أقام رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، حفل استقبال وغداء على شرف السفير السوري علي عبد الكريم علي الذي زاره في قصر المختارة، شارك فيه ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وزير الداخلية والبلديات زياد البارود، ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي بزي، ممثل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وزير التربية الوطنية والتعليم العالي حسن منيمنة، ممثل رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون النائب اللواء ادغار معلوف، الوزراء: محمد جواد خليفة، غازي العريضي، أكرم شهيب ووائل أبو فاعور، ممثل رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية وزير الدولة يوسف سعادة، ورئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب اسعد حردان، ممثلا "حزب الله" النائبان نواف الموسوي ونوار الساحلي، ممثل رئيس "الحزب الديموقراطي اللبناني" النائب طلال ارسلان الامير مالك ارسلان، النواب: عاصم قانصو، آغوب بقرادونيان، مروان حمادة، نعمة طعمة، علاء الدين ترو، فؤاد السعد، ايلي عون، انطوان سعد وهنري حلو.
وأمام الحضور في احدى قاعات القصر، جنبلاط أنَّ اعتماد الحياد مستحيل، مشدداً على أنَّ سلاح المقاومة مهم للدفاع عن الثروة النفطية في بحر لبنان، معتبراً أنَّ اليوم أكثر من ي يوم مضى هذا السلاح مهم في الدفاع عن الثروات الوطنية.
وتابع: "عام 2004 كان ثمة صورتان، الصورة الصغرى التي كانت في الاستحقاق الآني: التمديد، والصورة الكبرى كان بعضنا يعلم عنها والبعض لم يكن يعلم وهي ما كان يحضر في أروقة الامم المتحدة من القرار المشؤوم الذي أدى إلى ما ادى اليه، القرار 1559. آنذاك دخلنا من خلال الصورة الصغرى الى الصورة الكبرى وكان ما كان من تعقيدات وويلات وكوارث أدت الى تلك النعرة الهائلة بين الشعب اللبناني والشعب السوري، وبين لبنان وسوريا"، معتبراً أنَّ "الدول الكبرى عندما تخطط أحياناً تستعمل الأدوات الصغرى، وكنا آنذاك من تلك الأدوات فبدأنا ندخل في النفق، ثم بفضل الحكماء في لبنان وسوريا والمبادرة القطرية المدعومة عربيا بعد اتفاق الدوحة الذي أكد على اتفاق الطائف، بدأت الغيوم تنقشع رويداً رويداً من هذه الانفاق ولم يكن الأمر سهلاً، وصولا الى الصورة الكبرى الى تحصين الساحة الوطنية والقومية والاسلامية الى العلاقة الموضوعية التي ارسيناها بالدم مع سوريا بترجمتها العملية الهدنة مع اسرائيل – العدو الاسرائيلي، والعلاقة المميزة مع سوريا".
وإذ اشار إلى أنه كان الدخول في اقصى درجات الإنفعال خلال الفترة الماضية، قال جنبلاط: "لقد سميتها لحظات التخلي وسموها أنتم ما شئتم، فقد خرجنا في هذه اللحظات عمّا بنيناه مع الجمهورية العربية السورية والأحزاب الوطنية والفلسطينية بالدم والكفاح منذ العام 1979 الى العام 1982 وصولاً إلى اتفاق الطائف"، مضيفاً: "كانت زيارة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز الى دمشق ومن خلال هذه الزيارة وبجهود الرئيس السوري بشار الأسد استطعنا ان نتجاوز مخلفات الإنتخابات النيابية ودخلنا جميعاً في حكومة وحدة وطنية".
وأضاف: "في جلسة الحوار الأخيرة، أبلغنا الوزير جان أوغاسبيان بأنَّ ما نريده يتحقق شيئاً فشيئاً، لجهة ترجمة العلاقات بين الدولة السورية والدولة اللبنانية من خلال المؤسسات. فهذه بداية الطريق، ومن خلال الثقة والصراحة نبني الطريق، ومن خلال الحفاظ على سلاح المقاومة نحافظ على لبنان وسيادته ونحافظ على الخاصرة السورية، أمَّا الشعارات الأخرى كالدعوة إلى حياد لبنان، فلا أعتقد انها مفيدة". وفي السياق نفسه، سأل جنبلاط: "قولوا لي بربكم، من هي الدولة المحايدة في هذا العالم؟، فالحياد مستحيل وعلينا أن نأخذ موقفاً، إن يميناً أو يساراً، مع أو ضدّ".
ومن جهة اخرى، تابع جنبلاط: "كنت أود لو لم تأخذ قضية الحقوق الفلسطينة هذا السجال العنيف"، مؤكداً في الوقت نفسه الاستمرار في الحوار الهادىء وبمساعدة الجميع، متمنياً اعطاء هذا الشعب الحد الأدنى من حقوقه، وفك الحصار عنه، قائلاً: "عذراً لاستخدام هذا التعبير".
وختم بالقول: "شكرا لك سعادة السفير على هذا اللقاء وشكرا لحضوركم وأهلا وسهلا بكم".
ومن جهته شكر السفير جنبلاط الدعوة وقال: "سوريا التي تحدث عنها الاستاذ وليد جنبلاط اليوم وعن العلاقة الاخوية والمميزة لا تحتاج ان اتحدث انا بنفسي بالعبارات الطيبة التي قدمها فأنتم تعلمون ان سوريا، في أمن واستقلال وسيادة وازدهار لبنان امتدادا لسيادتها وامنها واستقرارها، لذلك فإن الوفاق الوطني في لبنان يشكل سعادة وارتياحا ومباركة ودعما من سوريا ومن الرئيس بشار الاسد وكل القيادة في سوريا". وتمنى ان يجد على الساحة اللبنانية وفاقا وطنيا يتنامى ويتعزز ودعما يتنامى ويتعزز للمقاومة في لبنان معتبراً انها تجسد وتؤكد سيادة وحصانة وشدد على ان استقلال لبنان ينعكس ايجابا على العلاقة الاخوية بين سوريا ولبنان.
كما شارك في الاستقبال والغداء نائب رئيس المجلس النيابي الأسبق ايلي الفرزلي، رئيس "التنظيم الشعبي الناصري" النائب السابق أسامة سعد، الأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي الوزير السابق فايز شكر، رئيس "تيار التوحيد" الوزير السابق وئام وهاب، الوزراء والنواب السابقون: ايلي سكاف، زاهر الخطيب، عبد الرحيم مراد، فيصل الداود، وجيه البعريني، فريد هيكل الخازن، محسن دلول، عدنان عرقجي، ايمن شقير، فيصل الصايغ، عبد الله فرحات، أحمد حبوس وعباس خلف، ممثلا الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة عضوا المكتب السياسي نديم علاء الدين وعواد عواد، المنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية معن بشور، رئيس حزب الحوار فؤاد مخزومي، والسادة: رياض رعد، رفعت عيد، وبهيج ابو حمزة، وامين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي شريف فياض، وعدد من اعضاء مجلس قيادة الحزب ونواب الرئيس والمفوضين، الى جانب نجل النائب جنبلاط تيمور والسيدة نورا جنبلاط.