شدد وزير الشؤون الاجتماعية سليم الصايغ على أن هناك مشروع دائم في لبنان هو السعي للعبور الى الدولة، مما يستدعي أولا البحث عن مقومات هذه الدولة.
ونوه أنه على الرغم من كل الصعوبات، لا تزال توجد دولة رعاية في لبنان عرفت أن تبني شراكة مع المجتمع المدني الذي لا طالما ملأ الفراغ الذي يخلفه غياب الدولة في فترات الأحداث اللبنانية.
وأكد أن الهدف المطلوب يكمن في الإرتقاء بالدولة الى حيث يكون المواطن مسؤولا عن مكامن النمو الإجتماعي وتلعب الدولة دورها في رعاية الفئات الأكثر فقرا والعمل للإنتقال من حالة الرعاية الى حالة الإكتفاء الذاتي.
على الصعيد الإجتماعي، شرح الصايغ أن هنالك ورشة وطنية كبرى يتم العمل من خلالها لتحقيق الإنماء المتوازن، ومن أبرز مشاريعها برنامج إستهداف الفقر الذي تقوم به وزارة الشؤون الإجتماعية بدعم من كل من كندا وايطاليا والبنك الدولي لوضع خارطة مفصلة للفقر في لبنان والعمل لمعالجة الأسباب الحقيقية للفقر والتي من أولوياتها العمل على تمكين المرأة لا سيما في الأرياف.
أما عن موقف لبنان الأخير في مجلس الأمن الدولي، فقال أنه لم يعكس الحياد الإيجابي المطلوب والملتزم القضايا العربية، إنما الحياد السلبي الذي هو بمثابة الإنتحار الدبلوماسي. فالمطلوب كان الإمتناع وليس سياسة اللاموقف، لأن المطلوب التوافق على الإيجاب وليس على عدم اتخاذ أي قرار.
كلام الصايغ اتي بمناسبة إزاحة الستار عن نصب المغترب اللبناني في مونتريال – كندا حيث أجرت إذاعة كندا حديثا معه.
وقد أشار الوزير الدكتور الصايغ في مستهل حديثه الى الأسباب الحقيقية التي دفعت موجات من اللبنانيين الى الهجرة من أرضهم المقدسة عبر التاريخ وهي أسباب عديدة تتخطى العوز، والحاجة الى تأمين سبل العيش الكريم في ظل ضيق فرص العمل، لترتكز بشكل أساسي على فقدان الحرية والبحث عن فسحة تمكنهم من التعبير عن هواجسهم وفكرهم بلا حدود. والبرهان على ذلك أن الهجرة كانت تحصل دائما على دفعات ترتبط بفترات المآسي اللبنانية.