سأل منسق الامانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار فارس سعيد لماذا في هذا التوقيت تسمح شخصيات سياسية بارزة بحجم وليد جنبلاط ان يُقال بانها تلبي دفتر شروط خارجي وتطرح اموراً شائكة في لبنان، خصوصا وان رئيس "الحزب الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط يعرف ان الموضوع الفلسطيني لم يعد موضوعا خلافيا في لبنان تجاوزه اللبنانيون؟
سعيد، وفي حديث لبرنامج "انترفيوز" على "أخبار المستقبل"، قال: "من طرح موضوع الحقوق الفلسطينية عن حسن او سوء نية بدا وكأنه يطرح مشروع مشبوه بتوقيت مشبوه يراد منه اعادة انتاج صورة انقسام في لبنان بين المسيحيين والمسلمين نعرف من يستفيد منها"، موضحا أن اذا بقيت معالجة موضوع الحقوق الانسانية والمدنية للفلسطينيين سلعة للمزايدة اللبنانية اللبنانية فهي لن تعالج، ومعتبرا أن هذا موضوع وطني لا يعني السنة والشيعة والدروز والمسيحيين بل اللبنانيين كافة.
وأضاف: "طلب الرئيس بري مدة شهر ليحال الموضوع الى لجنة الادارة والعدل، هنا دور النواب المسيحيين ان يطرحوا بشجاعة هواجسهم ويتوصلوا مع شركائهم في لبنان لاعطاء الحقوق المدنية والانسانية للفلسطينيين كي لا يكونوا في قفص الاتهام كما يحلو للبعض ان يضعهم.
إلى ذلك، أكد سعيد أنه لا يريد ان يكون الموضوع الفلسطيني موضوع خلاف اسلامي-مسيحي في لبنان، ولا ان يكون جنبلاط في قفص الاتهام بانه طرح موضوع مشبوه بتوقيت مشبوه، ولا ان يكون المسيحيون في قفص الاتهام بانهم بدائيين، وتابع: "هذا موضوع يجب ان يطرح انما بشكل موضوعي داخل مؤسسات الدولة، واذا سيطرح بشكل اعلامي لا يطرح على قاعدة ابراز ان هناك انقسام في البلد بل على قاعدة ان هناك انقسام في كيفية اعطاء هذه الحقوق و في اي مجالات".
كذلك، رفض سعيد أن يكون هناك من يريد رفع الانقسام الشيعي السني لوضعه بوجه المسيحي لتخفيف وطأة الصراع، معتبرا أن منطق وضع السلاح الشيعي لـ"حزب الله" بوجه السلاح الفلسطيني ليس صحيحا، وقال: "المنطق يقول أن السلاح سيبقى ليحارب اسرائيل حتى قيام دولة فلسطينية، ونحن لا نريد أيا من هذه الأسلحة إلا السلاح اللبناني على الأراضي اللبنانية، فربط السلاح غير الشرعي لـ"حزب الله" بالسلاح الفلسطيني أمر مرفوض، وإعطاء الحقوق يتطلب حوارا لبنانيا فلسطينيا كي لا يبقى الشعب الفلسطيني سلعة بيد البقية".