راى النائب سامي الجميل ان في تملك الاجانب في لبنان عموما مشكلتان اساسيتان: الاولى هي التحايل على القانون بشكل منظم ومسيء لانه ادى الى افراغ القانون المعمول به من مضمنونه من مثل تملك الاجنبي بالتلاعب على القانون من خلال الوكالات او شركات. واضاف في حديث لـ"المستقبل" "اقترح ان تشدد العقوبة على مرتكبي عمليات الاحتيال هذه كأن "يلاحق مرتكبوها جديا فيسجنون ردا على ارتكاباتهم او يصار الى ابطال الشراء اذا ثبت التواطؤ مع الشاري".
والمشكلة الثانية حسب الجميل، هي في انعدام المماثلة بالمثل، قائلا: "لا يجب ان نتهاون بما هو ممنوع على اللبناني ان يقوم به في بلد آخر، واعني هنا التملك. فيجب ان تكون المعاملة بالمثل هي القاعدة المطبقة بين الدول من حيث التملك لا العكس".
واكد: "نحن قابلين للاخذ والعطاء ولا نريد ان نفرض رأينا انما نتفق لايجاد حل. فمن غير الطبيعي ان تباع الارض اللبناني من دون ضابط او رقيب". وبوجود "قوى غير متحمسة"، طالب بوجوب ان "لا يسيس هذا الملف لانه يعني اللبنانيين كلهم. فليست للارض هوية او طائفة او سياسة انما ارض لبنان تعني اللبنانيين كلهم على السواء".
كما سئل الجميل عن الاقتراحات الاربعة المقدمة من جنبلاط وهل ستمر الاقتراحات الاربعة بسهولة، فرد: "لم نجس نبض الافرقاء بعد الجلسة الاشتراعية الاخيرة. انما بالنسبة الينا، اقول ان بعضا من هذه الاقتراحات مرفوض كليا، في حين يمكن ان نجد طرقا اخرى لمعالجة المضوع الانساني للاجئين الفلسطينيين من مثل انشاء صندوق مستقبل للتمويل من جامعة الدول العربية و"الاونروا" يحل هذه المشكلة من دون ان يحمل الخزينة اللبنانية اعباء، لا سيما ان لبنان يقع تحت ديون كثيرة وكبيرة وصندوق الضمان الاجتماعي يكاد ان لا يلبي حاجة اللبنانيين انفسهم. فكيف الحال اذا اضفنا اعباء عليه؟ لدينا ملاحظات مهمة وبالعمق على هذه الاقتراحات التي لا يمكن ان نقرها بحالها الراهنة".
وسأل في باب اقتراح القانون المعجل المكرر الذي "تفتح" بموجبه السوق اللبنانية امام عمال فلسطينيين، هل يمكن الشروع في مثل هذه المشاريع الضخمة "من دون العودة الى النقابات العمالية المعنية ومن بينها الاتحاد العمالي العام؟ وماذا نفعل بنسبة البطالة بين الشباب اللبناني وهي تناهز الـ25 في المئة؟ نحن مسؤولون تجاه الشعب اللبناني ولبنان، ونعمل على ان نطبق المثال القائل ساعد نفسك حتى تتمكن من ان تساعد غيرك".
واشار الى "المسؤولية الدولية" تجاه اللاجئين الفلسطينيين. فسألته "ألمستقبل" هل يوافق الرئيس امين الجميل قوله ان ثمة تواطؤا دوليا لفرض التوطين في لبنان، فاجاب: "عندما نكون نفتح سوق العمل امامهم، وندخلهم الى الضمان الاجتماعي ونملكهم شققا، يعني اننا نقوم بدمجهم في المجتمع اللبناني وهذه هي الخطوة الاولى لجعلهم يطالبون بالهوية وجواز السفر، فتكون تحققت الخطوات الاولية للتوطين لاحقا".
وعن تعليقه على كلام جنبلاط في الجلسة الاشتراعية العامة لدى رفضهم الاقتراحات بانهم "يؤجلون المشكلة"، قال: "نحن مع طرح المشكلة انما حلها لا يكون كما يريده او يجده هو. نحن ايضا لدينا حلول ويجب ان نناقش بها".
ولكن، اليس لدى جنبلاط الدرزي هواجس عددية ايضا من التوطين، فرد الجميل: "لا علم لدي بالحسابات السياسية لوليد بك وما جعله يأخذ هذا الموقف". وعن الاقتراح المعجل المكرر الذي تقدم به النائب مروان فارس الى مجلس النواب عن اعطاء الفلسطينيين حقوقهم، اكد، من دون ان يطلع عليه بعد، ان "لكل نائب ان يتقدم بالحل المناسب".
وهل يتعرضون للضغط المعنوي، اكد: "كلا. ربما ان نقدم طروحاتنا نحن ايضا بصيغة اقتراح قانون لاننا كلنا نريد ان نجد الحلول للقوانين في مجلس النواب".