كشفت مصادر المجتمعين في اللقاء الذي جمع الثلثاء الرئيس الحريري ورابطة اساتذة التعليم الثانوي في حضور وزير التربية والتعليم العالي حسن منيمنة لصحيفة "المستقبل" ان الاجتماع كان هادئاً وسادته روح إيجابية وانفتاح على الحلول ضمن الصيغ المطروحة وضمن الممكن، وحرص الرئيس الحريري على إبداء كل تعاون وحرص على إنجاح الحوار والوصول إلى الخواتيم السعيدة حفاظاً على مستقبل الطلاب ومصلحة الأساتذة في الوقت نفسه.
وأضافت المصادر انه رغم ذلك فإنّ الاجتماع لم يتوصل إلى حلول، وبقي كل طرف على موقفه، إلا ان الرئيس الحريري طرح على الأساتذة أخذ الـ4 درجات مع وعد بأن يتم العمل على إقرار سلم جديد للرواتب، أي تحسين سلم رواتب كل القطاع العام، ولكن لم يلق ذلك الطرح أصداء إيجابية مقابلة.
وحسب تلك المصادر، فإنّ الرئيس الحريري أبلغ إلى ممثلي الأساتذة ان من حقهم الاضراب والاعتصام والمطالبة بحقوقهم لكن القانون لا يسمح لهم بأي شكل من الأشكال بمقاطعة التصحيح، فهذا واجب وظيفي عليهم القيام به عدا ان القانون يلزمهم بذلك وان مستقبل الطلاب ومصلحتهم هما أولوية يجب أن تكون بالنسبة إليهم كما هي بالنسبة إلى الجميع.
غير ان وفد روابط الأساتذة أصرّ على المطالبة بخمس درجات بعد أن تراجع عن مطلبه الأساسي بـ7 درجات، فردّ الرئيس الحريري بدعوته إلى العودة عن مقاطعة التصحيح أولاً على أن يتابع بنفسه المطالب المطروحة، فلم يلق تجاوباً أيضاً.
وافاد مراقبون اطلعوا على ما جرى، ان الروابط تصرفت بأنانية، وتبيّن من خلال رفضها ما طرح عليها ان ما يعنيها هو المصلحة الشخصية وليس المصلحة العامة.
