#adsense

مرحبا بثقة الكاردينال توران بلبنان… الحريري: اللبنانيون تمرسوا طويلاً بالإعتدال والإنفتاح والعطاء

حجم الخط

أعلن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ان الصيغة الحوارية السليمة التي يبحث عنها الكثيرون في الشرق والغرب، اهتدى اليها لبنان منذ عقود طويلة، منذ نشأته كمجتمع وكدولة، معتبرا أن وعلى الرغم من ان هذه التجربة تعرضت للإمتهان والمهانة، إلا انها خرجت سالمة من حيث الأسس التي قامت عليها عبر اصرار الجميع على صون صيغة العيش الواحد، ورفضهم، من دون استثناء، لأي شكل من اشكال الفرقة او الإبتعاد او الإنعزال.

الحريري، وخلال إقامته حفل عشاء على شرف رئيس المجلس الباباوي للحوار بين الأديان الكاردينال جان لوي توران في السراي الكبير، قال: "إذ نتطلع بإستمرار وثبات الى تمتين هذه الصيغة التي تحتاج الى رعاية دائمة ، نعتبر ان مقومات صونها لا تقوم على الشعارات، بل على تجسيد العيش الواحد بكل ما يجمع بين اللبنانيين، في معالجة المشاكل الواحدة اولاً، في بناء المستقبل الواحد للأجيال الطالعة، عبر الفرص الواحدة والغد الآمن، في لبنان المستقر والمزدهر، بالتضامن مع اشقائنا العرب وتشجيع اصدقائنا في العالم، وفي طليعتهم الفاتيكان".

واعتبر الحريري أن بنظامه الديمقراطي الحر، وبالحريات العامة المكرسة فيه، وبتداول السلطة ودور مجتمعه المدني، يغني لبنان محيطه والعالم بنموذجه البشري والإنساني والسياسي، مشيرا إلى أن اللبنانيين تمرسوا طويلاً بالإعتدال والإنفتاح والعطاء على انواعه، الصفات التي باتت من طبيعة مكونات وجودهم وعمق قناعاتهم، وداعيا الكاردينال إلى العمل معا لقيادة المنطقة المجروحة منذ عشرات السنين بأعمال العنف للتوصل إلى استقرار يرتكز على الحقوق والعدالة.

من جهته، عبّر الكاردينال توران عن تقديره للجهود اليومية التي يبذلها الرئيس الحريري، سواء داخل لبنان أو خارجه، لتخطي منطق علاقات القوى وإفساح المجال أمام حكمة اللبنانيين الأزلية وقوة القانون، وقال: "كم من مرَّة حاولت أيادٍ أن تحكم قبضتها على لبنان! فُرضت عليه الحرب، ولكنَّه عرف دائما كيف يدافع عن حريته ويرمي بنفسه نحو المستقبل. تعلمون جيداً كم يفهمكم الكرسي الرسولي، وكم رافقكم ودافع عنكم، من المهمّ في هذه المنطقة من العالم، التي لا تزال الحرب فيها خياراً ممكناً، أن نؤكِّد بأنَّ الخدمة الأعظم التي يستطيع المؤمنون أن يقدِّموها للمجتمعات الإنسانية تكمن في وضع هذا الرصيد العظيم من الخير والاحترام والتعاطف، المتأصل في تقاليدهم الروحية، في متناول الجميع".

وأكد الكاردينال أنه يثق بلبنان، لبنان المؤمن بالله، لبنان الذي يجرؤ على قول الحقيقة، لبنان الذي يناضل من أجل حريََّته، وحرية الجميع، وأضاف: "نعم، كلّي إيمان، لبنان سيحيا أبداً!".

وشارك في العشاء كل من: مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن، النائب البطريركي العام المطران رولان أبو جودة ممثلا البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، بطريرك السريان الكاثوليك مار أغناطيوس يوسف الثالث يونان، متروبوليت بيروت للروم الأرثوذوكس المطران الياس عودة ممثلا البطريرك أغناطيوس الرابع هزيم، وعدد من المطارنة ومفتي المناطق وعميد السلك الدبلوماسي السفير البابوي غبريال كاتشيا ورؤساء الجامعات في لبنان وأعضاء لجنة الحوار الإسلامي المسيحي وشخصيات.

وكان الرئيس الحريري استقبل الكاردينال توران قبل العشاء في مكتبه بحضور السفير البابوي في لبنان غبريال كاتشيا والمستشارين محمد شطح، داوود الصايغ وهاني حمود.

المصدر:
المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة سعد الحريري

خبر عاجل