#adsense

اوساط نيابية لــ”الديار”: لابعاد قضية حقوق الفلسطينيين عن المزايدة

حجم الخط

ترك السجال الحاد اللهجة بين رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط والكتل النيابية التي رفضت اقتراحاته في شأن الحقوق المدنية للفلسطينيين ظلالاً قاتمة على المشهد الداخلي «المحتقن» اصلا بفعل الخلاف المسيحي – المسيحي المتقدم من جهة والتجاذب السياسي حول اجندة «الحوار الوطني» من جهة اخرى وبات ينذر مع تصاعد وتيرته في الساعات الـ 48 الماضية بجولة من الاصطفاف الخطير بعدما انضمت القوى والاحزاب الفلسطينية الى المحاور المتخاصمة ولاسباب تتخطى الحقوق المشروعة للاجئىن في لبنان.

وفي هذا السياق حذرت اوساط نيابية مطلعة من «موجة» التصعيد او «تسونامي» الجديدة القادمة على الساحة الداخلية والتي تهدد بضرب الخارطة السياسية القائمة على تكتلات وتحالفات رسمتها الانتخابات النيابية الاخيرة.

ولاحظت ان الانقلاب السياسي العنيف الذي نفذه النائب جنبلاط يوم الخميس السياسي، اعاد الانقسام داخل مجلس النواب ولكن تحت عناوين مختلفة عن المرحلة السابقة، اذ ابرز العنوان الطائفي على كل العناوين السياسية كما المذهبية الاخرى، فأعاد خلط الاوراق ضارباً التحالفات بين كتل نيابية مسيحية واطراف في قوى 8 آذار او المعارضة السابقة وخلق معادلة توتر مختلفة برزت معالمها في اجواء الشحن التي سجلت اخيراً في الشارع الفلسطيني.

واذ اعتبرت هذه الاوساط ان ملف الحقوق الانسانية للاجئىن مطروح منذ سنوات وليس مستجدا على جدول اعمال المجلس النيابي، لاحظت ان مقاربته بالاسلوب الذي تم فيه وعبر «التعجيل» في اقراره رغم ملاحظات سابقة وحالية للعديد من النواب وفي مقدمهم نواب «التيار الوطني الحر» و«الكتائب» و«القوات اللبنانية»، تترك علامات استفهام حول الدوافع والاسباب وراء رفع عنوان اجتماعي وانساني لحملة سياسية عنيفة لا تراعي اية هواجس او تحفظات لحلفاء سابقين وحاليين لـ«اللقاء الديموقراطي» ومن دون اية مشاورات مسبقة او اتصالات لترتيب الموقف قبل الوصول الى المواجهة المباشرة في مجلس النواب. وبالتالي تخوفت الاوساط النيابية من المسار الذي سلكته هذه القضية لاحقا وخارج المجلس النيابي خاصة وانه يمهد لاصطفافات من نوع آخر على الساحة المحلية وسينخرط فيها الجانب الفلسطيني الذي لطالما نأت قياداته بنفسها عن كل التجاذب الداخلي في السنوات الخمس الماضية.

وبصرف النظر عن المواقف المتتالية التي صدرت غداة الجلسة التشريعية يوم الثلاثاء الماضي والتي حرص خلالها النواب المعارضون للاقتراحات الاخيرة على الفصل ما بين الحقوق الانسانية الواجبة للاجئين في المخيمات بلبنان، شددت الاوساط النيابية على اهمية سحب القضية في اطار المزايدات السياسية والتركيز على الحقوق الانسانية بشكل اساسي وليس على اي جانب سياسي قد ترتديه هذه القضية، ووقف التجاذب والحملات الاعلامية بحق الاطراف التي طالبت بالتريث في اقرار الاقتراحات المقدمة من «اللقاء الديموقراطي» واستعادة لغة الحوار الهادئ والهادف بين كل الكتل النيابية لابقاء العلاقات في سياق ايجابي بين القوى السياسية والاطراف الفلسطينية في لبنان والحفاظ على حقوق الجميع ومن ضمنهم اللاجئين المقيمين في المخيمات الذين يعيشون في ظروف صعبة على كل المستويات.

المصدر:
الديار

خبر عاجل