رجح نقيب المهندسين بلال العلايلي أن يكون سبب انهيار مصنع الألمنيوم في المدينة الصناعية في منطقة ذوق مصبح الحمولة الزائدة، لأن الانهيار جاء على شكل كتلة عمودية مباشرة.
وكشف لصحيفة "الشرق الأوسط" ان المبنى مؤلف من قسمين، قسم إداري وآخر للمعدات، وقد انفصل القسمان عن بعضهما البعض مما يؤكد أن المبنى حمّل فوق طاقته.
ولفت إلى أن أصحاب المعمل يتحملون مسؤولية الحادثة وليس المهندس الذي أشرف على أعمال البناء.
واشار مهندسون لـ"الشرق الأوسط" ان الانهيارات تحصل عادة عند طلوع الفجر أو في ساعات المساء، نتيجة اختلاف قوي في درجات الحرارة.
ولفتوا إلى أن قوانين البناء قبل الحرب اللبنانية لم تكن تخضع للكثير من التدقيق كما أن القيود لم تكن صارمة بعكس ما يحصل حاليا.
واعتبر أحد المهندسين فضل عدم الكشف عن اسمه لـ"الشرق الأوسط" ان الإشراف على سلامة الأبنية من واجب نقابة المهندسين ولكن هذا الإشراف يتم نظريا على الخرائط ولا يشمل الأعمال التطبيقية على الأرض التي تبقى في ذمة المتعهد.
من جهته رجّح جبران القرنعوني المتخصص في إدارة الأزمات والكوارث لـ"الشرق الأوسط"، أن يكون أحد أسباب انهيار المبنى هو "الموجات الصوتية" التي تصدرها الماكينات الكبيرة التي يحويها المعمل.
وأشار إلى أن هذه الموجات تؤدي لتشققات في الجدران التي تنهار على المدى البعيد.
وأضاف "المبنى انهار على طريقة الـMillesfeuilles أي تساقطت الطوابق على بعضها البعض وهذا دليل على أن الجدران هي العامل الضعيف وهي التي أسقطت المبنى".
وشدّد القرنعوني على ضرورة أن يتم فحص دوري للمعامل التي تحوي معدات كبيرة تصدر موجات صوتية.
واشار الى ان تفادي مثل هذا النوع من الحوادث يكمن في خلق خلية حماية في كل مؤسسة تضم أكثر من 20 موظفا، تشرف على الماكينات والأساسات.
وشرح القرنعوني أن هناك تقنيات تحمي الجدران من الموجات الصوتية الكبيرة مما يمنع تشققها وانهيار المبنى