في حين غاب التبرير الرسمي لعدم طرح مطالب الاساتذة في الحكومة، برز موقف لوزير التربية والتعليم العالي حسن منيمنة، أظهر كأن مجلس الوزراء "تجاهل" المطالب في انتظار خطوة ما توقع ان يقوم بها الاساتذة، تتمثل في قرار تعليق المقاطعة.
واوضح لـ"النهار": الكرة باتت عند الاساتذة، فالرئيس الحريري قدم لهم ما لا يقدم، وطرح سلسلة رواتب جديدة لكل العاملين في القطاع العام يفيد منها الأساتذة، وأقر بحقهم في الاضراب والتظاهر، لكن القانون يلزمهم التصحيح. ولفت الى انه كان من المتوقع ان يخرج الاساتذة من اجتماعهم بالرئيس الحريري أول من امس ويعودوا عن المقاطعة نظراً الى الايجابية التي أبداها رئيس الوزراء في الحوار معهم، لكنهم اتخذوا موقفاً سلبياً واستمروا في المقاطعة.
ونفى ان يكون الحريري قد وعد بطرح المطالب في الجلسة فالامر لا يعدو كونه شائعة أطلقها الأساتذة.
أما عن مصير التلامذة والخطوة المقبلة، فاعتبر ان المسألة لدى الأساتذة، فهم المقاطعون لا نحن. من المفترض ان يعودوا عن المقاطعة لنستأنف النقاش، واساساً لا جلسة لمجلس الوزراء قبل الأربعاء المقبل. واتهم الأساتذة بأنهم يأخذون التلامذة والأهل رهينة. نحن قدمنا حلنا للمشكلة، ومن قبل بالدرجات الخمس يقبل بأربع ولا يخرب البلد كرمال درجة.
واكد رئيس رابطة الثانوي حنا غريب لـ"النهار" إن غياب الطرح في الجلسة دليل رغبة من الرئيس الحريري في استكمال النقاش مع الرابطة ونقابة المعلمين في المدارس الخاصة، ويدل على جدية الحوار الذي أجريناه أول من أمس.
وأشار الى ان الحوار مفتوح وسيستمر الى حين التوصل الى حل متوازن على قاعدة المعدل الوسطي ما بين 4 و7 درجات، والمرجح ان يكون باعتماد نسبة الـ 20 في المئة في صلب الراتب التي طرحها وزير التربية في مطالعته القانونية. ولفت الى ان الرابطة تستعجل الحوار للوصول الى الحل ونحن في انتظار تحديد موعد جديد لاستكماله، مؤكداً ان المقاطعة ستبقى على حالها الى حينه.
اما نقيب المعلمين نعمة محفوض فأعرب لـ"النهار" عن سخط من تعامل مجلس الوزراء بخفة مع قضية بهذه الاهمية ومسألة تطاول نحو 50 ألف تلميذ وعائلة، مستغرباً عدم التطرق الى الموضوع على رغم كل الحوارات السابقة.