتصب خان الأرض والدين؛ وإما طمعاً بمكاسب سياسية ومصالح ضيقة لا تخرج عن عتبة منازلهم الخالية أصلاً إلا من أصوات أشباح تصدح صداً وتصرخ ندماً على ماض دفنه أصحاب المنازل وأوصدوا أبوابه ليحتفلوا مع الفريسيين و بيلاطس…
رغم جراحاتك وعذاباتك وسنوات المطهر الصعاب إستطعت بقداسة سيدة معبورك ونقاوة قلب شلالك الانتقال الى مرحلة العودة الى لبنان السيد الحر المستقل.
نعم إنتقلت لأن الحق إنتصر على الباطل
لأن الكرامة إنتفضت على الخنوع
لأن الموقف برهن الخيانة
لأن المصداقية دحرت الكذب
لأن الثبات ألغى المراوغة
لأن المحبة كسرت البغضاء
نعم رغم الخسارة العددية إستطاع أصدقاء الكرامة إخراجك من نفق مظلم أرادوا دفنك فيه وإغلاق جميع نوافذ نور الحرية.
نعم يا ملكتي،
أعرف رغم حزنك الكبير مدى فرحك بأبنائك الأوفياء الذين استبسلوا في الدفاع عن عزتك وكرامتك وقرارك الحر الحقيقي والمحق…
أعرف أنك لم تحرجي أمام أبناؤك الشهداء يوم وجدتهم فرحين مرنمين "يا رب القوات كن معنا"…
مبتسمين مهللين لوفاء أصحاب الأرض لشهداء الأرض وملائكة السماء…
أعرف رغم خيانة البعض ما زلت متربعة على عرش الحرية تنورين من تبقى ليسير معك الى مملكتك، مملكة المجد والكرامة والبطولة…
نعم فشلنا، واعتذر من جلالتك ومن شهدائك عن تحقيق نصر كامل…
ولكن لا تخافي يا جزين لأننا وضعنا حجر الأساس والى الأمام سر بالعودة الى رحاب الأرز..
لا تخافي يا جزين لأنك أولاً كنت وأولاً سوف تبقين الى أبد الآبدين آميــــــــن