رفض "حزب الوطنيين الأحرار" التعاطي "باستخفاف" مع المناشير التي وزعت في منطقة شرق صيدا داعية المسيحيين إلى ترك قراهم وممتلكاتهم، كما اعتبر متفجرة المنطقة الصناعية في زحلة مؤشراً مثيراً للقلق "إذ ان توقيتها، عشية زيارة غبطة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير عروس البقاع، يحمل بحد ذاته على الاعتقاد وجود ترابط بينهما. وفي كلا الحالتين الوحدة الوطنية مستهدفة وسط أجواء إقليمية ضاغطة، وفي ظل تصاعد الحركات الإرهابية التي تتوسل العنف وتحض على الكراهية والتفرقة بين الشعوب".
وفي بيان بعد إجتماعه الدوري، دعا الحزب إلى عدم إتاحة الفرصة أمام الطروحات الإشكالية لتحويل الانتباه عن المسألة المركزية وهي مرجعية الدولة كمرادف لوجودها من خلال حكم القانون ومبدأ المساواة وحصرية السلاح والقرار، ملاحظاً ان "ثمة نهج يقضي بتوزيع الأدوار في خدمة بقاء السلاح غير الشرعي واستطراداً الدويلة المستقوية به، على أساس اعتبارات داخلية عنوانها حفظ مواقع أصحابه والدائرين في فلكهم، وإقليمية تقرأ تقاطع مصالح بين طرفي المحور الإقليمي بغلاف الممانعة، ودولية تذهب إلى حد الانخراط في مواجهة المجتمع الدولي على خلفية الملف النووي الإيراني وما يسمونه الاستكبار المعولم".
كما اعتبر الحزب ان "هناك خطاب يتعاطى مع المقاومة كمفهوم مجرد بعيداً من مكوناتها وعقائدها وغاياتها وممارساتها، وهنالك شعارات بقالب يراد له أن يصبح شعاراً ورمزاً مخدراً وفي مقدمها ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، كما ان هنالك من يتبرع بالنطق بإسم الشعب مدعيا عدم قلقه من السلاح، وهو لم يرد أن يفهم رسالة الناخبين الذين رفضوه يوم التباهي بتحويل الانتخابات النيابية الأخيرة استفتاءً عليه ولم يعترف بها"
وأكد البيان "ان الوطن على مفترق، فإما تنتصر الدولة بشعبها الواحد وأرضها بحدودها المعترف بها دوليا، وسلطتها الحرة المنبثقة من إرادة أبنائها، ويكون لها دستور واحد وقانون واحد وجيش واحد ومؤسسات واحدة موحدة، وتلتزم مواثيق جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة وشرائعهما، وإلا فالخطر داهم والدولة في مهب الريح".
وعلى صعيد الخلاف بين رابطة أساتذة التعليم الثانوي ووزارة التربية الوطنية، كرر الحزب الدعوة إلى تغليب العقل وروح المسؤولية والمصلحة العامة والابتعاد عن التصلب في المواقف، خصوصاً أن الفارق الذي تتم المفاوضة عليه لم يعد شاسعاً، مع التأكيد على سلطة القانون، وضرورة أخذ الإمكانات المالية من جهة، وحق الإضراب شرط عدم الإساءة إلى مصالح الطلاب من جهة أخرى. ومع الإشارة أخيراً إلى وجوب الإسراع في إعلان نتائج الامتحانات لعدم تفويت الفرصة على الطلاب الذين ينوون متابعة دراستهم الجامعية في الخارج.