تعليقا على استقالة اللواء نديم لطيف من التيار الوطني الحر، اعتبر رئيس "حركة التغـيير" عضو قوى 14 آذار المحامي ايلي محفوض ان اللواء نديم لطيف ليس بحاجة لأي شهادات، لكون هذا الضابط المناقبي والشفّاف وصاحب السلوكية البيضاء طوال فترة عسكريته بما فيها ادارته للمديرية العامة للأمن العام هي بحدّ ذاتها وسام ورثه الرجل عن والده الضابط مسعود لطيف.
واضاف محفوض "يبقى الاشارة الى أنّ نديم لطيف لم يكن قياديًا عاديًا في صفوف التيار، لكونه تميّز برباطة الجأش والثبات والصبر ، ويمكنني القول أنّ أصعب الظروف واللحظات الحرجة عشناها مع الرعيل القديم ومنهم اللواء لطيف الذي كان له فضل في إطلاق ما سميّ سابقًا بالحركة العونية ، ومع استقالته اكتملت فصول انهيار الامبراطورية الوهمية، وسقطت آخر أوراق "خديعة العصر" ، وكأنني كنت بانتظار هذه اللحظة ليس لسبب سوى إذكاء مزيد من التأكيد على صحة وصوابية مواقفنا منذ اكتشافنا للخديعة الكبرى".
وتابع "عليه أقول لقد انتهت اللعبة ، وانتظروا المفاجآت الكبرى التي ستكشف الستار عن مزيد من الحقائق ، وعندها سنختم مرحلة سوداء من تاريخ لبنان".
وذكر محفوض "على الرغم من أنني كنت أتمنى لو أنّ الاستقالات والاعتراضات داخل التيار جاءت رفضًا للسلوكيات السياسية وليس للأمور التنظيمية ، ولكن يكفي القول أن المعترضين لمسوا أخيرًا جنوح أهل البيت باتجاه تكريس الاقطاعية والعائلية في المنهجية المتبعّة منذ فترة طويلة ، الاّ أنه يبقى التأكيد على أنّ استقالة اللواء تحمل مدلولات ورمزية ذات طابع يرخي بمصداقية عالية للحركة الاعتراضية لكون الشخصية المعنية تميّزت عن باقي الشخصيات بالترّفع عن المصلحة الخاصة".
وختم انه "طالما أنّ الأمور وصلت الى هذا الدرك والتراجع الانحداري داخل تيار لم يعرف كيف يحافظ على رموزه ومطلقيه الأوائل ، وطالما أنّ منحى اللا مبالاة مستمر تجاه أصوات معترضة على ما يدور ، فانني أجد نفسي غير آسف على إعلان النعي الرسمي للوفاة السريري لتلك الحالة الشعبوية التي لم تصل الى مرحلة تتحول فيها الى حالة رأي العام ، وأختم بالقول المأثور وباللغة اللبنانية: "حــلو الــوفــا" ومن له أذنان صاغيتان فليسمع ويفهم".