لأن رغبة سليمان مغايرة عن قرار لحود تجاه بكركي
الأسد في لبنان ترسيم للواقع في ظلّ الثوابت والخيارات المتباينة
تكريمه في بعبدا: الدعوات قد تُوجّه الى صفير والجميل وجعجع
في حال عدم حصول تطورات اقليمية أو داخلية دراماتيكية، مرتقب أن يلبي الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد دعوة الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان لزيارة لبنان، بعد أن كان وجه إليه الدعوة في القمة الأخيرة التي جمعتهما في دمشق.
وتتمايز هذه الزيارة الرئاسية السورية، عن سابقاتها في العام 2002، والتي احداها اتت في سياق المشاركة في القمة العربية التي انعقدت في بيروت، بأنها تحصل بعد انسحاب القوات العسكرية السورية من لبنان، وبعد تحولات العام 2005، اثر استشهاد الرئيس رفيق الحريري، ومن ثم بعد مفاعيل التظاهرة الكبرى يوم 14 آذار من العام نفسه.
الا أن المراقبين يتوقعون، امام برنامج الزيارة لناحية المحطة التي سيشهدها القصر الرئاسي في بعبدا لناحية اقامة الرئيس سليمان غداء او عشاء تكريمياً على شرف ضيفه، ونوعية المدعووين المشاركين في هذه المناسبات لا سيما ان الرئيس سليمان يتمايز عن سلفه العماد إميل لحود، بأنه يرغب في ان تكون العلاقة بين سائر الفرقاء جيدة وكذلك العلاقة بين القوى المسيحية وبين سوريا، خلافاً لما لجأ اليه الرئيس السابق، من محاولات تظهير ذاته الحريص على مصالح سوريا، بما يقتضي اضطهاد هذا الفريق وقمعه واعتقاله.
اذ بدا واضحا بأن الرئيس سليمان حريص على علاقته بالبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير وان دوائر القصر اعلنت عن الاتصال الذي أجراه الرئيس سليمان، بالبطريرك صفير لتهنئته بسلامة العودة من زيارته الى فرنسا، تلبية لدعوة رئاسية تخللتها مواقف حادة تجاه «حزب الله» و«التيار الوطني الحر»، ما زالت مفاعيلها مستمرة حتى اليوم.
وفي منطق المراقبين بأن الغداء او العشاء التكريمي، سيتطلب دعوة كل رؤساء الجمهورية السابقين، وهما الرئيسان أمين الجميل واميل لحود، ولكن قد تتوسع الدعوات المدروسة لتشمل رؤساء الطوائف، كبطريرك انطاكية وسائر المشرق الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير رأس الكنيسة المارونية، وكذلك قد تشمل الدعوات، اذا ما اراد رئيس الجمهورية، رؤساء الاحزاب او التكتلات الوزارية او النيابية، وهنا يكون رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، احد المدعوين الى هذه المناسبة التي لن تعدل في الثوابت السيادية لدى البطريرك صفير، ولا في الخيارات الاستراتيجية سواء أكانت سورية أو لدى كل فريق ومن بينهم كل من الرئيس الجميل، والدكتور جعجع، لكون العلاقة مع سوريا تتجاوز من جانب قوى 14 آذار هذا النمط من التواصل او ربما الدعوات من زاوية مختلفة لناحية حصرها بالمتحاورين في هيئة الحوار الوطني.