كانت نتيجة "انعكاس" صورة فخامة رئيس البلاد في مرآة حزب الله بعد حديث المنار والثلاثية السليمانيّة "الشعب والجيش والمقاومة" ما يحدث والكلام الذي يصدر عن مجموعة الناطقين بلسان حزب الله ردّاً على تصحيح وتصويب غبطة البطريرك مار نصر الله بطرس صفير ـ في حديثه لشاشة العربيّة ـ لحقيقة الموقف والصورة في لبنان ووجهتي نظر الشعب اللبناني المتناقضتين كليّاً في موضوع سلاح حزب الله ، خصوصاً وأن كثيرين ينظرون إليه بريبة وعدم ثقة منذ أحداث يوم 7 أيار المجيد ، ولأن بطريرك لبنان يخاف الله في شعب لبنان ولا يخاف بالطبع من حزب الله ، وهو عندما استخدم صفة "ما يسمّى حزب الله" ، لم يكن متحرجاً ، فأغلبية اللبنانيين ترفض وبشدة صورة حرف الألف المرفوعة تحمل بندقية في لفظ الجلالة ـ عزّ اسمه وجلّت يمين الله عن رفع السلاح ـ ولا حاجة للذهاب إلى سجال قرآني لا علاقة له بالحزبية ومسميّات تسمّي الأحزاب بها نفسها ، فالقرآن جعل الناس فريقين فريق هم حزب الله يقابلهم فريق هو حزب الشيطان ، وسبحان الله ، نواب الحزب يحبون السجال والجدال ، وعليه نودّ أن نسألهم عن "جنسيات الله" ـ جل اسمه ـ في هذه التسميات ، من حزب الله اللبناني ، إلى حزب الله العراقي ، إلى حزب الله الكويتي، إلى حزب الله اليمني ، إلى حزب الله البحريني ، ـ ونستغفر الله ـ "تقولوا جنسية شنغن"!!
كانت هفوة رئيس البلاد عندما رفع الثلاثية ـ التلفيقيّة ـ لتسيير حال البلاد والعباد ، والاحتيال اللغوي اللبناني على الألفاظ شعاراً من على المنار ، وكانت الهفوة ربما استرضاء للحزب الذي قامت قيامته عند إعلان رئيس البلاد الدعوة لانعقاد طاولة الحوار ـ من باب القيام بدوره ـ فاعتبروها تصويباً على صورة الممانعة التي جاءت من سوريا ، عملياً السيّد حسن نصر الله أمين عام حزب الله لا يمثل إلا حزبه بين رئيسي دولتين ، ولكن… منذ اللحظة التي قرّر فيها حزب الله شنّ حملة عاتية على بطريرك لبنان لجرأته في إعلان حقيقة موقف الشعب اللبناني بمعظمه من سلاح حزب الله وأجندته ، قرروا أيضاً إطلاق النار على رئيس الجمهوريّة ، قبل أقل من شهر واحد "فحّشوا" حتى شبعوا "مدافعين بالرياء" عن رئيس الجمهورية لمجرّد صدور اعتراض مؤدّب مهذّب من القوات اللبنانية وسواها على إعلانه "ثلاثية" ـ غير متفق على سلاحها ـ وعدم أخذه بالاعتبار أن موضوع سلاح حزب الله أمر فيه انقسام عامودي حاد بين اللبنانيين ، ولا يستطيع أحد أن ينكر "شآبيب الرحمة" التي تساقطت في طهران بعد حرب تموز فيما كانت "شآبيب" دماء اللبنانيين لم تجف بعد على أرض الجنوب ولا ووريت جثثهم التراب!!
"بشرفكن" أليس مفوهاً النائب محمد رعد عندما يصفّ "الصفات" ويرصّها في "صينيّة التخوين" فيبدأ بـ "الدجل والتمويه والخداع والتلفيق والابتزاز والتحريض" وينتهي بـ "الازدواجية والديماغوجية"، ثم النائب نواف الموسوي عندما يحاول "دق إسفين" بين البطريرك ورئيس الجمهوريّة ، أليس هذا تذاكي على الشعب اللبناني أن يعتبر النائب الكريم أن المقصود بكلام البطريرك هو رئيس الجمهوريّة ، حزب الله يريد حشر الرئيس في زاوية البطريرك ، ومن دون أن ينتبه الحزب الذي يذكّر رئيس البلاد أنه "توافقي" وكأنها "هزّة العصا"، بأنّه يحقّ للبطريرك ولكل اللبنانيين المؤيدين والموافقين و"الباصمين" بالعشرة على موقفه من سلاح حزب الله ، كل هؤلاء وعلى رأسهم البطريرك يحقّ لهم أيضاً أن يقولوا للرئيس: "فخامتك توافقي" وهذا موضوع خلافي…
أليس "طريفاً" هذا التحليل الذي تم "دحش" أدوات فيلتمان وأميركا ودوائر الضوء والعتمة فيه بأن يكون "الهدف الحقيقي من هذه الحملات وإن استهدفت حزب الله في العنوان، إنما هو رئيس الجمهورية"، وأن الهدف من ذلك "محاولة تقييد رئيس الجمهورية بالابتعاد عن الثوابت الوطنية باسم الحياد ودعوة إلى تعطيل دوره الوطني وموقعه الدستوري لأن ثمة جهات خارجية تريد من المسؤولين اللبنانيين أن يكونوا ناطقين باسمها في لبنان" ثمة عقل طفولي خاطب رئيس الجمهورية علّه "يغار" ـ على اعتبار عقد غيرة الرئيس الزلمي المقاوم الأول السابق ـ بأنّ "هذه الجهات بدأت تنفض الغبار عن أشخاصها وتضعهم في دائرة الضوء نكاية برئيس الجمهورية"، "بشرفكن" هل هذا تحليل سياسي،أم تحليل "زغزغني وانا زغزغتو"،"ما بيتزغزغ" رئيس البلاد لأنه منتخب وليس "معيّن"، وفوقها أليسوا هم من ظلوا يطاردونه و"يهتّونه" بأنه رئيس توافقي؟!