#adsense

بعد انضمام اكثر من 35 كادرا وقياديا من التيار الى “الحكماء الاربعة”… مصدر معارض: هل يستطيع الجنرال إبعاد هذه الكأس عنه ؟

حجم الخط

كتب فادي عيد في "الديار": كشف مصدر قيادي معارض في التيار الوطني الحر ان الازمة التي يعيشها التيار بدأت منذ تشرين الثاني من العام الماضي، وهي لا تشبه ازمة «الثلاثاء الاسود» الشهيرة عندما استدعى النائب ميشال عون عددا من الكوادر المعترضين الى مقره في الرابية، وما ان باشروا باستعراض هواجسهم حتى واجههم بكلام قاس واقدم على طردهم. لافتا الى ان الحركة الاعتراضية التي بزغ فجرها وانطلقت شرارتها في تشرين كان روادها ما عرف بـ«الحكماء الاربعة» الذين اتى على ذكرهم نظام الحزب البرتقالي وهم يمثلون في نظر اعضاء «التيار» رموزا نسبة للدور الذي قام به الاربعة وهم جنرالان في الجيش من رفاق السلاح وقاضيان دفعوا اثمانا باهظة خلال وقوفهم الى جانب العماد عون الذي كان يحارب من منفاه الباريسي.

واضاف المصدر القيادي نفسه انه منذ بداية العام الحالي انطلقت مفاوضات غير مباشرة بين الحكماء وبين الرابية. ولكنها وصلت الى افق مسدود مما اضطر هؤلاء الاربعة مرغمين الى عقد لقاء توافقوا خلاله على نشر وثيقة عرفت يومها بـ«المسؤولية تقتضي» ودانوا فيها ممارسات عون في التفرد وضرب نظام الحزب بعرض الحائط.معتبرين ان ما تضمنته سطور هذه الوثيقة ليس سوى «اول الغيث».

وكشف المصدر ان المحيطين بالجنرال في الرابية اوعزوا اليه بتجاهل تحرك المعارضين، مما ادى الى ردة فعل متعاطفة من داخل «التيار» مع «الحكماء الاربعة» حيث انضم ما يفوق الـ 35 من القيادات والكوادر البارزة في «التيار» الذين بدأوا يجتمعون بشكل دوري ويبحثون شؤون الازمة الحزبية الضاغطة تزامنا مع نتائج الانتخابات البلدية الاخيرة التي كشفت تراجع شعبية التيار الكبيرة التي لم تحقق سوى انتصارات محدودة في البترون وجزين والحدث، فيما اقتصرت في باقي المناطق على ما اعتبره التيار «دعما للوائح» بقي مشبوها وملتبسا في كثير من القرى والبلدات. ووفق المصدر نفسه، فان المفاوضات التي جرت في الاسبوع الماضي وقادها شقيق عون «ابو نعيم» لم تثمر بسبب تعنت العماد عون الذي رفض التواصل مع رفاق دربه الاربعة، ولا سيما مع اللواء عصام ابو جمرا، على الرغم من انه وعد باجراء اتصال مع اللواء نديم لطيف من دون ان ينفذ وعده. بل على العكس مضى في تدابيره المتفردة حتى النهاية وصولا الى حل الحزب عمليا واعادة هيكلته من جديد ولو تحت اشكال وعناوين تتعارض كليا مع نظام الحزب الذي وضع في العام 2006.

ولفت المصدر ذاته الى ان هذه التدابير تواصلت في عملية استرداد البطاقات الحزبية، على ان يسلم من يرغب العماد عون باستبقائه بطاقة جديدة من ايراد تاريخ صلاحية انتهائها، فضلا عن تنظيم حملة تعيينات لكل المراكز التي كان اجبر مسؤوليها على الاستقالة منها، عوض ان يلجأ الى دعوة الهيئة التأسيسية التي تضم 132 عضوا للتداول بمصير الحرب وازماته المتراكمة منذ تاريخ عودته من منفاه الباريسي واجراء انتخابات وفق ما يقتضيه نظام الحزب، كما يطالب «الحكماء» والكوادر الذين التحقوا بهم وكانوا من ابرز الناشطين خلال سبعة عشر عاما التي سبقت العودة.

وخلص المصدر الى ان تحرك المعارضة في التيار اليوم لا يشبه سابقاته نظرالما لهم من تاريخ نضالي غير ملطخ بالصفقات والمحاصصات، لان من سمع ردة فعل العماد عون اخيرا الذي حاول غض النظر عن تحرك «رفاق السلاح»، شهد ايضا غضبا غير مسبوق نتج عن ادراكه صعوبة قد تلامس استحالة في تخطي هذه الظاهرة المتنامية التي كادت تصل الى شرفات مقره.

المصدر:
الديار

خبر عاجل