ذكر متحدث باسم الاستخبارات الباكستانية، لم يكشف عن هويته، أن اللبناني محمد علي حمادي، الذي قاتل في صفوف "حزب الله"، وسُجِن حوالي 19 عاماً في ألمانيا بسبب عملية خطف طائرة "تي دبليو إي ـ الرحلة 847"، قُتِل الأحد في غارة شنتها طائرة أميركية على منطقة القبائل في وزيرستان الشمالية، شمال باكستان.
وكانت الحكومة الأميركية رصدت عام 2007 مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لمَن يسلمها حمادي، وتوقعت وجوده مؤخراً في لبنان، إلا أن معلومات استخباراتية تفيد بأن حمادي سافر إلى أفغانستان نهاية عام 2009، إذ انتقل بعد ذلك بقليل إلى وزيرستان الشمالية، وانضم إلى جماعة "الجهاد الإسلامي"المرتبطة بتنظيم "القاعدة".
وأُلقي القبض على حمادي في مطار فرانكفورت عام 1987 بينما كان يحاول تهريب مواد متفجرة إلى داخل ألمانيا، وفي عام 1989 أصدرت محكمة ألمانية حكماً بسجنه مدى الحياة، بتهمة خطف طائرة تابعة لشركة "تي دبليو إي" العالمية في عام 1985، وأُطلِق سراحه نهاية عام 2005 مقابل كفالة مالية.
وكانت مجموعة أطلقت على نفسها اسم "منظمة المضطهدين في الأرض"، قامت باختطاف طائرة تابعة لشركة "تي دبليو إي" الأميركية، وعلى متنها 153 راكباً معظمهم من الأميركيين، بعد إقلاعها مباشرة من أثينا، واقتادوها إلى مطار بيروت. وقتل المختطفون مسافراً أميركياً كان غواصاً في القوات البحرية الأميركية، وقاموا برمي جثته إلى مدرج المطار. واستمرت عملية الاختطاف أسبوعين قبل أن يتم الإفراج عن جميع المسافرين.
وتلخصت مطالب المختطفين وقتئذ في إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين في إسرائيل، وشجب عالمي لتدخل إسرائيل واحتلالها للجنوب اللبناني عقب غزو لبنان عام 1982، مع شجب مماثل لدور الولايات المتحدة في شؤون لبنان.
وتم توجيه أصابع الاتهام في تنفيذ عملية اختطاف الطائرة إلى حمادي، وعماد مغنية، الذي أصبح في ما بعد قائداً عسكرياً لـ"حزب الله"، وحسن عز الدين وعلي عطوي.
