منذ ثلاث سنوات أطلّ النائب ميشال عون من على شاشة "المنار" وبحوزته صورة مرّكبة تظهر شاب من "القوات اللبنانية" يطلق النار من بندقية كلاشينكوف على الجيش اللبناني.
وبسرعة قياسية تبيّن التزوير والتحريف والتركيب للصورة المذكورة، وبسؤاله أجاب عون: "غشوني"…
ومن دون الدخول في جدلية عقيمة حول مَن غشّ مَن، لكون الفاعل معروف عنه مثل هكذا ارتكابات، والفاعل معروف عنه كرهه للقوات وهذا ليس بحاجة لأية براهين أو قرائن، المهمّ في الموضوع أمران يمكن التوقف عندهما أنا شخصيًا جذباني واضطراني لقول هذا الكلام:
الأمر الأوّل: لم تطالب الجهة المدعية أي "القوات اللبنانية" من المدعى عليها المجموعة اللبنانية للإعلام " تلفزيون المنار" التابعة لـ"حزب الله" كتعويض شخصي سوى /1000/ (الف ليرة لبنانية) وهذا التعويض يمثّل مناقبية "القوات اللبنانية" ورمزيتها اللبنانية ودورها داخل المجتمع اللبناني، والكلّ يعلم أنّ التعويض المالي في مثل هكذا دعاوى بامكانه أن يصل الى مئات الملايين، ويكفي هنا تعليقًا وكأنهم (أي "القوات") بنا يردّدون قول الامام علي بن ابي طالب "العفو عند المقدرة".
الأمر الثاني: كان إصرار الدكتور سمير جعجع للمحامين الوكلاء في هذا الملف حصر دعوى "القوات اللبنانية" بالمنار فقط دون النائب ميشال عون، وبتمن من رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع على الدائرة القانونية في "القوات"، وذلك بهدف عدم تشنيج الجو بين القوى المسيحية. وهنا يستحضرني كلامٌ: الزعيم الحقيقي والكبير هو زعيم الالفة والمحبة لا ذاك الزويعم الذي يحرّض ويزرع الحقد.
لقد أبـهـرتـنـي مناقـبـية "القوات اللبنانية"، كما أبـهـرني كِـبَـر الدكتور سمـيـر جـعـجـع كيـف حـمـى ميـشـال عـون مـن حكم قـضائـي!!
وأختم بالقول: "العميل يبدأ كبيراً ثمّ يصغر، بينما الوطني يبدأ صغيرًا ثم يكبر".