#adsense

القرار 1929 تمهيد للمواجهة العسكرية ؟

حجم الخط

كتب أمين السر العام في حزب القوات اللبنانية، العميد الركن (م) وهبي قاطيشه: في التاسع من حزيران 2010 صدر عن مجلس الأمن الدولي القرار رقم 1929 الذي ينص على العقوبات المفروضة على إيران بسبب غموض وضعها النووي .

إنه القرار الرابع بحق الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ عام 2003 لكنه الأشد والأكثر خطورة وكأنه يريد التمهيد لمواجهة عسكرية مع إيران . يتميز هذا القرارعن الذين سبقوه بـ :

1- خضوع القرار للبند 41 من الفصل السابع الذي يجيز لمجلس الأمن تشديد العقوبات على إيران إذا لم تلتزم بالقرار الحالي وصولا إلى استخدام القوة العسكرية.

2- يحظر على الدول بيع إيران أسلحة دبابات أو مدفعية أو طائرات حربية أو طوافات أو صواريخ أرض – جو أو سفن حربية أو قذائف أو منظومات قذائف أو قطع غيار للأسلحة التي تملكها حاليا (البند 8 من قرار العقوبات).

3- يطلب من جميع الدول تفتيش كل الشحنات المتجهة إلى إيران أو القادمة منها إلى موانئها البحرية والجوية عندما تشتبه بهذه الشحنات (البند 14 من قرار العقوبات) .

4- يجوز للدول أن تطلب تفتيش السفن في أعالي البحار (المياه الدولية) بموافقة دولة العلم الذي ترفعه السفينة وعلى بقية الدول أن تتعاون في التفتيش إذا كان هناك معلومات توفر أساسا للتفتيش (البند 15 من قرار العقوبات).

5- يمكن تفتيش السفن داخل المياه الإقليمية الإيرانية بطلب من "لجنة الخبراء" (8 أعضاء) التي طالب القرار بتعيينها للإشراف على تنفيذ العقوبات.

6- على جميع دول العالم أن تبلغ فوراً لجنة الخبراء موضوع البند الخامس بكل المعلومات بشأن قطاع الشحن البحري والجوي لإيران، كذلك السفن التي تملكها الجمهورية الإيرانية الإسلامية لمراقبة نشاطات هذه الشركات والسفن من قبل اللجنة (البند 20 من العقوبات).

7- يمنع على الدول إشراك إيران في أي تجارة ترتبط بالأورانيوم الخام والتكنولوجيا المتعلقة به فوق أراضيها أو في عمق بحارها أو أجوائها أو فوق الممتلكات الحقوقية لهذه الدول (البند 7 من قرار العقوبات).

8- يحظر على جميع الدول تقديم الخدمات المتصلة بالسفن أو بوقود السفن من جانب رعاياها أوإنطلاقاً من أراضيها إلى السفن الإيرانية أو السفن التي تتعاقد معها إيران (البند 18 من قرار العقوبات).

9- على جميع الدول أن تطلب من مواطنيها والأشخاص الخاضعين لولايتها والشركات المنشأة على أراضيها أو الخاضعة لولايتها بممارسة الحذر عند إجرائها معاملات تجارية مع الشركات الإيرانية أو الخاضعة لها (البند 22 من قرار العقوبات) .

10- في حال عدم استجابة إيران للمطالب الدولية أو في حال محاولة إيران الإلتفاف عليها، فإن مجلس الأمن سينتقل إلى تشديد هذه العقوبات على إيران بعقوبات أخرى قد تطال النفط الذي سيؤثر سلباً على حياة الشعب الإيراني.

هذه قلـّة من عشرات بنود العقوبات التي تضمنها القرار 1929 وتبقى الأسئلة:

أ‌- هل تستجيب إيران لطلبات الأسرة الدولية بعد هذه العقوبات؟
ب‌- هل تقبل بهذا الحصار البري والبحري والجوي، وإلى متى يمكنها أن تتحمل ذلك؟

ج‌- هل تردّ على هذا الحصار البحري باعتراض السفن التجارية الدولية في
المياه الدولية كما سبق وحذرت؟ وماذا يترتب على هذا الإعتراض؟

طبعاً إعتراض إيران للسفن التجارية في الخليج العربي مثلاً قد يشكل بداية نزاع مسلح بينها وبين الأسرة الدولية وعلى رأسها الدول التي تمتلك قوى عسكرية في الخليج أي الولايات المتحدة الأميركية. فهل الشرق الأوسط على أبواب نزاع عسكري بين إيران من جهة والأسرة الدولية من أخرى؟! سؤال يستحق البحث عن إجابة عليه في الأشهر القليلة المقبلة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل