أعربت منظمات اهلية فلسطينية عن قلقها من تزايد ما يعرف بجرائم الشرف في الضفة الغربية مع ارتفاع عددها الى ثماني حالات منذ بداية العام مقارنة مع تسع حالات طيلة العام الماضي.
وأشارت حنان ابو غوش الباحثة في توثيق قضايا قتل النساء في جرائم الشرف في مؤتمر صحفي نظمه "منتدى المنظمات الاهلية لمناهضة العنف ضد المرأة" في رام الله إلى توثيق ثماني حالات قتل نساء على ما يسمى خلفية الشرف اضافة وقوع حالتي قتل يجري التاكد من الخلفية التي قتلتا عليها منذ مطلع العام الحالي، موضحة ان هؤلاء الناس من مناطق الضفة الغربية من القرى والمدن والمخيمات وما يجمع بينهن ان المستوى التعليمي منخفض لديهن وينتمين لاسر فقيرة، وأضافت: "في اغلب الحالات فان هؤلاء النساء عشن ظروفا اسرية اجتماعية صعبة وقاسية جدا وتترواح اعمارهن بين العشرينات والثلاثينات."
وكشفت أبو غوش إن هناك تنوعا في اساليب القتل بحق هؤلاء الضحايا، فبعضهن قتل خنقا وحالة تم قذفها من الطابق الرابع وحالة اخرى تم طعنها بسكين وبعض هذه الحالات اجبرت على تناول السم.
وتطبق السلطة الفلسطينية قانون العقوبات الاردني الذي كان معمولا بها قبل عام 1967 ولم تنجح حتى الآن في اخراج قانون العقوبات الفلسطيني الى حيز الوجود بعد مرور ما يقرب من 15 عاما على تأسيس المجلس التشريعي الفلسطيني.
وقال المحامي ناصر الريس عضو لجنة صياغة مشروع قانون العقوبات الفلسطيني لـ"رويترز" بعد مشاركته في المؤتمر الصحفي: "لقد انتهينا من صياغة قانون عقوبات متطور يستجيب للتطور الحاصل في القوانين الدولية فلا يعقل ان يستمر العمل بقانون عقوبات اردني في الضفة الغربية تم وضعه عام 1960 وقانون عقوبات بريطاني تم وضعه عام 1936 .
وأشار اللواء عدنان الضميري المتحدث باسم الاجهزة الامنية الفلسطينية خلال مشاركته في المؤتمر الصحفي إلى ان مهمة الشرطة تنفيذ القانون ولكنها تصطدم بقانون العقوبات المعمول به منذ عام 1960 الذي لم تعد عقوباته رادعة، "فما كان يعتبر عقوبة رادعة قبل 50 عاما لم تعد كذلك اليوم." واضاف: "على سبيل المثال عندما فرضت غرامة عشرة دنانير اردنية على قضايا العنف والمخدرات قبل 50 عاما، كانت رادعة، اما اليوم فهي ليست كذلك كما تصطدم الشرطة عند تنفيذ القانون بالثقافة الاجتماعية في المجتمع الفلسطيني."