أكد وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي لـ"النهار" تطبيق القوانين المرعية الاجراء ومن ضمنها عدم اعطاء الموافقة على الابحار إلى غزة. فيما بدا ان الجهة المنظمة لحملة ارسال السفينة "جوليا" او سواها الى غزة لم تتقدم حتى الآن بطلب الى الوزارة لتحدد وجهة سفرها.
ومن المعلومات التي توافرت لـ"النهار" حول الباخرة "جوليا" انها وصلت قبل شهرين الى مرفأ طرابلس وعلى متنها حمولة زجاج لمصلحة تاجر لبناني. وبما ان قسماً كبيراً من الحمولة تعرض للتكسير رفض التاجر تسلّمها ودخل في نزاع قضائي انتهى بتغريم المسؤولين عن الباخرة.
وإذ لم يسدد هؤلاء ما يتوجب عليهم، ظهر فجأة من دفع لهم الرسوم التي بلغت مئة الف والف دولار، ثم تبين ان الجهة التي سددت المبلغ هي الجهة المنظمة التي اطلقت حملة السفينة "مريم". وقد طلبت من المسؤولين عن الباخرة "جوليا" الانتظار لترتيب سفرها ضمن حملة فك الحصار عن غزة.
ورداً على سؤال لـ"النهار"، قال الوزير العريضي: "ليس لدينا حتى الآن طلب رسمي من احد يحدد وجهة سفر الباخرة. ومن ناحيتنا فإن القوانين التي نطبقها تستدعي تقديم طلب يحدد وجهة سفر الباخرة والبضاعة على متنها والاشخاص الذين سيسافرون، آخذين في الاعتبار شروط السلامة العامة".
وأعطى مثالاً أن باخرة مماثلة تقدمت قبل عام بطلب في مرفأ طرابلس للسفر الى قبرص وليس الى غزة، وتبيّن ان عدد الركاب الذين كانوا سيسافرون على متنها نحو 80 شخصاً فيما هي لا تتحمل سوى 8 أشخاص. ولذلك جرى الترخيص بحدود هذه الحمولة".
وإذ لفت الى المزايدة التي تجلت في هذا الموضوع، أكد ان الهدف إظهار الناس وكأن بعضهم مع فلسطين وبعضهم ضد فلسطين. ولا أسمح لأحد بأن يزايد علينا، وتاريخنا معروف. ان الدولة مسؤولة سواء في المرافئ أو المطار. ولن نعرّض سمعة لبنان واللبنانيين لأي أذى معنوي أو جسدي. فهذه مسؤولياتي وسأتحملها".
وعلم ان السبب الذي يؤخر تقديم طلب بسفر الباخرة الراسية في طرابلس يعود الى تباين في الرأي في أوساط المنظمين. ففيما يدعو بعضهم الى التحاق الناشطين اللبنانيين بحملات أجنبية، يدعو البعض الآخر الى القيام بحملات لبنانية صرف.
وفي أي حال، أكد العريضي ان الترخيص بالسفر سيكون وفق القوانين وفي اتجاه أي مرفأ باستثناء غزة.
وبعد استيفاء الشروط سيكون على عاتق المسؤولين في المرافئ الاخرى تحديد وجهة سفر الباخرة التي ستنطلق من لبنان.