أعلن المجلس الأعلى للآثار في مصر أن البعثة الأثرية النمساوية العاملة في شمال البلاد نجحت في تحديد موقع مدينة أثرية كبيرة يرجح أنها كانت جزءا من مدينة "أفاريس" القديمة التي كانت عاصمة للهكسوس.
واتخذ الهكسوس من مدينة "أفاريس" في محافظة الشرقية الحالية عاصمة لهم بعد أن غزوا مصر وأسسوا ما يعرف بعصر الانتقال الثاني (نحو 1786-1567 قبل الميلاد) الذي استمر حتى تمكن المصريون بقيادة "أحمس" من طردهم وتأسيس ما يعرف بعصر الإمبراطورية (نحو 1567-1085 قبل الميلاد).
وكشف الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار زاهي حواس في بيان إن البعثة العاملة في منطقة تل الضبعة بمحافظة الشرقية نجحت – أثناء أعمال الحفر الأثري الجيوفيزيقي عن طريق استخدام الرادار – في تحديد موقع المدينة التي ربما كانت جزءا من عاصمة الهكسوس، مضيفاً أن الصور الرادارية للمدينة التي ما زالت موجودة تحت الأرض توضح أنها "مدينة كاملة بها شوارع وبيوت ومعابد ومقابر ما يعطي صورة عامة كاملة للتخطيط العمراني لتلك المدينة" وأن هذا النوع من المسح الأثري من أهم وأفضل السبل المستخدمة في معرفة أبعاد وشكل مدينة "أفاريس "القديمة لأنه "من المستحيل حفر كل هذه المساحة مرة واحدة."
كما تم تحديد كثير من معالم المدينة وتشمل مجموعة كبيرة من البيوت والشوارع والآبار إضافة إلى ميناء وأحد روافد مجرى نهر النيل كان يمر بالمدينة.