#adsense

مجددا الدعوة لوضع قرار التصرف بالسلاح بيد الدولة كخطوة اولى… جعجع: لم نلمس حتى الآن نتائج عملية في الملفات العالقة مع دمشق

حجم الخط

في اطار زيارته الى مدريد تلبية لدعوة رسمية من الحكومة الاسبانية، عقد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع لقاءً صحافياً مع عدد من الاعلاميين ووكالات الانباء وذلك في مقر اقامته في العاصمة الاسبانية.

استهل جعجع اللقاء بتوجيه كلمة شكر الى اسبانيا، فأثنى على جهودها وتضحياتها والدور الريادي الذي تلعبه لإرساء السلام في المنطقة عامة وفي لبنان خصوصاً، لاسيما من خلال مشاركتها في قوى حفظ السلام في جنوب لبنان.

ورداً على سؤال عن رأيه في حادثة اسطول الحرية والحصار الذي تتعرض له غزة واهلها وتأثير ما جرى على عملية السلام في المنطقة، اجاب جعجع "اياً تكن اسباب الحصار، لا يمكن لأي دولة او جهة ان تقبل بأن يحاصر في القرن الحادي والعشرين اكثر من مليون ونصف المليون من الاشخاص بصرف النظر عن الخلفيات السياسية والعسكرية والامنية. اذ على المجتمع الدولي على اختلاف اتجاهاته السياسية احترام ابسط قواعد حقوق المدنيين في عيش كريم ولائق".

وعن رأيه في تصريح للرئيس السوري نسب فيه الى اسرائيل تسويقها لحرب تسعى اليها في المنطقة، قال جعجع ان اداء اسرائيل وتصرفاتها وتعرضها لأسطول الحرية غير مقبول بأي حال من الأحوال، مضيفاً انه "لا يسع احد ان يتكهن عمّا اذا كانت حادثة غزة تُسرّع عملية الحرب فهي وَلّدت ردة فعل دولية كبيرة قد تساعد في تسريع عملية السلام. فالأسرة الدولية التي ادانت الحادثة وشجبتها من شأنها ان تزيد الضغط على اسرائيل لحملها على ليونة اكبر ولمعاودة المحادثات والتجاوب مع جهود السلام".

وعن تعليقه عمّا تداول من ان اسرائيل تُحضّر لحرب وشيكة وان تعرضها لأسطول الحرية هو ردٌّ على الصواريخ البالستية التي بات حزب الله يمتلكها في لبنان وخطوة متقدمة في تحضيرها لأرض المعركة، اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية ان "الوضع في المنطقة غير مستقر لأكثر من سبب أهمها الملف النووي الايراني. اما تحديد مواعيد للحرب فهو غير دقيق وهو من باب التكهنات ليس الا، ففي ظل اوضاع متفجرة كتلك التي تمر المنطقة بها، لا يمكن لأحد ان يتكهن أي توقيت اذ ان اي حادثة قد تحصل من شأنها ان تشعل النار الا انني وبرأيي لا ارى شيئاً من هذا القبيل في المدى المنظور".

ولفت جعجع الى ان لإسبانيا والمجموعة الاوروبية والدولية دوراً لتثبيت وتدعيم وقف اطلاق النار في الجنوب انفاذاً للقرار 1701.

اما في ما يخص اتفاق الطائف الذي قضى بحلّ الميليشيات ومنها الجناح العسكري لحزب الله وكيفية الوصول الى حلّ في لبنان، قال جعجع "نحن لنا رأي لطالما اعلناه ووضعنا اطره على طاولة الحوار. وهو، ولئن لا يزال مرفوضاً من حزب الله، الا اننا سوف نستمر ونثابر في جهودنا، لكننا نستطيع في الوقت الحاضر البدء بخطوة معينة تقضي بالابقاء على السلاح حيث ما هو لكن مع وضع قرار التصرف به واستعماله عند الدولة اللبنانية دون سواها".

وعن سؤاله ما اذا كان بالامكان صهر او دمج بعض من وحدات حزب الله في الجيش اللبناني، رأى جعجع أن هذه الفكرة قد تكون احدى الحلول المطروحة، مؤكداً مرة جديدة على دور اميركا واوروبا في مضاعفة الضغط على اسرائيل لحملها على قبول مشروع للسلام، ذلك ان ادارة الرئيس الاميركي اوباما جادة بهذا الاتجاه.

اما في ما يخص الملف النووي، فقد اكّد جعجع ان "الأسرة الدولية قاطبةً بما فيها روسيا والصين غير مرتاحة ومعارضة لاقتناء ايران السلاح النووي. ذلك ان حيازة ايران على السلاح النووي سوف يدفع دول المنطقة على التسلح النووي. ثم ان الأسرة الدولية لن تطمئن مستقبلاً الى اقتناء ايران السلاح النووي".

وفي الحديث عن الشأن الداخلي وعن رأيه بعلاقة الرئيس الحريري مع سوريا، اعلن جعجع "بأن الحريري هو رئيس لحكومة لبنان نتيجة انتخابات دستورية وديمقراطية جرت على افضل ما يكون. فالحريري لا يدين بشيء لسوريا وبالتالي فإنه، ومن موقعه هذا، قادر على الاضطلاع بالمفاوضات مع سوريا والسعي لايجاد الحلول والوصول بين لبنان وسوريا الى نتائج جيدة". وتابع "لكن حتى الآن، لم نلمس نتائج عملية في الملفات العالقة اي ملف المسجونين في السجون السورية والقواعد الفلسطينية العسكرية الموالية لسوريا وملف ترسيم الحدود".

وختم "اعتقد ان سوريا لا تنقصها العقلانية والموضوعية لتعرف بأنه لا مجال لحلّ آخر الا بالتصرف تجاه لبنان كبلد سيّد وحرّ ومستقل".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل