أعلن المحامي الفرنسي جوزف بريهام أن التحقيق الفرنسي في جريمة اغتيال الصحافي والكاتب سمير قصير "مستمر وأحرز تقدّماً، ولو بطيئاً، وهو غير محكوم بمهل زمنية"، معتبراً أن "التعاون اللبناني مع التحقيق الفرنسي كان مقبولاً"، ومعلناً أن "واحداً على الأقل من القاضيين الفرنسيين المكلّفين قضية سمير قصير سيزور لبنان خلال الأشهر المقبلة للتواصل مع المراجعة اللبنانية والدولية المختصة، وللاطّلاع على بعض الملفات والمعطيات".
وعرض بريهام (وهو محام من مكتب المحامي ويليام بوردون الموكّل قضية قصير المرفوعة من عائلته أمام المحاكم الفرنسية) خلال لقاء نظّمته جمعية "أصدقاء سمير قصير" في فرنسا، بالتعاون مع "نادي الصحافة العربية" في باريس، مراحل التحقيق الفرنسي، مشيراً الى أن التحقيق الدولي تعاون مع هذا التحقيق "لجهة تبادل المعلومات، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن ملف قصير سيتمّ ضمّه الى ملفات المحكمة الخاصة بلبنان والمركّزة عملها حتى الآن على ملف اغتيال الحريري".
ولفت المحامي الى "تبدّل المناخات السياسية الدولية والإقليمية واللبنانية الداخلية على نحو قد يؤدّي الى جعل المفاوضات حول عمل المحكمة الخاصة وتوسيعه وتجاوب الدول مع طلباته أصعب (خصوصاً انها منبثقة من الأمم المتحدة)، وقد يؤدّي أيضاً الى تراجع الاهتمام بمساراتها وبسرعة هذه المسارات". لكنه شدد على أن "استقلالية القضاء وصدقية القضاة تلعبان دوراً أساسياً في الحفاظ على التحقيق وحمايته والاستمرار فيه وصولاً الى عمل المحكمة وتحصينه". وقال إن ذلك "ينطبق على التحقيق الفرنسي في ملف اغتيال قصير كما على التحقيق الدولي في اغتيال الحريري".
وأوضح بريهام أن رئيس المحكمة الخاصة انطونيو كاسيزي "يتمتع بصدقية عالية وبسمعة استقلالية ستجعله متحرّراً من أي ضغط سياسي، كما أن القضاة الفرنسيين في وحدة مكافحة الإرهاب، ومن بينهم العاملون على ملف قصير، يهمّهم الوصول الى نتائج وليسوا مرتبطين بالسلطة السياسية وبتغيّر أولويّاتها".
وحضر اللقاء صحافيون عرب وفرنسيون وأعضاء من جمعية أصدقاء قصير وممثل عن "إعلان دمشق للتغيير الديموقراطي" ومسؤول الإعلام في بعثة فلسطين الدائمة في الأونيسكو، وتحدث سمير تويني باسم "نادي الصحافة" عن دور قصير في "انتفاضة الاستقلال". واكد فاروق مردم بيك عن "جمعية الأصدقاء" إصرارها على استكمال التحقيق حتى النهاية".