كشفت أوساط في كتلة "المستقبل" لصحيفة "الشرق الأوسط" الى ان االرئيس سعد الحريري اضطر للرد على كلام الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايل وليامس عن تأكيدات سورية بتقدم متوقع على صعيد ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا حتى لا يحاول أحد أن يرتب على كلامه ما يؤشر إلى أن لبنان قد طلب من الأمم المتحدة الوساطة مع سورية في هذا المجال.
واشارت الأوساط إلى أن الرئيس الحريري أراد أن يكون واضحا في هذا المجال؛ لأن الموضوع يجري بحثه بشكل مباشر بينه وبين الرئيس الأسد.
ولفتت لـ"الشرق الأوسط" إلى أن الموضوع يطرح بإيجابية كبيرة ضمن المقاربة الإيجابية لكل ملف العلاقات بين البلدين، وأنه لا يشكل ملفا مستقلا.
وأوضحت المصادر أن الرئيس الحريري اضطر للرد على تصريحات وليامس الذي لم يسبق له أن تطرق إلى هذا الموضوع، إلا في تقارير الأمم المتحدة عن تنفيذ القرار 1701 التي تصدر باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وكان وليامس تحدث في تصريح لصحيفة "النهار" عن حصوله على تأكيدات سورية بتقدم متوقع على صعيد ترسيم الحدود بين لبنان وسورية. وقد رأى مكتب الحريري الإعلامي في بيان أصدره أن "مثل هذا الكلام على لسان السيد وليامس من شأنه أن يولد التباسا لدى الرأي العام اللبناني حول هذه المسألة"، مشيرا إلى أنه "تفاديا لمثل هذا الالتباس، يهمه (المكتب الإعلامي) أن يؤكد أن لبنان يتعاطى مع هذه المسألة بصفتها مسألة بين جارين عربيين شقيقين، وأن بحثها يجري بعيدا عن التصريحات الإعلامية، وفي إطار المقاربة الإيجابية المطلقة من الجانبين اللبناني والسوري للمساحة الواسعة من المصالح المشتركة التي تجمعهما".