اكد عضو تكتل لبنان اولا النيابي النائب عقاب صقر ان الحضور الشعبي الذي رافق زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الى زحلة كان استثنائيا حيث كان هناك تعطشا من اهالي المنطقة بكل طوائفهم لزيارة البطريرك، مشددا على ان الجمهور المشارك لم يكن فقط من الطوائف المسيحية بل من كل اطياف المدينة.
ولفت صقر في حديث لموقع "القوات اللبنانية" الالكتروني الى ان هذه الصورة تؤكد ان البطريرك صفير يشكل مرجعية وطنيّة، وهذا يبرهن مجدّداً ان البطريرك شخصية عابرة ومخترقة للطوائف لديه آراء قد يتحفظ عليها البعض "ولكننا لمسنا اللهفة من الناس تجاه البطريرك وتبين ان البقاع فتح يداه على مصراعيها لاستقباله".
واعتبر صقر ان الزيارة كانت مفصلية وشكلت صدمة ايجابية لوعي الناس في البقاع كذلك لوعي الكثير من السياسيين بعد ان ضم البطريرك بلقائه الجميع كعادة صرح بكركي.
واشار الى أن ردود الفعل الشعبية على الزيارة اكثر ممتازة، معتبرا ان هذا النوع من الزيارات يثبّت الناس في ارضها ويقدم رسالة لوحدة لبنان اضافة الى الرسالة التي يوجهها لكل مسيحيي الشّرق.
وردا على سؤال، راى صقر ان بعض الاطرف السياسية شاركت في استقبال البطريرك يشكل خجول فيما كان حضور اطراف اخرى فاعلا، عازيا ذلك الى "ان هناك من استثنى نفسه من حضور واسع في هذه المناسبة".
ولفت صقر الى انه على من يعتبر ان لديه مشاكل مع بعض خطابات البطريرك ان يفهم ان خطابه الاستراتيجي يضمن وحدة الوطن واستمراريته واستقراره ويحمي سيادته في اللحظات الحساسة والحرجة.
واعرب صقر عن أسفه لان البعض يتعامل مع مواقف البطريرك كالعامل المياوم "باليوم وبالقطعة"، مؤكدا ان من يمتلك هذه الذاكرة المبتورة يمدح البطريرك يوما ويهاجمه في يوم آخر. واضاف ان "من يعمل بالقطعة لا يتعاطى السياسة بل يعمل بالمقاولات السياسية وبالتالي تكون رؤيته قصيرة الى هذا الحد"، معتبرا ان هذه "سوسة" تضرب عددا من السياسيين اللبنانيين لكن البطريرك نفسه يتعامل معها بشكل جيد.
واوضح انه بالمحصلة فان الزيارة الرعوية كانت جامعة بخطابها وان كان البعض قد استثنى نفسه بنفسه.
وردا على سؤال عن تموضع النائب السابق الياس سكاف بين وجوده في استقبال السفير السوري في المختارة السبت ومشاركته في استقبال البطريرك صفير في زحلة الاحد، راى النائب صقر ان سكاف يفتش عن هوية سياسية بعدما اعلن انه سيتجه صوب الوسط وهو يحاول الذهاب يمينا ويسارا لتحقيق هذا الامر.
ولفت صقر في هذا الاطار الى ان الوسطية ليست حركة جغرافية تتسم بالانقال من موقع زعامة الى موقع آخر في البعد الجغرافي بل تكون في الخطاب والممارسة وهنا المشكلة الاساسية.
واشار صقر الى انه لن يعلق على وجهة نظر سكاف في هذا المجال لانه لم يفهم الاستراتيجية التي يعمل لاجلها اذ انه يقوم بتكتيكات لا يمكن تحليلها سياسيا.
اما في ما يتعلق بالانفجار في زحلة عشية زيارة البطريرك وما نشر في الصحف عن مصادر ومعلومات تتعليق بالتحقيقات، اكد صقر ان هذه التحقيقات مستمرة وهي ستتواصل حتى النهاية لمعرفة حقيقة تصويبها نحو اي اتجاه.
واضاف صقر "انا لا اثق بـ90% من التحليلات الصحافية لان البعض منها تحولت الى الصحافة الصفراء". وذكر ان هناك تحقيقا امنيا يجري ويجب انتظار نتائجها لمعرفة الهدف الحقيقي مما جرى. واوضح "ان الاكيد ان ما جرى تتم ملاحقته بشكل تفصيلي وملاحقة كل الخيوط المتصلة به، معبرا عن ثقته ان "الحقيقة ستنكشف لذلك فان الافضل الانتظار ايام لمعرفة التفاصيل وما من داع لاطلاق العنان للعقلية البوليسية كي تعمل".
حاوره: يورغو البيطار