Site icon Lebanese Forces Official Website

نصب للمغترب اللبناني في ذكرى هجرته الى مونتريال… الصايغ: وحدة الوطن تتحقق بضم الاغتراب الى لبنان المقيم

لمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين بعد المئة على وصول اول دفعة لبنانية مهاجرة الى مونتريال في كندا، احتفلت الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم – فرع كيبك بالتعاون مع بلدية المدينة وفي اطار المهرجان اللبناني، بازاحة الستار عن النصب التذكاري DALETH الذي ارتفع بعلو خمسة امتار في حديقة "مارسولين ويلسون" في مونتريال حاملا رموز الاغتراب اللبناني ومزاياه؟

وحضر الاحتفال وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور سليم الصايغ، وزير الهجرة والتعددية الثقافية الكندية جيسون كيني ممثلا رئيس الوزراء ستيفن هاربر، وزراء كيبك للثقافة كريستين سان بيار والهجرة يولاند جيمس والعمل سام حمد، رئيس بلدية مونتريال جيرالد ترامبليه، بطريرك كيليكيا للارمن الكاثوليك ارام الاول، القنصل اللبناني العام خليل الهبر، السناتور لايو هوسركوس، النائبين الفيدرالين جوستان تردو ودونيز كودير.

كما حضر رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم عيد الشدراوي، الامين العام نك قهوجي، رئيس مكتب لبنان طوني قديسي، رؤساء فروع القارات في العالم وحشد من المطارنة وكهنة الرعايا واللبنانيين الذين توافدوا من مختلف المناطق الكندية

واكد القنصل العام اللبناني في مونتريال خليل الهبر ان التمثال يشكل رمزا للوجود اللبناني على الاراضي الكندية منذ 125 سنة ويعتبر تكريما لاول مهاجر غادر لبنان الى مونتريال وتحمل المشقات والمصاعب حتى حقق النجاح والازدهار والصيت الحسن، ويمثل بالتالي الشك والامل والمعاناة والفرح وبخاصة الرغبة في المثابرة على التميز والترقي.

وشدد رئيس بلدية مونتريال جيرالد ترامبليه على ان هناك العديد من القيم المشتركة بين اللبنانيين والكنديين كالحرية والمساواة والاخوة، معتبرا ان التمثال يرمز الى تجذر اللبنانيين في هذه المدينة، والى مزاياهم الثقافية والمادية والروحية التي يجسدها الابداع والابجدية المكتوبة وبيبلوس التي هي اقدم مدينة في التاريخ وبيروت الاقدم بين المدن التي صدرت الشرائع والمعرفة الى جانب ميزة الشجاعة والاقدام والعزم المتمثل باعادة بناء العاصمة 7 مرات.

ودعت الوزيرة سانت بيار في كلمتها الى المحافظة على القيم المشتركة لاغناء ثقافة المجتمع الذي نريده حرا وديمقراطيا ويقبل بالاختلاف والتعددية والتنوع ويتمتع بالمساواة بين الرجل والمرأة باعتبار ان احترام هذه المفاهيم وتقديرها من شأنه المساهمة بتطوير المجتمع نحو الافضل.
ونوه الوزير كيني بأهمية المساهمات التي قدمها اللبنانيون الى المجتمع الكندي التعددي من خلال مجيء 4 الاف لبناني سنويا الى هذه البلاد، معتبرا ان الجالية اللبنانية ساعدت في تنمية كندا وشكلت عنصرا اساسيا من فسيفساء هذه المدينة، مثنيا على عزم اللبناني وتصميمه على العمل مع مجتمعنا مهما قست الظروف المناخية حتى انه وصل الى شمال كندا ويساهم في ازدهارها، مؤكدا ان اللبناني اختار كندا لانها تشكل بلد الفرص والسلام والديمقراطية، مشددا على ان كندا تدعم لبنان الحر والديمقراطي ولهذا السبب فتحت سفارتها في بيروت وساندت 14 الف نسمة من العائلات الكندية المتحدرة من اصل لبناني خلال حرب تموز .

والقى الوزير الصايغ كلمة سأل في مستهلها عن الاسباب التي "دفعت اللبناني الذي وقف مواقف العز في تاريخه ان يختار الذهاب الى بلد غير بلده وهو الذي يقيم في ارض اللبن والعسل وكان حاضنا للحضارات ومبعثا للحرف ومفخرة في الدفاع عن ارضه سيما وان لبنان قد قاوم الاسكندر المقدوني وقهر كل الاحتلالات وقاوم ولا يزال يقاوم كل اشكال الضغط والعنف والترهيب؟"

ولفت الى ان الجواب على هذا السؤال يرتبط بالحرية والحرية والحرية، لان تدهور الاقتصاد فقط او انعدام الامن فقط لا يفسر مسألة الاغتراب، فاللبناني يتعايش ويتأقلم مع القهر عندما يعرف انه يستطيع ان يعيش حرا حيثما وجد حتى في المغاور، لكن عندما يقفل الافق في وجهه يختار دائما الحرية ويحمل معه القيم اللبنانية، قيم المحبة والتسامح والايمان والتعطش الى العلم ويزرعها في وجدان شعوب البلدان التي يقصدها.

واشار الى ان هناك مسؤولية للدولة اللبنانية تجاه الاغتراب خصوصا لناحية ان الدولة مؤتمنة على وحدة الارض والشعب، وحدة الارض متوفرة وقائمة، لكن وحدة الشعب لا تستقيم الا بدمج الاغتراب اللبناني بالشعب اللبناني اذ لا وحدة فعلية وحقيقية للبنان الا اذا ضممنا الاغتراب الى لبنان المقيم ليس بالكلام الانشائي بل بالقوانين عبر اعطائهم حق التصويت وتسهيل معاملات الجنسية حتى ولو اضطر الامر الى اقرار قانون جنسية جديد، فلا مشكلة بذلك لان هذا عمل وطني ودمج للبنان بامتياز، وبالتالي تسهيل انتقال المغتربين الى لبنان وتقديم الحوافز لهم للاستثمار في البلد اذ لا يجوز معاملتهم كالاجانب او اعتبار القادمين من اميركا اللاتينية مشاريع تهريب للمخدرات والاموال.

ودعا اللبناني الذي ترك بلده وتحدى الجغرافيا ليتحدى العولمة في الاتجاه الاخر سيما وان العولمة تفقد الانسان شخصيته الوطنية وارتباطه بالارض، لذلك على المغترب ان يرسخ هويته المركبة ويعزز ارتباطه بالارض اللبنانية لانه اذا تمكن في الماضي من ان يتحدى المصاعب في اتجاه يستطيع ان يتحداها في اتجاه اخر من خلال العودة الى موطنه للاستثمار والتنمية الاجتماعية.

وشكر كندا التي اتاحت للبناني ان يمارس حريته ووفرت لشخصيته كل وسائل الراحة لتحقيق كينونتها وصيرورتها.

Exit mobile version