#adsense

ذاك الشبل؟!

حجم الخط

اظهرت الجولات الخارجية للبطريرك الماروني نصر الله صفير والرئيس السنيورة والدكتور سمير جعجع حقيقة ان لبنان خرج من قمقم الوصاية، وانه على الطريق الصحيحة لإستعادة عافيته الإقليمية والدولية، وانه غير متروك لطهران ودمشق كيّ تقررا له وعنه في خضمّ المرحلة الشديدة التوتّر التي تعاني منها منطقتنا راهناً ؟

وهذه الحقيقة هي المحرّك الأول والأساس في الحملة التي يتعرّض لها الرجال الثلاثة حالياً، والتي إستنجدت فيها دمشق (وحزب الله) بجماعات الصفين الثالث والرابع ؟ بعد ان أظهر اركان الصفّ الثاني عدم قدرتهم على المواجهة والإكتفاء بالشتائم " من الزنّار ونزول ! "

وبعد ان فشل ذاك الشبل (النائب السابق كريم الراسي) في ان يقول شيئاً مفيداً في الحملة المذكورة، جرت الإستعانة بوالدته اللبّوة (صونيا فرنجيه الراسي) الغارقة في الصمت منذ ان فشلت في إعادة إنتخاب والدها الراحل رئيساً للجمهورية في العام 1988 (بإجماع القيادات المسيحية) التي رأت انّ ترشّحه مشروع حرب اهلية متجددة نظراً لخلافه مع الجميع تقريباً، منذ إنحيازه الى جانب سوريا في حملات التأديب ضدّ ما كان يسمّى المناطق الشرقية سابقاً ؟

وفي حين انها كانت قد زارت اليرزة يومها (آب 1988) وشتمت قائد الجيش ميشال عون واتّهمته بالنكوث بوعوده ؟ فإنّها اكتفت بالصفحة الجديدة بالبطريرك الماروني ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوّات ! بحيث بدا ان ما تقوله هو التتمة الآتية بعد 20 عاماً بالتمام والكمال ؟ دون ان تنسى التذكير بأفضال اجدادها في بقاء المسيحيين في لبنان حتى اليوم والساعة !!

ومع السيدة الراسي، اخرجت دمشق من جرابها العميد مصطفى حمدان واللواء علي الحاجّ ليدليا بدلوهما في موضوع الساعة ! وغابت عن السمع السيّدة سمر (زوجة اللواء الحاج) المشغولة بالأعداد والمشاركة في رحلة الباخرة مريم ؟ التي تراجع حزب الله عن إرسالها الى غزّة في اللحظات الأخيرة ؟ بعد تلقّي لبنان تحذيرات من أنّها قد تكون القشّة التي تقضم ظهر البعير في التوتّر الشديد الذي تعيشه المنطقة على وقع رزمة العقوبات الجديدة ضد طهران ؟ وما يمكن ان تؤدي اليه من مواجهة لا يعرف إلاّ الله مداها … وإتّساعها ؟

ومعهم جميعاً جرت الإستعانة بالمنجّم " النيو برتقالي " الذي حار ودار وطلع معه في كعب الفنجان انّ البطريرك الماروني يشنّ هجومه على عون وحزب الله للتغطية على المشاكل التي تعانيها البطريركية ! دون ان يتذكّر انّ الحملة على السلاح غير الشرعي ومحاولات ايران وسوريا للهيمنة على القرار في لبنان، ومواجهتهما، هي الشغل الشاغل لمن أعطي له مجد لبنان منذ تولّيه سدّة البطريركية في العام 1986 وحتى الحين والساعة .

ويبقى ان مستوى اللقاءات التي عقدها (ويعقدها) الرجال الثلاثة في الخارج، والكلام الذي يقال بعدها، لا يترك مجالاً للشكّ في ان الأسباب الحقيقية للحملة عليهم تبدأ من طيّ صفحة الوصاية والإحتلال في العام 2005، والمحاولات اليائسة للبعض لإعادة عقارب الساعة الى الوراء، ومساعي السياديين لإستكمال ما تبقّى وصولاً الى ترسيم الحدود وضبطها وجعل السلاح غير الشرعي تحت سلطة مجلس الوزراء وحده ، وهنا بيت القصيد والألف ياء في الحملة المتجددة … والمستمرّة .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل