#adsense

“اللواء”: مجلس النواب غير مقيّد بمهلة دستورية لدرس مشروع الموازنة في اللجان أو في الهيئة العامة

حجم الخط

اكد مصدر نيابي لصحيفة "اللواء" أن المجلس غير ملزم بمهلة زمنية محددة لإقرار الموازنة سيّما وأن الحكومة تجاوزت المهلة الدستورية المحددة لتقديم المشروع الى المجلس ما يقارب الثمانية أشهر، وبذلك فإنه من حق المجلس أن يأخذ وقته في درس المشروع مع الأخذ بعين الاعتبار السرعة في ولادة الحكومة لكن من دون أن يتسرّع في ذلك.

واعتبر المصدر أن مشروع الموازنة لن يمكث طويلاً في ساحة النجمة إذ أن هناك رغبة في نزع أي صاعق إن وجد على متن المشروع قبل وصوله الى الهيئة العامة ويتحوّل الى سجالات قد تعيق هذه الولادة.

واضاف المصدر صحيح أن المجلس قد تسامح كثيراً في مسألة التأخير في وضع الموازنة من قبل الحكومة إلا أن هذا التسامح لن يكون له أي مكان في ما يتعلق بالموازنة العامة للعام 2011، حيث لا يوجد ما يبرر تأخير هذه الموازنة ما دامت الظروف السياسية الحالية مؤاتية، وأن المجلس سيبقى يلاحق الحكومة وسيضعها في دائرة المساءلة إن هي تجاوزت مرة ثانية المهلة الدستورية المحددة لإحالة الموازنة على المجلس.

واعرب المصدر عن اعتقاده بأن موضوع قطع الحساب الذي لا يمكن تجاوزه كون أن المجلس لا يصادق على أي موازنة قبل المصادقة على قطع حساب الموازنة التي سبقتها، وهذا الأمر ربما يخضع في الأيام المقبلة الى حركة اتصالات ومشاورات على مستوى عالٍ بغية إيجاد المخارج، سيّما وأن هناك نصوصاً دستورية وقانونية تفرض تسوية هذا الأمر وإلا يكون المجلس قد ارتكب مخالفة دستورية وهو ما يرفضه الرئيس نبيه بري الذي يحرص على النأي بالمجلس عن ارتكاب أي مخالفة مهما كان حجمها كبيرة كانت أم صغيرة.

من هنا فإن المصدر توقّع أن يكون هذا الموضوع موضع أخذ وردّ، سيّما وأن البعض من القوى السياسية تعتبر أن الحكومات السابقة في السنوات الأربع الماضية كانت غير ميثاقية وفاقدة للشرعية ومن هنا فإن الجميع سيجهد في اتجاه إيجاد الفتوى القانونية التي تمكّن المجلس والحكومة من تجاوز هذا القطوع وإلا سيدخلان في دائرة المراوحة يصعب معها إقرار الموازنة وبالتالي تدخل البلاد من جديد في دائرة التجاذبات.

ورأى المصدر أن الحكومة ستكون أمام استحقاق آخر في الأيام المقبلة لا يقل أهمية عن الموازنة وأن مقاربته تتطلّب ظروفاً سياسية هادئة، وهذا الاستحقاق يتمثّل بالتعيينات الإدارية المعلّقة منذ أشهر بعد أن أقرّ مجلس الوزراء الآلية التي يجب اتّباعها في هذه التعيينات.

واكد المصدر النيابي لـ"اللواء" أن الحكومة ستكون في وضع لا تُحسد عليه، سيّما وأن التوافق على هذا الملف غير موجود، كما أن المعايير المطلوبة لهذه التعيينات لا تحظى برضى كل الأفرقاء، فهناك من يسعى لاعتماد الكفاءة والنزاهة، وهناك من لا يرى مفراً من اعتماد الصيغة القديمة المعتمدة على المحاصصة لبلوغ هدف التعيينات، وهناك من لا يرى مانعاً من اعتماد آلية الكفاءة والمحاصصة في آن، باعتبار أن النظام السياسي الحالي يفرض هذه المعادلة في ظل وجود الطائفية الوظيفية والتي لا يمكن أن تُلغى ما لم يتم الاتفاق على إلغاء الطائفية السياسية من كل مفاصل الدولة.

وانطلاقاً من هذه الأفكار المتضاربة فإن المصدر يرى أن هذا الملف سيصطدم بعقبات كثيرة وهو سيضع المسؤولين أمام مسؤولياتهم، فإما تُجرى التعيينات ويتم النهوض بالدولة من خلال ضخ دم جديد في الإدارة، وإما تفشل الحكومة في إجراء هذه التعيينات وبالتالي تبقى الإدارة على ترهلها ويبقى الفساد معششاً بكل مرافقها حتى النخاع.

وتوقّع المصدر أن تكون المشاورات الآيلة الى إجراء التعيينات في جزئها الأكبر خارج مجلس الوزراء أي على مستوى الأقطاب السياسيين، وأنه في حال حصول التفاهم على آلية محددة لإطلاق هذه التعيينات فإن هذا الأمر حكماً سيكون على مراحل، إذ أن هناك استحالة من إقرار التعيينات الإدارية ضمن سلة واحدة.

وافاد المصدر إن معالجة ملف التعيينات لن يكون بالأمر السهل، وهو سيكون بحاجة الى مقاربة وطنية بعيدة عن أسلوب الكيدية والتجاذبات وهذا قد يستغرق أسابيع عدة وربما أشهراً.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل