“الديار”: الحكومة تقر خطة “وهمية” لإصلاح قطاع الكهرباء لا شراء لمولدات جديدة والحديث عن طاقة هوائية وشمسية

اعتبرت صحيفة "الديار" ان الحكومة اقرت خطة «وهمية» لإصلاح قطاع الكهرباء، وبات الشعب اللبناني يعيش على كذبة كبرى، وهي انه بعد اربع سنوات سيحصل على كهرباء بنسبة 24 على 24، اضافة الى ان شركة الكهرباء ستؤمن ارباحاً.

والواقع هو التالي:

1 – شركة الكهرباء تخسر حالياً ملياريأ و300 مليون دولار او حوالى ملياري دولار سنوياً.
2 – الطاقة الانتاجية للكهرباء هي 1400 ميغاوات في حين يحتاج لبنان لتغطية شاملة تصل الى 2500 ميغاوات.
3 – قطاع جباية الكهرباء قطاع مضروب وغير قادر على تأمين الجباية في لبنان.
4 – يحتاج لبنان الى اكثر من مليون ساعة غير قابلة للتزوير لتركيبها في المنازل.

مقابل هذا الواقع
1 – لم تلحظ الخطة شراء مولدات جديدة لتأمين الحاجة للوصول الى 2500 ميغاوات.
2 – ان الحصول على طاقة شمسية وهوائية لتأمين 1100 ميغاوات هو أمر وهمي لم تستطع دول اوروبا تحقيقه نسبيا حتى الان.
3 – ان الحديث عن تأمين الغاز يوفر كلفة سعر الطاقة ويشكل بديلاً عن الفيول وهو ارخص سعراً من الفيول، لكن الغاز لا يؤمن انتاج طاقة اضافية.
4 – ان لبنان بحاجة الى تركيب مليون ساعة كهربائية لم تلحظها الخطة ولا بأي شكل.
5 – لم تلحظ خطة الكهرباء تأمين عناصر جباية ولا تكليف الجيش اللبناني وقوى الأمن بحماية جباة الكهرباء ولم تتحدث عن كيفية تأمين الجباية في بعض المناطق التي لا تدفع حالياً اي قرش.

ازاء هذا الواقع، فإن خطة الحكومة بشأن الكهرباء هي خطة «وهمية» وغير قابلة للتنفيذ، وبالتالي فإن العجز سيستمر ملياري دولار في السنة، والتقنين سيستمر 12 ساعة خاصة هذا الصيف، الذي هو موسم سياحي بامتياز.

ولذلك سيعيش اللبنانيون كذبة كبرى اسمها خطة الحكومة لإصلاح قطاع الكهرباء في لبنان.

واذا كانت الحكومة ستستمر باعتماد حلول من هذا النوع للازمات الاخرى وللمشاكل في البلاد، فإن الحكومة الحالية ذاهبة الى الفشل الكبير حيث تقدم للبنانيين حلولاً وهمية، فيعيش الشعب اللبناني الكذبة الكبرى.

مصدر وزاري وصف اجواء الجلسة امس بأنها جيدة، ملاحظا ان الخطة التي عرضها باسيل لم تأخذ نقاشا طويلا لانه كان مهد لها بأخذ موافقة مسبقة من الرؤساء الثلاثة ومن الهيئات المعنية مثل البنك الدولي وهيئات مالية.

واضاف المصدر ان موافقة الرئيس الحريري وفريقه سهل اقرار هذه الخطة بهذا الشكل، مشيرا الى ان الخطة لم تكن وليدة مرحلة بل اكثر من مرحلة.

وقال المصدر بعيدا عن الدخول في التفاصيل فإن المرحلة الاولى تأخذ بالاعتبار ترتيب اوضاع شركة الكهرباء وتحسينها، كما تعتمد على اشراك القطاع الخاص في عمليات الانتاج والتوزيع، وهذا يعني نصف خصخصة على حد تعبير المصدر، مع الاشارة ايضا الى ان الانتاج سيعتمد بشكل رئيسي على الغاز.

المصدر:
الديار

خبر عاجل