حكمت محكمة باكستانية على خمسة شبان اميركيين جذبتهم الدعاية الجهادية على الانترنت واعتقلوا في باكستان لمحاولتهم الاتصال بمتمردين مرتبطين بتنظيم القاعدة، بالسجن 10 اعوام بتهمة الارهاب.
وهؤلاء الاميركيون الخمسة وهم طلاب من اصول باكستانية، اثيوبية، اريترية ومصرية تراوح اعمارهم بين 19 و25 عاما، وهربوا من عائلاتهم في الولايات المتحدة واعتقلوا في 9 كانون الاول 2009 في سرغودا بوسط شرق باكستان، لدى والد احدهم.
وقال المدعي العام نديم اكرم شيما: "كلا منهم حكم عليه بالسجن 10 اعوام بعدما تمت ادانتهم بالارهاب".
وكانت جلسات المحاكمة، كما جلسة النطق بالحكم، مغلقة في محكمة بسجن سرغودا احيطت بتدابير امنية مشددة.
واعلن محامو الدفاع انهم سيستأنفون هذا الحكم، بينما طالب المدعي العام باسم حكومة ولاية البنجاب حيث تقع سرغود بانزال عقوبة السجن 20 عاما.
ويواجه عمر فاروق ووكار حسين ورامي زمزم واحمد عبدالله ميني وعمان حسن يامر عقوبة السجن مدى الحياة.
واوضح محامي الدفاع حسن كاتشيلا أن تمت تبرئتهم من ثلاث تهم ولكن ثبتت ادانتهم في تهمتين اخريين هما التآمر الاجرامي وتمويل منظمة ارهابية محظورة.
ودافع الشبان الخمسة على الدوام عن براءتهم مؤكدين انهم جاؤوا الى باكستان للتوجه منها الى افغانستان بغية العمل فيها لحساب منظمات انسانية غير حكومية، لكن الاتهام اكد انهم كانوا يأملون بالتوجه الى هذا البلد المجاور للانضمام الى طالبان الافغانية في قتالها القوات الدولية المؤلفة بثلثيها من الاميركيين.
ولدى وصولهم الى جلسات المحاكمة، صاح المتهمون امام الصحافيين انهم يتعرضون للتعذيب في السجن وانهم ضحايا مكيدة مدبرة.
كما رموا من الشاحنة التي كانت تقلهم قصاصة من ورق مراحيض كتبوا عليها "ان الولايات المتحدة واف بي آي (مكتب التحقيقات الفدرالي) والشرطة الباكستانية تقوم بتعذيبنا وتحاول تدبير مكيدة ضدنا، ونحن ابرياء ساعدونا".
وقد استجوبهم عناصر من الشرطة الفدرالية الاميركية مرات عدة في السجن.
ورفضت السفارة الاميركية في اسلام اباد الادعاءات، واعتبرتها لا ترتكز الى اساس، والتي صدرت من الشبان الخمسة لجهة تعرضهم للتعذيب، وكذلك فعلت السلطات الباكستانية.
وكانت عائلاتهم اخطرت باختفائهم في الولايات المتحدة حيث جذبتهم على ما يبدو الدعاية الجهادية على الانترنت، وفق العائلات.